كتاب الولوج إلى العدالة الدستورية الرهانات الجديدة للرقابة البعدية على دستورية القوانين - أعمال الندوة الدولية المنظمة من طرف المحكمة الدستورية للمملكة المغربية بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية
عرفت الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين تطورا لافتا. ذلك أن تحليل النصوص الدستورية على المستوى العالمي مكن من معاينة أن 58 دولة أقرت نظاما للسؤال الأولي للدستورية، بصيغ مختلفة. أما آلية الدفع بعدم الدستورية فقد تم إقرارها في 42 دولة. كما أن تجارب وطنية أخرى اعتمدت أشكالا مفتوحة من المراقبة المباشرة والمجردة الدستورية القوانين كاليتي دعوى الصالح العام actio popularis وشبه دعوى الصالح العام quasi actio popularis المعتمدتان على التوالي في 22 و15 دولة. وضمن نفس المنطق، أقرت 10 دول آليات طعن ملموسة ( بواسطة دعاوى أصلية) ضد قرارات معيارية. كما أن بعض التجارب الوطنية أحدثت آليات طعن ضد قرارات فردية يحتمل اتسامها بعدم الدستورية. وتندرج ضمن هذا الخيار مساطر دعوى الحماية amparo، ودعوى المراجعة والطعن الدستوري الكامل وهي مساطر تم إقرارها في 17 و 22 و 13 بلد على التوالي. وتنضاف إلى هذا الإحصاء، المب
رابط التحميل أسفل التقديم:
ورقة تقديمية
عرفت الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين تطورا لافتا. ذلك أن تحليل النصوص الدستورية على المستوى العالمي مكن من معاينة أن 58 دولة أقرت نظاما للسؤال الأولي للدستورية، بصيغ مختلفة. أما آلية الدفع بعدم الدستورية فقد تم إقرارها في 42 دولة. كما أن تجارب وطنية أخرى اعتمدت أشكالا مفتوحة من المراقبة المباشرة والمجردة الدستورية القوانين كاليتي دعوى الصالح العام actio popularis وشبه دعوى الصالح العام quasi actio popularis المعتمدتان على التوالي في 22 و15 دولة. وضمن نفس المنطق، أقرت 10 دول آليات طعن ملموسة ( بواسطة دعاوى أصلية) ضد قرارات معيارية. كما أن بعض التجارب الوطنية أحدثت آليات طعن ضد قرارات فردية يحتمل اتسامها بعدم الدستورية. وتندرج ضمن هذا الخيار مساطر دعوى الحماية amparo، ودعوى المراجعة والطعن الدستوري الكامل وهي مساطر تم إقرارها في 17 و 22 و 13 بلد على التوالي. وتنضاف إلى هذا الإحصاء، المبني على تحليل الدساتير المكتوبة التجارب التي أقرت أنظمة للرقابة الدستورية انطلاقا من الاجتهاد القضائي، كما هو الشأن بالنسبة التجربة الولايات المتحدة الأمريكية.
وسواء كانت مركزة أو منبثة مباشرة أو غير مباشرة مجردة أو ملموسة، عن طريق الدعوى أو عن طريق الدفع، فإن هندسة طرق الطعن الدستوري تغتني بشكل مستمر عبر التبادل التكيف، والتثاقف الدستوري في نفس الوقت الذي تبقى فيه محددة بالخصوصيات الوطنية.
وبغض النظر عن تنوع النماذج الوطنية، فإن إرساء آليات للرقابة العبدية على دستورية القوانين يعبر عن التزام راسخ بتوطيد دولة القانون.
في هذا الإطار تندرج مختلف الآليات المشار إليها، التي صممت لتمكين المتقاضين من المساهمة في إنتاج "المعيارية الدستورية"، وفي هذا الصدد يمكن تحديد عدد من التحديات
1. الإحالة والقواعد المرجعية
إن آليات الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين تثير أسئلة تتعلق بالتمفصل على عدد من المستويات القواعد المرجعية المطبقة ( الدستور المعاهدات الدولية)، وتمفصل اختصاص المحاكم الدستورية مع المحاكم العادية والآليات الجهوية لحماية حقوق الانسان. إن هذه الأسئلة العملية تهم كل الأنساق سواء كانت أحادية أو ثنائية، وتهم كل المحاكم الدستورية كيفما كان الوضع الذي اعتمدته، وضع الحد الذاتي (self-restraint) أو وضع النشاط القضائي (judicial activism)
2 آليات الدعم ورقمنة المساطر روافع للولوج إلى العدالة الدستورية
إن عددا من التجارب الوطنية اعتمدت منظومة متكاملة للمساعدة القانونية تتجاوز منطق المساعدة القضائية" . إن تغيير البراديجم " هذا في قد تم تسهيله جزئيا، بفضل التكريس المتزايد الحقوق جوهرية للمتقاضين في الدساتير الوطنية وبفضل تطور المرجعية الدولية ( المعيارية والتصريحية) المتعلقة بالولوج إلى العدالة.
وعلى المنظومات الوطنية الجديدة للمساعدة القانونية أن تجيب على رهان أساسي، وهو المتعلق بتسهيل الولوج إلى العدالة الدستورية للمجموعات الأكثر هشاشة، ويبقى دور مهنيي العدالة أساسا في هذا الصدد.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?