أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام في موضوع: الشرطة الإدارية بين التشريع والقضاء بالمغرب
بعد تدخل السلطة الإدارية بمختلف أجهزتها أمرا ضروريا في ظل الدولة الحديثة من أجل حماية النظام العام في المجتمع، وهو ما يقتضي فرض بعض الضوابط على النشاط الفردي والحريات العامة. وفقا للتشريعات القانونية وتعد مهام جهاز الشرطة الإدارية من وظائف الدولة الضرورية التي يهدف من خلالها هذه الأخيرة إلى إيجاد توازن بين نشاط الأفراد، وحفظ النظام العام بها. وإذا كان الفرد يسعى إلى تحقيق جميع مصالحة الخاصة بمختلف الوسائل، فإن ذلك قد يترتب الفوضى والتعدي على مصالح الأفراد الآخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لذلك وجب فرض النظام بوسيلة تنفيذية ناجعة الا وهي الشرطة الإدارية، التي تعمل على تفعيل القوانين والقواعد التي تنظم حياة الفرد وتحمي الحقوق وتفرض النظام
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
بعد تدخل السلطة الإدارية بمختلف أجهزتها أمرا ضروريا في ظل الدولة الحديثة من أجل حماية النظام العام في المجتمع، وهو ما يقتضي فرض بعض الضوابط على النشاط الفردي والحريات العامة. وفقا للتشريعات القانونية وتعد مهام جهاز الشرطة الإدارية من وظائف الدولة الضرورية التي يهدف من خلالها هذه الأخيرة إلى إيجاد توازن بين نشاط الأفراد، وحفظ النظام العام بها.
وإذا كان الفرد يسعى إلى تحقيق جميع مصالحة الخاصة بمختلف الوسائل، فإن ذلك قد يترتب الفوضى والتعدي على مصالح الأفراد الآخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لذلك وجب فرض النظام بوسيلة تنفيذية ناجعة الا وهي الشرطة الإدارية، التي تعمل على تفعيل القوانين والقواعد التي تنظم حياة الفرد وتحمي الحقوق وتفرض النظام
فالشرطة الإدارية تهدف إلى الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، وهي تشكل بذلك إحدى الميام الأساسية التي تقوم بها الدولة الإدارة أمها العام، فاستقرار الدولة رهين بتحقيق النظام والقضاء على الفوضى، وهذا يعد من الأولويات التي تحرص عليها غير هذا الجهاز الذي يشكل دعامة أساسية لاستمراريتها واستقرارها.
وتعد هيئات الشرطة الإدارية الجهة المخولة لها قانوناً صيانة المجتمع وحفظ نظامه العام، لذلك فهي تعد من جهة أخرى ضرورة اجتماعية لا غنى عنها لحفظ النظام العام في المجتمع، وهي تمارس سلطيها على وجدت أن تدخلها ضروري، وإذا كان القانون لم ينص على بعض الحالات الواردة فهي مطالبة بالتدخل، لأن حماية المجتمع في نظامه العام من واجبات السلطة العامة
وتتميز الشرطة الإدارية بالسرعة والفعالية في التدخل، كما تتميز بالصرامة والحزم المطلوبين في مباشرة واجباتها داخليا وخارجيا، ولذلك فهي تشكل ضرورة ملموسة في كل الدول لتحقيق الطمانينة. سواء في الظروف العادية أو غير العادية
وقد ارتبط مفهوم النظام العام بتطور الدولة وتنظيمها المجالاتها الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي جعل هذا المفهوم يخرج عن طابع الاستثناء المقيد للحرية الفردية من خلال منع الفوضى والاضطراب، وأصبح بذلك نظاما متحركة يشمل جميع الميادين والمجالات التي تشمل حريات ونشاط الأفراد، وهذا راجع إلى التطور السريع في العديد من جوانب المجتمع
وعليه فالبحث في موضوع الشرطة الإدارية بالمغرب بين التشريع والقضاء، يتطلب الإحاطة بعدد من الدراسات والبحوث السابقة المنجزة حوله ورصد معطياتها، من أجل وضع تصور ورؤية واضحة
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?