مقال حول موضوع مقاربة إصلاح المالية العمومية لمنظومة تدبير السياسات العمومية بالمغرب
تحاول هذه المقالة مقاربة سيرورة الإصلاح المالي الذي ترجمه القانون التنظيمي 130.13 والذي شكل منعطفا ثوريا في مسار إصلاح المالية العمومية بالمغرب، مع إبراز خصوصية ومداخل ربط إطار تشريعي لبلوة الميزانية بأدوات صياغة السياسات وقياس الأداء، من خلال أدوات مالية متمثلة في البرمجة الميزانياتية ومناهج جديدة للشفافية والحوكمة، اعتماد ميزانية البرامج والترسيخ التدريجي لمؤشرات الأداء، مع إقرار ثقافة النتائج وربط المسؤولية التدبيرية بالمحاسبة. الكلمات المفتاحية: إصلاح مالي، سياسات عمومية، برامج، ميزانية عمومية.
تحاول هذه المقالة مقاربة سيرورة الإصلاح المالي الذي ترجمه القانون التنظيمي 130.13 والذي شكل منعطفا ثوريا في مسار إصلاح المالية العمومية بالمغرب، مع إبراز خصوصية ومداخل ربط إطار تشريعي لبلوة الميزانية بأدوات صياغة السياسات وقياس الأداء، من خلال أدوات مالية متمثلة في البرمجة الميزانياتية ومناهج جديدة للشفافية والحوكمة، اعتماد ميزانية البرامج والترسيخ التدريجي لمؤشرات الأداء، مع إقرار ثقافة النتائج وربط المسؤولية التدبيرية بالمحاسبة.
الكلمات المفتاحية: إصلاح مالي، سياسات عمومية، برامج، ميزانية عمومية.
مقدمة
بعد دستور 2011 وتزايد المطالب بالشفافية والمساءلة ارتفعت الحاجة إلى إطار قانوني يحول التركيز من ميزانية وسائل" إلى "ميزانية نتائج (gestion axée sur les résultats) "، ويقوي الرقابة البرلمانية وتقييم السياسات، وتحسن الفعالية الإنفاق، خصوصاً في سياق الضغوط المالية التي تعرفها الميزانية العمومية منذ عقود، ولقد انطوى هدف الإصلاح على تقريب التجربة المغربية من ممارسات الفضلي على المستوى الدولي خاصة التجربة الفرنسية.
ولقد خاض المغرب استنادا إلى المراجعات الكبيرة التي تهدف إلى تحسين آليات تدبير المالية العامة على المستوى الدولي عمر من إطارها القانوني الملائم، عمار هذه المراجعة والإصلاح في ضوء تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي للمالية 130.13، وهي مبادرة تنطوي على إحداث الثورة التدبيرية التي تروم الدولة تحقيقها المواكبة كل المتغيرات التدبيرية والاقتصادية والاجتماعية.
وتماشيا مع تراكمات الإصلاح مالي الذي عرفته فرنسا منذ إقرار القانون الأساسي المتعلق بالقوانين المالية " سنة 2001 تم إطلاقي المراجعة العامة للسياسات العامة في سنة 20072، قد ساهما بشكل أو بأخر في تعزيز التفكير حول أنماط التدبير التي من شأنها تعبئة سيرورة تأهيل الفعل العمومي تصورا وبلورة وتنفيذا، من خلال أجرأة إصلاح المالية العمومية الذي أعطى رحم نموذجي على مستوى التجارب المقارنة، عمد المغرب في ضوء تجربة إصلاح مقتضيات القانون التنظيمي للمالية 130.13 إلى مواكبة الجدليات التدبيرية المرتبطة بتنفيذ الميزانية العامة باعتبارها أداة لتنفيذ السياسات العمومية.
وذلك من خلال إرساء التقنيات المالية الحديثة التي من شأنها جعل الميزانية العامة وعاء ترشيد وتدبير السياسات العمومية على نحو عقلاني وفعال، حيث ترتكز هذه التقنيات حول البرمجة المتعددة ، تحسين عدم التمركز في الميزانية، اعتماد ميزانية النتائج، القرار الشمولية في اعتماد الميزانية وتقييم النتائج، مع وضع نظام المعلومات المتكامل الإدارة الميزانية والتحكم الدقيق في النفقات العمومية توسيع هامش الاستقلالية للمديرين العمومين والقائمين على الشأن العمومي، مقابل مسؤولية إدارية أكبر على المستوى السياسي، مع تحويل البرلمان كامل الإمكانيات وتمكنيه من مختلف الوسائل الدعم وظيفة تقييم السياسات العمومية في إطار قوانين التصفية.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?