مقال حول موضوع تقييم السياسات العمومية الصحية بالمغرب: نظام المساعدة الطبية نموذجا

الملخص: يعد نظام المساعدة الطبية أحد الأوراش الكبرى التي تهدف إلى تحسين الولوج إلى العلاج تكريسا لمقتضيات الدستور، ويعد أحد الأنظمة في مجال التغطية الصحية الأساسية إلى جانب التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. لكن على الرغم من بروز هذا النظام كمنظومة ذات بعد اجتماعي، إلا أنه لم يتمكن من تقديم النموذج الأمثل في مجال الخدمات الصحية المضمونة للفرد داخل المجتمع، بالنظر للصعوبات والاختلالات الوظيفية التي حدت من فعاليته وقدرته على الاستجابة لحاجيات الفئات المستهدفة، ولا سيَما منها الأكثر عوَزا وهشاشة. وتسعى هذه الدراسة إلى تقييم برنامج المساعدة الطبية راميد، والوقوف على التحديات والسلبيات التي طالت هذا النظام منذ مرحلة تجريبه إلى غاية تعميمه.

مقال حول موضوع تقييم السياسات العمومية الصحية بالمغرب: نظام المساعدة الطبية نموذجا

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص:

يعد نظام المساعدة الطبية أحد الأوراش الكبرى التي تهدف إلى تحسين الولوج إلى العلاج تكريسا لمقتضيات الدستور، ويعد أحد الأنظمة في مجال التغطية الصحية الأساسية إلى جانب التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. لكن على الرغم من بروز هذا النظام كمنظومة ذات بعد اجتماعي، إلا أنه لم يتمكن من تقديم النموذج الأمثل في مجال الخدمات الصحية المضمونة للفرد داخل المجتمع، بالنظر للصعوبات والاختلالات الوظيفية التي حدت من فعاليته وقدرته على الاستجابة لحاجيات الفئات المستهدفة، ولا سيَما منها الأكثر عوَزا وهشاشة. وتسعى هذه الدراسة إلى تقييم برنامج المساعدة الطبية راميد، والوقوف على التحديات والسلبيات التي طالت هذا النظام منذ مرحلة تجريبه إلى غاية تعميمه.

الكلمات المفتاحية:
#التغطية الصحية- نظام المساعدة الطبية- التقييم- الاكراهات.

مقدمة:

تميزت السياسات العمومية في المغرب خلال العقدين الأخيرين بتحولات جذرية على مستوى مقارباتها للملفات الاجتماعية. وشكل هاجس الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية أحد أهم شواغل الدولة الوطنية في سعيها نحو إقرار سياسة اجتماعية كفيلة بإرساء نوع من العدالة الاجتماعية تستهدف إدماج الهوامش وتقليص الهشاشة والتخفيض الممنهج للفوارق الاجتماعية والمجالية، وهو ما ترجمته التوجهات المتلاحقة في هذا السياق من خلال إقرار جملة أوراش ومنظومات للحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها ضمان استفادة كافة الفئات الاجتماعية الهشة وضمان وصولها السلس إلى خدمات صحية مجانية وذات جودة ونجاعة والفاعلية، فلا يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية مالم يكن بإمكان المواطنين بمختلف شرائحهم، الاستفادة من الخدمات الطبية الضرورية والمساعدة الاجتماعية اللازمة، إذ أن كل تدبير أو إجراء اقتصادي أو سياسي ناجح يتضمن بعدا صحيا، فبلوغ أعلى مستويات الصحة شرط لتحقيق التنمية.

بعد قرابة نصف قرن من الاستقلال، وبعد عدة سنوات من الدراسات والندوات والمناظرات الخرطت بلادنا في النقاش الدولي حول قضايا الصحة وتحسين الولوج للعلاج وتوسيع التغطية في مختلف محطاته، من خلال التزامه في إطار قرارات منظمة الصحة العالمية لسنتي 2005 و 2011، بإصلاح منظومة التغطية الصحية الأساسية.

وفي هذا الصدد، تم الشروع في العمل بنظام التغطية الصحية باعتماد القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 3 أكتوبر 2002) إذ يعتبر هذا القانون أهم إصلاح في النظام الصحي بالمغرب، بل يعتبر خطوة مهمة لتوسيع قاعدة المستفيدين، والتي تشكل مدخلا أساسيا للحماية الاجتماعية الشاملة. وقد شكل هذا القانون، الذي يحل على سنة مبادئ مهيكلة ، نقلة نوعية في اتجاه تكريس الحق في الولوج إلى العلاج وتمويل الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع، من خلال إحداث نظامين أساسيين:

نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض الخاص بموظفي وأصحاب المعاشات بالقطاع العام، وكذا بمأجوري ومتقاعدي القطاع الخاص، ويقوم هذا النظام على أساس مبدأ تقاسم المخاطر ومبدأ المساهمة المالية للأشخاص المستفيدين، وكذا على أساس تطبيق نسبة تغطية تترك للشخص المؤمن أمر التكفل بجانب من المصاريف.

نظام المساعدة الطبية "راميد" القائم على مبادئ المساعدة الاجتماعية والتضامن الوطني الفائدة الساكنة المعوزة التي ليست خاضعة لأبي نظام للتامين الإجباري عن المرض ويتم تأمين تمويل هذا النظام في الجزء الأكبر من قبل الدولة والجماعات المحلية.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0