التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 - الصادر بتاريخ 28 يناير 2026
يتزامن إصدار التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 مع التحول التاريخي الذي عرفته قضية الوحدة الوطنية، بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2025/2797 الذي يعكس بفضل رؤية وتبصر جلالتكم صواب ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذا المكانة المتميزة التي باتت تتبرزها المملكة كفاعل استراتيجي في الاستقرار والتنمية. ومما لا شك فيه أن هذه التطورات في مسار قضيتنا الوطنية الأولى ستمكن من تعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وستمنح أفاقا استثمارية أرحب لإنجاز المزيد من البرامج والمشاريع لصالح المواطنين المغاربة والأشقاء الأفارقة. ويأتي إصدار هذا التقرير السنوي في سباق واصل فيه الاقتصاد العالمي تعافيه النسبي، إذ بلغت نسبة النمو 3.3% في سنة 2024 بعد 3.5% سنة 2023، وذلك رغم ظرفية دولية صعبة، تغلب عليها تحولات متسارعة وغير متوقعة مع ما يترتب عن ذلك من استم
رابط التحميل أسفل التقديم:
يتزامن إصدار التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 مع التحول التاريخي الذي عرفته قضية الوحدة الوطنية، بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2025/2797 الذي يعكس بفضل رؤية وتبصر جلالتكم صواب ووجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذا المكانة المتميزة التي باتت تتبرزها المملكة كفاعل استراتيجي في الاستقرار والتنمية.
ومما لا شك فيه أن هذه التطورات في مسار قضيتنا الوطنية الأولى ستمكن من تعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وستمنح أفاقا استثمارية أرحب لإنجاز المزيد من البرامج والمشاريع لصالح المواطنين المغاربة والأشقاء الأفارقة.
ويأتي إصدار هذا التقرير السنوي في سباق واصل فيه الاقتصاد العالمي تعافيه النسبي، إذ بلغت نسبة النمو 3.3% في سنة 2024 بعد 3.5% سنة 2023، وذلك رغم ظرفية دولية صعبة، تغلب عليها تحولات متسارعة وغير متوقعة مع ما يترتب عن ذلك من استمرار الحالة اللايقين التي يشهدها العالم خلال السنين الأخيرة.
أما بالنسبة للاقتصاد الوطني، فسجل نموا بنسبة 3.8% سنة 2024 مقابل 3.7% سنة 2023، وذلك بفضل الارتفاع الملموس للقيمة المضافة للقطاعات غير الفلاحية، التي استطاعت أن تعوض تراجع القيمة المضافة الفلاحية نتيجة توالي سنوات الجفاف
وبدورها، شهدت وتيرة نمو الأسعار تراجعا ملموساء إذ بلغ هذا النمو سنة 2024، في المتوسط %0.9 بعد أن سجلت الأسعار ارتفاعا بنسبة 6.1% خلال سنة 2023.
أما بخصوص المالية العمومية، فقد واصل عجز الميزانية في سنة 2024، انخفاضه، حيث بلغ %63.9 من الناتج الداخلي الخام، مقابل نسبة 4.4% سنة 2023 وعلى المنوال ذاته، تراجعت نسبة دين الخزينة من 68.7% من الناتج الداخلي الخام المسجلة سنة 2023 إلى 67.7% عند متم سنة 2024
وقد ساهم الارتفاع الملحوظة للمداخيل الجبائية في تحسن مؤشرات المالية العمومية، إذ بلغت في سنة 2024 حوالي 338 مليار درهم، بزيادة قدرها 14.5
% مقارنة بسنة 2023
وبدورها، عرفت النفقات الإجمالية لميزانية الدولة، في سنة 2024، ارتفاعا نسبته 65%، إذ انتقلت من 437 مليار درهم سنة 2023 إلى حوالي 465 مليار درهم سنة 2024 وفي هذا الصدد، فقد سجلت النفقات العادية زيادة قدرها 6.7%، حيث ناهزت 348 مليار درهم سنة 2024، أما نفقات الاستثمار، بقيمة 117 مليار درهم، فقد عرفت نموا بنسبة 6%.
وقد اكتسب الاقتصاد الوطني بعض مقومات الصمود في ظل هذه الظرفية الصعبة، بفعل الإصلاحات والمشاريع الكبرى والمهيكلة الرامية إلى تنويع روافده وتعزيز طابعة المستدام والحد تدريجيا من ارتباطه بالعوامل المناخية، مما ساهم في الرفع من جاذبية الاستثمارات وترسيخ مسار النمو وعلى سبيل الإشارة سبق الوكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد أند بورز"، أن أعلنت في شتنبر من سنة 2025، عن رفع التصنيف السيادي لبلادنا من (BBB) إلى (3-BBB-A)، مما مكنها من استعادة وضعها الائتماني الاستثماري (Investment Grade) الذي كانت قد فقدته سنة 2021 نتيجة تداعيات تمويل جائحة كوفيد 19، كما اعتبرت الوكالة أن تصنيف بلادنا يندرج ضمن نظرة مستقبلية مستقرة
ويعكس هذا التقدم في التصنيف الائتماني، الذي يأتي ليعزز مثيله الصادر في مارس 2024، وجاهة الإصلاحات التي باشرتها بلادنا، تنفيذا لتوجيهات جلالتكم السامية، والتزامها بمواصلة الحفاظ على التوازنات المالية.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?