مقال حول موضوع قانون الالتزامات والعقود ومدونة الأسرة من منظور الممارسة التشريعية بالمغرب
الموضوع الذي سوف زء من علاقات قانون الالتزامات والعقود بباقي فروع القانون الأخرى ذات الطبيعة الخاصة، وفي مقدمتها مدونة الأسرة. مدنية أولا يندرج قانون الالتزامات والعقود ضمن المدونات الكبرى التي صدرت في منطقة الحماية الفرنسية بظهائر مؤرخة كلها في 12 غشت 1913 على عهد السلطان مولاي يوسف يوسف، ومن هذه المدونات نشير إلى مدونة التجارة، ومدونة التنظيم القضائي، ومدونة المسطرة المدنية، وقد ألغيت هذه التشريعات جميعها، حيث عوضت بقوانين أخرى، ثم الظهير المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين كانت بعض مقتضياته قد تجاوزتها الأوضاع والأجانب والذي لازال ساري المفعول إلى اليوم، وإن كان ونستنتج مما سبق أن قانون الالتزامات والعقود هو من نتائج عقد الحماية الفرنسية على المغرب وهو لم يوضع بحسب الأصل، إلا لكي يطبق على الفرنسيين والأجانب، فكان من الطبيعي أنه لا يمكن فصله عن ظرفيته التاريخية، وعن الأهداف التي توختها س
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
الموضوع الذي سوف زء من علاقات قانون الالتزامات والعقود بباقي فروع القانون الأخرى ذات الطبيعة الخاصة، وفي مقدمتها مدونة الأسرة.
مدنية أولا يندرج قانون الالتزامات والعقود ضمن المدونات الكبرى التي صدرت في منطقة الحماية الفرنسية بظهائر مؤرخة كلها في 12 غشت 1913 على عهد السلطان مولاي يوسف يوسف، ومن هذه المدونات نشير إلى مدونة التجارة، ومدونة التنظيم القضائي، ومدونة المسطرة المدنية، وقد ألغيت هذه التشريعات جميعها، حيث عوضت بقوانين أخرى، ثم الظهير المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين كانت بعض مقتضياته قد تجاوزتها الأوضاع والأجانب والذي لازال ساري المفعول إلى اليوم، وإن كان ونستنتج مما سبق أن قانون الالتزامات والعقود هو من نتائج عقد الحماية الفرنسية على المغرب وهو لم يوضع بحسب الأصل، إلا لكي يطبق على الفرنسيين والأجانب، فكان من الطبيعي أنه لا يمكن فصله عن ظرفيته التاريخية، وعن الأهداف التي توختها سلطات الحماية الفرنسية (3) من سنه (4) .
وبالنسبة للتشريع العقاري - ويرتبط بموضوعنا من أكثر من وجه - فإن ظهير 12 غشت 1913 بخصوص إجراءات التحفيظ العقاري وآثاره، لازال بدوره ساري المفعول، مع الإشارة إلى أن تحيينه قد فرض تغييره وتتميمه بالقانون رقم 14.07. أما فيما يتعلق بظهير 2 يونيو 1915 المتضمن للتشريع المطبق على العقارات المحفظة فقد نسخ بالقانون 08-30 الخاص بمدونة الحقوق العينية، والتي تطبق في ذات الوقت على العقارات المحفظة والعقارات غير المحفظة، بالإضافة إلى أنها - أي المدونة - جعلت قانون الالتزامات والعقود مصدرا احتياطيا، يسبق في التطبيق على هذا الوجه، أحكام الفقه المالكي (5).
ثانيا - وفيما يتعلق بالعلاقات المرتبطة بالأحوال الشخصية (6)، فهي لم تعرف أي تنظيم قانوني
في عهد الحماية، حيث : بعض القواعد التشريعية، ومن ذلك الفصل 3 من ق.ا.ع والفصل 3 و 8 و 11 من الظهير المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب (8) . حيث تم فتح الباب على مصراعيه لإعمال مبدا شخصية القوانين (7)، وهو ما ترجمته
وكان لابد من انتظار رحيل الحماية الفرنسية عن المغرب، لكي يوضع بين سنتي 1957 و 1958 قانون للأحوال الشخصية يخص المغاربة المسلمين، وقد استمدت قواعده من الفقه الإسلامي، بل وهو أول تشريع مغربي وضع من طرف مغاربة وقد صيغت أحكامه باللغة العربية.
وبعد صراع بين المتمسكين بالفقه الإسلامي، وبالتالي الإبقاء على قانون الأحوال الشخصية وبين المتمسكين بالحداثة التي تقتضي ربط ذلك القانون بالدستور وبالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب تدخل ملك البلاد ليؤسس لجنة ملكية استشارية تمخص عملها عن مشروع المدونة جديدة للأسرة (9) .
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?