رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص في موضوع صعوبات تنفيذ الأحكام المدنية - دراسة مقارنة على ضوء مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 -.

بعد القانون أسعى وسيلة لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع، وأن تعايش الأفراد يقضي أن يستفيد المرء من مجهودات غيره لكونه عاجز بمفرد، قادر بغيره، وطبيعته تدعوه إلى أن يختلط بغيره، فيشاركة المعيشة ويساهم معه في النشاط، ويتبادل معه النفع، ومن لم فحياة الإنسان في المجتمع عبارة عن أخذ وعطاء، وهو في أخذه وعطائه قد تغريه قوة ورغبة طائشة، إلى الاستزادة مما له، والتخلص مما عليه ولو بدون تغير حق أحيانا، فكان ذلك مثار منازعات و خصومات بين الأفراد، وقد تحل هذه النزاعات بطرق ودية، غير أن هذه الطرق كثيرا ما تحقق في حل الخصومات بين الأفراد المجموعة من الاعتبارات، وفي هذه الحالة لا يبقى أمام الأفراد إلا اللجوء للقضاء. باعتباره سلطة من سلط الدولة التي حولها المشرع البت في هذه الخصومات وفق الإجراءات والمساطر القانونية المؤطرة للتعايش الاجتماعي.

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص  في موضوع صعوبات تنفيذ الأحكام المدنية - دراسة مقارنة على ضوء مشروع قانون المسطرة المدنية 02.23 -.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

بعد القانون أسعى وسيلة لتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع، وأن تعايش الأفراد يقضي أن يستفيد المرء من مجهودات غيره لكونه عاجز بمفرد، قادر بغيره، وطبيعته تدعوه إلى أن يختلط بغيره، فيشاركة المعيشة ويساهم معه في النشاط، ويتبادل معه النفع، ومن لم فحياة الإنسان في المجتمع عبارة عن أخذ وعطاء، وهو في أخذه وعطائه قد تغريه قوة ورغبة طائشة، إلى الاستزادة مما له، والتخلص مما عليه ولو بدون تغير حق أحيانا، فكان ذلك مثار منازعات و خصومات بين الأفراد، وقد تحل هذه النزاعات بطرق ودية، غير أن هذه الطرق كثيرا ما تحقق في حل الخصومات بين الأفراد المجموعة من الاعتبارات، وفي هذه الحالة لا يبقى أمام الأفراد إلا اللجوء للقضاء. باعتباره سلطة من سلط الدولة التي حولها المشرع البت في هذه الخصومات وفق الإجراءات والمساطر القانونية المؤطرة للتعايش الاجتماعي.

بيت القصاء في الخصومات بموجب أحكام ترمي إلى حماية الحقوق والمراكز القانونية، ولا تكتمل الحماية القضائية للحقوق بمجرد صدور الأحكام القضائية فقط، بل تظل هذه الحماية رهينة بتحقيق شقها الثاني وهو الحماية التنفيذية، التي تؤدي إلى ترجمة منطوق الحكم إلى الواقع الخارجي ليصبح موافقا له بهدف الوصول إلى النجاعة القضائية، حفاظا على قدسية القضاء وهميته، تأسيسا على كون الأحكام البيانية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع، ويجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة لتنفيذ هذه الأحكام
من المعلوم عندما تصبح الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة مكلسية القوة الشيء المقضي به. فإنها تصبح نهائية ومحصنة من أي طعن عادي باكتسابها القوة التنفيذية بعد تدبيلها بالصيغة التنفيذية، فإنه في هذه الحالة تصبح قابلة للتنفيذ بواسطة طرق التنفيذ الجبري على تعلق الأمر بأحكام الإلزام ولا يخفى على كل ذي بصيرة انعدام أي قيمة للقانون بدون تنفيذ كما لا قيمة لأحكام القضاء ما لم تقارن باحترام مضمونها وضرورة تنفيذها، حتى تتجسد فيها جميع مقاصد العدالة.

لذلك قال سيدنا عمر رضي الله عنه في كتابه إلى قاضية أبي موسى الأشعري إنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، الشيء الذي جعل البعض يذهب إلى حد القول بأنه لا يوجد حق إلا حينما توجد الحماية الواجبة له، وأن الحق بدون تنفيذ حق الحرص.
وبالتالي لعدم تمكين المتقاضين من حقوقهم التي قضت لهم بها الأحكام والقرارات من شأنه أن يقلل من قيمة جميع الفاعلين داخل المؤسسة القضائية وفي هذا الإطار جاء من المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله في إحدى خطاباته عدم التنفيذ أو المماطلة في التنمية بحر المرء إلى تفكير آخر هو الحلال الدولة "
وتعد الصعوبات في تنفيذ الأحكام المدنية من أشد المعضلات المعرقلة للتنفيذ وأكثرها تعقيدا بحيث لا يعلم من ستنتهي.
فهذه الصعوبات بشيرها في بعض الأحيان طالب التنفيذ نفسه أو المنفذ عليه وفي أحيان أخرى من طرف أشخاص ليسوا أطرافا في الحكم المراد تنفيذه.

إن عدم التنفيذ أو التأخير فيه يضرب في الصميم حرمة وقدسية القضاء ويزرع الشك حول فعالية وجدوى القضاء، لأن ذلك يتعارض مع الأمال المعقودة على المحاكم في بناء صرح دولة الحق والقانون، فبدون تنفيذه تعبير الأحكام عديمة الفعالية، وذلك كما قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة.

(14) أكتوبر 2016)، إذ أكد جلالته على ضرورة وأهمية تنفيذ الأحكام القضائية حيث جاء في الخطاب السامي ما يلي كما أن المواطن يشتكي بكثرة، من طول وتعقيد المساطر القانونية، ومن عدم تنفيذ الأحكام " والتنفيذ باعتباره وسيلة قانونية تمارسها السلطة العامة تحت إشراف القضاء ومأموريته بناء على حكم صادر من المحكمة أو بناء على طلب الدائن الذي يتوفر على سند تنفيذي بنقسم إلى نوعين رضاني وجبري فالتنفيذ الاختياري، هو الذي يقوم به المدين بمحض إرادته واختياره ومن تلقاء نفسه ودون جبره على ذلك، وبمجرد توصله بالحكم دون أن يكره على تنفيذه، وهو تحقيق فائدة أكثر للمحكوم عليه أكثر مما يحققه له التنفيذ الجبري من حيث التكلفة أو الوقت أو النتائج في حد ذاتها، فضلا من كون التنفيذ الجبري قد يسفر في آخر المطاف من استحالة التنفيذ أو وفاء غير نام أو إعسار المدين الذي لم يعد يملك أموالا قابلة للحجز.

وأما التنفيذ الجبري بلجا له المحكوم له عند الغياب التنفيذ الاختباري وذلك من طريق تدخل السلطة العامة في إجراءه يطلب من المحكوم له الإجبار المحكوم عليه للامتثال وتنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء إما بالوفاء بالتزام كأداء مبلغ مالي أو القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل كما نصت على ذلك الفصول 437 و 440 و 446 و 447 و 448 من قانون المسطرة المدنية، خلاقا للأحكام التقريرية التي تنشأ مركزا قانونيا ولا تتضمن التزاما بالأداء أو القيام بشيء معين فإنها لا تقبل التنفيذ الجبري على المحكوم عليه كالأحكام المتعلقة بصحة العقود أو صحة التوقيعات لكون الحكم ذاته يقوم مقام التنفيذ
غير أن تنفيذ الأحكام القضائية لا يمر دائما بالسهولة المتوخاة وإنما تعترضه مجموعة من الصعوبات والعراقيل التي ترمي إلى تعطيل إجراءات التنفيذ والحيلولة دون تمامها أو على الأقل.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
1