رسالة لنيل دبلوم الماستر في موضوع وسائل الاثبات الإلكترونية "المحررات الإلكترونية نموذجا" دراسة مقارنة.
يشهد العالم اليوم ثورة كبيرة في ميدان الاتصالات أو ما يسمى بثورة المعلومات، وشملت مختلف مناحي الحياة، سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها. ولعل السبب الرئيسي لهذه الثورة يعود الظهور الإنترنت، وارتباطها بالحاسبات الآلية والتي تطورت بشكل متسارع، وفي وقت وجيز، بالنظر لقلة تكلفة استعمالها وسهولة وسرعة إنجاز المعاملات التي تتم من خلالها، مقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى المعروفة، مما جعلها تشكل ملتقى للأفراد والشركات. واهم مجال تأثر بهذه التطورات التكنولوجية هو ميدان المعاملات القانونية بشتي أنواعها، مدنية كانت أو تجارية أو غيرها، والقانون باعتباره ظاهرة اجتماعية لا بد وأن تتجاوب قواعده مع العولمة بمفهومها المعاصر.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
يشهد العالم اليوم ثورة كبيرة في ميدان الاتصالات أو ما يسمى بثورة المعلومات، وشملت مختلف مناحي الحياة، سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها.
ولعل السبب الرئيسي لهذه الثورة يعود الظهور الإنترنت، وارتباطها بالحاسبات الآلية والتي تطورت بشكل متسارع، وفي وقت وجيز، بالنظر لقلة تكلفة استعمالها وسهولة وسرعة إنجاز المعاملات التي تتم من خلالها، مقارنة مع وسائل الاتصال الأخرى المعروفة، مما جعلها تشكل ملتقى للأفراد والشركات.
واهم مجال تأثر بهذه التطورات التكنولوجية هو ميدان المعاملات القانونية بشتي أنواعها، مدنية كانت أو تجارية أو غيرها، والقانون باعتباره ظاهرة اجتماعية لا بد وأن تتجاوب قواعده مع العولمة بمفهومها المعاصر.
وكنتيجة للتقدم التقني لوسائل المعلومات والاتصالات، تحول المجتمع من مجتمع ورقي إلى مجتمع لا ورقي، أي إلكتروني، بحيث بدأت وسائل الإثبات التقليدية تتراجع لتحل محلها تدريجيا وسائل إثبات تتلام مع تلك الوسائل التقنية الحديثة، إذ ظهر إلى حيز الوجود ما يسمى بالإثبات الإلكتروني.
وارتباطا بتطور وسائل التكنولوجيا الحديثة ظهرت مصطلحات ومفاهيم جديدة، لم تكن معروفة من ذي قبل، تساير التقدم التقني وتحقق الأمن والثقة بين المتعاملين غير شبكة الإنترنت، ويتعلق الأمر هنا بالمحررات الالكترونية والتوقيع الالكتروني كأدوات للإثبات التي تتم عبر الإنترنت، بعد أن كانت المعاملات تتم عبر المحررات الورقية والتوقيعات اليدوية مما يشكل تطورا كبيرا في وسائل الإثبات، والتي تلعب دورا هاما وحاسما في الاعتراف بالحقوق.
جدير بالذكر أن رجال القانون لم يعترفوا في البداية بهذه الوسائل الحديثة في المعاملات، وكان الاعتقاد السائد هو أن تكون الوثيقة في شكل ورق ملموس لا غير، لذلك تمسكت جميع التشريعات بتفوق الوثيقة الورقية وتأسست الأنظمة القانونية في مادة الإثبات على هذا المبدأ الذي ظل يحكم المعاملات على امتداد فترات تاريخية معينة.
لكن هذا الاعتقاد لم يصمد طويلا أمام التقدم العلمي الذي أظهر أن الوثائق الإلكترونية ربما تضمن درجة عالية من الدقة والوضوح تفوق الكتابة الورقية التي تكون عادة عرضة للتدليس وبأيسر الطرق وبالتالي دفع هذا التقدم العلمي التشريعات الدولية وكذا الوطنية إلى خلق بيئة قانونية مناسبة، حيث كانت المبادرة من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي سنة 1985 عندما طلبت من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية إعادة صياغة الجوانب القانونية الخاصة بالتسجيلات الإلكترونية والمعلوماتية لغاية استعمال الوسائل الإلكترونية في الإثبات، ثم أصدرت هذه اللجنة قانون الأوتسترال النموذجي للتجارة الالكترونية، تلاه القانون النموذجي للتوقيع الالكتروني، وضمن هذا التوجه سارت العديد من التشريعات الوطنية.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?