عرض تحت عنوان المجلس الأعلى للسلطة القضائية
عرض تحت عنوان : المجلس الأعلى للسلطة القضائية
رابط تحميل العرض اسفل التقديم
المقدمة
يعتبر دستور سنة 2011 طفرة نوعية في تاريخ المغرب، ذلك أنه لم يقتصر على تكريس الحقوق والحقوق والحريات، بل يتجاوز ذلك إلى درجة الرقي بجهاز القضاء وجعله سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك تماشياً مع مبدأ الفصل بين السلط، وتكريسا للضمانات المخولة للقضاء، وكل ذلك من أجل إعادة بناء الثقة في كامل الجسم القضائي وتكريس دعامة أساسية من دعائم بناء الدولة الديمقراطية.
وعليه فإستقلالية السلطة القضائية تشكل ضمانة أساسية لممارسة الفرد لحقه في اللجوء على مرفق القضاء، وهذا الحق بعد لصيقا بالإنسان، فهو الوسيلة المقررة لحماية الحقوق والحريات من أي إعتداء أو تجاوز و تنزيلا للمقتضيات الدستورية خاصة الفصول 107، 113 ، 116، تم إعداد القانونين التنظيمين الأول يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، والثاني يخص النظام الأساسي للقضاة اللذان يهدفان إلى تجسيد مقومات إستقلال القضاء، والتأكيد على الضمانات الكفيلة بجعله كذلك.
وهكذا فالقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى وليد المقتضيات الدستورية والتوجيهات الملكية و التوصيات والمضامين الواردة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة، دون أن تمس المبادئ الدولية التي لها إرتباط بإستقلال السلطة القضائية، كما إعتمد في إعداد هذا القانون مقاربة تشاركية قائمة على إشراك كافة الجهات، حيث تم عقد مجموعة من اللقئات مع القضاة ونقباء هيئات المحامين ورؤساء مصالح كتابة الضبط إلى جانب أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية وباقي الجهات الأخرى التي شاركت في مناقشة مضامين هذا القانون. وتم تتويج هذا المسار بإصدار القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي شكل مغامرة جريئة بتاريخ المغرب، رغبة منه في التماشي مع النهج الذي تبنته العديد من الدول، بما يساهم في ضمان الحقوق والحريات، وبناء الدول الديمقراطية من جهة والحفاظ على روح القانون و الدستور من جهة ثانية.
اهمية الموضوع
ظهير شريف رقم 40-16-1 صادر في 14 من جمادى الآخرة 1437 ( 24 مارس (2016) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة. ظهير شريف رقم 14.16.1 صادر في 14 من جمادى الآخرة 1437 ( 24 مارس (2016) تنفيذ القانون التنظيمي رقم 13.106 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاء الفضائية. 4
تتجلى اهمية الموضوع في كونه يعد حدثا تاريخيا ومغامرة جريئة ، بإعتباره يشكل مساراً مهما للتوجهات التي سيتبناها المغرب في المستقبل ، لأن ضمان إستقلال السلطة القضائية كفيل بإعادة الثقة ، وخلق توازن بين مختلف المتدخلين في قطاع العدالة ، باعتباره يشكل ضمانة أساسية لحقوق الأفراد وتكريسا الدولة الحق والقانون والعدل والمساواة .
إشكالية الموضوع
لما كان المجلس الاعلى للسلطة القضائية هو الجهاز المعول عليه لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها كافة المتدخلين في قطاع العدالة ، فهل إستطاع هذا القانون عكس ما سعى إليه الدستور المغربي ؟ وتكريس الضمانات الكفيلة بتحقيق إستقلالية السلطة القضائية ؟ وهل فعلا كان في مستوى التطلعات المرجوة منه خاصة تلك التي سعت إليها الجهات الفاعلة في قطاع العدالة من جهة وتحقيق النجاعة من جهة ثانية ؟
خطة البحث
المبحث الأول: تأليف المجلس الأعلى للسلطة القضائية وتنظيم العمل داخله.
المبحث الثاني: قواعد سير المجلس الأعلى للسلطة القضائية واختصاصاته.
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1mVsX1AwBknOi8H5QbeJEdNuymAU8Xeaq/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?