دليل الملحق في مادة المسطرة المدنية
يقصد بالاختصاص القضائي صلاحية المحكمة في البت في نزاع ما عرض عليها، وعدم اختصاصها هو عدم هذه الصلاحية للبت في النزاع المعروض عليها، وينقسم الاختصاص القضائي إلى اختصاص نوعي واختصاص مكاني أو محلي، واختصاص قيمي. وقد نظم المشرع المغربي قواعد الاختصاص النوعي في قانون المسطرة المدنية الذي جعل المحكمة الابتدائية هي صاحبة الولاية العامة، وقد نص على هذه القاعدة كل من الفصل من الظهير المتعلق بالتنظيم القضائي كما وقع تغييره وتتميمه ، والفصل 18 من ق.م.م كما وقع تعديله بمقتضى القانون 35-10 هذا الأخير الذي أصبح ينص على ما يلي:
رابط تحميل البحث اسفل التقديم
الحصة الأولى: الاختصاص النوعي والمكاني
يقصد بالاختصاص القضائي صلاحية المحكمة في البت في نزاع ما عرض عليها، وعدم اختصاصها هو عدم هذه الصلاحية للبت في النزاع المعروض عليها، وينقسم الاختصاص القضائي إلى اختصاص نوعي واختصاص مكاني أو محلي، واختصاص قيمي.
وقد نظم المشرع المغربي قواعد الاختصاص النوعي في قانون المسطرة المدنية الذي جعل المحكمة الابتدائية هي صاحبة الولاية العامة، وقد نص على هذه القاعدة كل من الفصل من الظهير المتعلق بالتنظيم القضائي كما وقع تغييره وتتميمه ، والفصل 18 من ق.م.م كما وقع تعديله بمقتضى القانون 35-10 هذا الأخير الذي أصبح ينص على ما يلي: . تختص المحاكم الابتدائية مع مراعاة الاختصاصات الخاصة المخولة إلى القسام قضاء القرب بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا، أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف"، وهكذا يظهر للمحكمة الابتدائية الحق في البث في جميع القضايا ماعدا تلك التي وكل الاختصاص فيها إلى محاكم أخرى بنص خاص.
ونظرا لأهمية موضوع الاختصاص، فإنه يجدر بنا أن نتطرق إلى كل من الاختصاص النوعي والاختصاص المحلي، وعلاقتهما بالنظام العام، بالإضافة إلى الحديث عن الاختصاص القيمي وكذلك الدفع بعدم الاختصاص والبت فيه من طرف المحكمة.
أولا: الاختصاص النوعي
يعرف الاختصاص النوعي بأنه توزيع العمل بين الجهات القضائية المختلفة و تحديد نصيبها فيها من ولاية القضاء بناء على طبيعة الدعوى ..
و من هذا المنطلق فإنه يمكننا أن تقرر أن الاختصاص النوعي من المسائل الجوهرية في سير الدعوى القضائية، فعلى المتقاضي أن يدرك تماما الجهة التي يخولها القانون حق النظر في دعواه، إما بموجب القواعد العامة أو بموجب نص خاص، فكثيرا من القضايا تنتهي أمام المحكمة المرفوع إليها القضية دون الفصل في الموضوع، ويحكم فيها بعدم الاختصاص وبالتالي تطول مسطرة التقاضي، و هو ما من شأنه ضياع و هدر الزمن القضائي ، إذن فالمقصود بالاختصاص النوعي بالمعنى الدقيق هو سلطة المحاكم في الفصل في المنازعات يحسب جنسها أو نوعها أو طبيعتها، فمعيار إسناد الاختصاص للمحاكم هنا هو نوع أو طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أو موضوعها .
و يتفرع عن ذلك أنه يجب التمييز بين الاختصاص كمفهوم و ما بين التوزيع الداخلي للعمل داخل المحكمة، ذلك أنه لا يمكن الحديث عن اختصاص داخل المحكمة الواحدة، وهو الأمر الذي جعل المشرع يقرر قاعدة ضابطة لتوزيع العمل الداخلي للمحكمة بين الهيئات حيث يمكن لأي محكمة عرضت عليها القضية أن تبت فيها، مع مراعاة بعض الاستثناءات:
النظر ادريس العلوي العدلاوي ، الوسيط في شرح المسطرة المدنية - ج 1 - مطبعة النجاح المدينة - 16 - 1998 -540 ص
أولها إذا تعلق الأمر بقضية تدخل ضمن اختصاص قضاء الأسرة أو قضاء القرب فهذا لا يمكن لأي هيئة داخل المحكمة الابتدائية أن تبت ، و مرجعية ذلك هو النهي المضمن في الفصل 2 من قانون التنظيم القضائي الذي ينص على أنه :تتألف المحاكم الابتدائية من ........
يمكن تقسيم هذه المحاكم بحسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى أقسام قضاء الأسرة 2 و أقسام قضاء القرب 3، وغرف مدنية وتجارية وعقارية واجتماعية وزجرية.
تنظر أقسام قضاء الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية والميراث والحالة المدنية وشؤون التوثيق والقاصرين والكفالة وكل ما له علاقة برعاية وحماية الأسرة.
تنظر أقسام قضاء الغرب في الدعاوي الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم باستثناء النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإفراغات. كما ننظر أيضا في المخالفات المنصوص عليها في القانون المتعلق بتنظيم القضاء الغرب وتحديد اختصاصاته.
يمكن لكل غرفة أن تبحث وتحكم في كل القضايا المعروضة على المحكمة كيفما كان نوعها باستثناء ما يتعلق بأقسام قضاء الأسرة وأقسام قضاء القرب .
الحالة التي يتعقد فيها الاختصاص للقضاء الجماعي و الحال أن الملف معروض أمام أنظار القضاء المنفرد أو العكس، فهنا يتعين على القاضي المعروض عليه النزاع أن يرفع يده عن القضية بأمر ولاتي بمقتضاء يحيل الملف على السيد رئيس المحكمة ليحيله على الهيئة
2 - تم تغيير وتتميم الفقرة الثانية من الفصل 2 أعلام بمقتضى الماكنة الفريدة من القانون رقم 23:03 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.24 بتاريخ 12 من ذي الحجة 1424 (3) فبراير (2004) الجريدة الرسمية عند 5184 454 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5) فبراير (2004)، من انظر القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء الغرب وتحديد اختصاصاته الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.151 بتاريخ 16 من رمضان 1432 (17) أغسطس 2011 الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5) سبتمبر (2011)، من 392، كما تم تغييره وتتميمه.
المشكلة وفق القانون، والساد في ذلك هو مقتضيات الفصل 4 من ظهير التنظيم القضائي الذي ينص على ما يلي :
تعقد المحاكم الابتدائية، بما فيها المصنفة، جلساتها مع مراعاة المقتضيات المنصوص
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1R4k7aafmP1P-5kVRK1tYLBWKTPYzN6qk/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?