مشروع بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص الإثبات في المادة المدنية القرائن نموذجا -

بعد التنازع في المصالح والحقوق فطرة إنسانية ، وجدت بوجود البشر ، ولا شك أنها تنقضي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وبعد أن كان الفاصل بين الناس في أخذ الحق يتمثل في القوة والجبروت في مجتمع بداني يكاد لا يفقه شيئا في أمور العدل والظلم . نجحت المجتمعات مع مرور الزمن، إعمالا للفكر القانوني، وبعد مخاض عسير في خلق نظام متحضر ، يتمثل في مؤسسة القضاء كوجهة للأشخاص قصد فض المنازعات المثارة بينهم، فيما يعرف بتفعيل أو تحقيق القانون. وفي هذا الإطار لفي موضوع الإثبات في المحال المدني ولا يزال يحظى باهتمام الفقه والقانون والقضاء على حد سواء ، لما يعرفه من إشكالات عملية في إقامة الدليل على تصرف قانوني أو واقعة مادية بين المدعي والمدعى عليه ويقصد بالإثبات تأكيد البيئة بالحق، وفي لغة القانون يعني إقامة الدليل أمام القضاء بالطريقة التي يحددها القانون لتأكيد حق متنازع فيه له أثر قانوني.

مشروع بحث لنيل شهادة الإجازة في القانون الخاص الإثبات في المادة المدنية القرائن نموذجا -

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

بعد التنازع في المصالح والحقوق فطرة إنسانية ، وجدت بوجود البشر ، ولا شك أنها تنقضي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وبعد أن كان الفاصل بين الناس في أخذ الحق يتمثل في القوة والجبروت في مجتمع بداني يكاد لا يفقه شيئا في أمور العدل والظلم .
نجحت المجتمعات مع مرور الزمن، إعمالا للفكر القانوني، وبعد مخاض عسير في خلق نظام متحضر ، يتمثل في مؤسسة القضاء كوجهة للأشخاص قصد فض المنازعات المثارة بينهم، فيما يعرف بتفعيل أو تحقيق القانون.

وفي هذا الإطار لفي موضوع الإثبات في المحال المدني ولا يزال يحظى باهتمام الفقه والقانون والقضاء على حد سواء ، لما يعرفه من إشكالات عملية في إقامة الدليل على تصرف قانوني أو واقعة مادية بين المدعي والمدعى عليه ويقصد بالإثبات تأكيد البيئة بالحق، وفي لغة القانون يعني إقامة الدليل أمام القضاء بالطريقة التي يحددها القانون لتأكيد حق متنازع فيه له أثر قانوني.

كما أن البيئة أو الإثبات هي الوسيلة العملية التي يعتمد عليها الأفراد في صيانة حقوقهم ، كما أنها هي الأداة الضرورية التي يعول عليها القاضي في التحقق من الوقائع القانونية ، ذلك أن ادعاء وجود حق محل نزاع من جانب أحد الأشخاص أمام القضاء إن لم يصطحب بتقديم الدليل عليه إلى القاضي، فإن هذا الأخير أن يكون ملزما بل إنه لا يستطيع أن يسلم يصدق هذا الإدعاء.
ومن هذا يتضح أن الإثبات بصفة عامة هو إقامة الدليل والحجة القاطعة إما لإثبات التزام أو لدعم ادعاء، وإما لإثبات تصرف قانوني أو واقعة قانونية أو مادية سواء في إطار الالتزامات القائمة بين أطرافها وفق ما تم الاتفاق عليه استنادا إلى مبدأ سلطان الإرادة ، أو في إطار النزاع المعروض على القضاء بين أطراف الدعوى.

ولقد عرف نظام الإثبات تطورا كبيرا، حيث عانت البشرية معاناة حقيقية في سبيل اقامة الدليل على الحق، مرت من خلاله من عهد الإثبات بالقوة، حيث الحق مع الغالب والقوة هي وسيلة الإثبات الوحيدة، وسلمت نفسها بعد ذلك إلى الخرافة الدينية فشرعت تمارس طقوسا ظالمة، لا تخلو أحيانا من الالتقاء بالانسان إلى التهلكة
أما في المغرب فكانت قواعد الإثبات في فترة ما قبل الحماية مستمدة في أغلبها من الفقه الإسلامي وخاصة الفقه المالكي، وخلال فترة الحماية وبعد صدور قانون الالتزامات والعقود بموجب ظهير 12 غشت 1913، أصبح نظام الإثبات المدني يمتلك إطارا قانونيا ينظمه ويحدد قواعده....

عموما، المشرع المغربي تولى تنظيم احكام الإثبات في القسم السابع من الكتاب الأول من قانون الإلتزامات والعقود الفصول من 399 إلى (473)، وتجد ظمنها القرائن ، وبالظبط في الفرع الرابع من هذا القسم ( الفصول من 449 إلى 459).

وبصرف النظر عن هذا التنظيم ، فإن للقرائن أبعاد تشريعية أخرى سواء من داخل قانون الالتزامات والعقود نفسهن في شقه المتعلق بعبء الإثبات في المسؤولية التقصيرية على سبيل المثال، أم في قوانين أخرى مستقلة، كالقانون العقاري حين يتعلق الأمر بنزاع يخص التقيدات على الرسم العقاري وعلاقتها بمدى حسن أو سوء نية المقيد مثلا، والقانون التجاري حين يرتبط الموضوع بمنازعات التسجيل في السجل التجاري وعلاقته بالصفة التجارية.

والقرائن عرفتها المادة 449 من قانون الالتزامات والعقود : دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة. أي هي ما يستنبطه المشرع أو القاضي من أمر معلوم للدلالة على أمر مجهول .
في حين نجد أن المشرع الفرنسي عرف القرائن بصفة عامة في المادة 1349 بأنها: النتائج التي يستخلصها القانون أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة ".
والقرائن كإثبات للالتزام نوعان :


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0