بحث لنيل شهادة الماستر في القانون العام في موضوع سلطة الوصاية على الجماعات الترابية بالمغرب على ضوء دستور 2011
إن معالجة موضوع الوصاية على الجماعات الترابية بالمغرب يحتم علينا بداية الحديث عن التنظيم الاداري بالمغرب هذا البلد الذي تبنى مفهوم اللامركزية كخيار ديمقراطي وأسلوب من أساليب الحكامة الادارية الجيدة الذي يقوم على توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية بالعاصمة وبين هيئات الجماعات المحلية التي في ممارسة اختصاصاتها ومزاولة وظائفها للإشراف ورقابة الحكومة المركزية. كما أن وجود علاقة تبادلية بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية اللتين يجمعهما في البداية والنهاية تحقيق الصالح العام والسهر على حماية حقوق ومصالح المواطنيين وتحقيق التنمية المستدامة ومن أجل تحقيق ذلك كان لزاما على المشرع المغربي أن يوسع من اختصاصات الجماعات الترابية من خلال المواثيق الجماعية وعبر النصوص الدستوري لكي تتحول مستقبلا إلى وحدات محلية ذات بعد استراتيجي في تدبير الشأن المحلي وفضاء رحبا لممارسة الحكامة وتحقيق التنمي
مقدمة:
إن معالجة موضوع الوصاية على الجماعات الترابية بالمغرب يحتم علينا بداية الحديث عن التنظيم الاداري بالمغرب هذا البلد الذي تبنى مفهوم اللامركزية كخيار ديمقراطي وأسلوب من أساليب الحكامة الادارية الجيدة الذي يقوم على توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية بالعاصمة وبين هيئات الجماعات المحلية التي في ممارسة اختصاصاتها ومزاولة وظائفها للإشراف ورقابة الحكومة المركزية.
كما أن وجود علاقة تبادلية بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية اللتين يجمعهما في البداية والنهاية تحقيق الصالح العام والسهر على حماية حقوق ومصالح المواطنيين وتحقيق التنمية المستدامة ومن أجل تحقيق ذلك كان لزاما على المشرع المغربي أن يوسع من اختصاصات الجماعات الترابية من خلال المواثيق الجماعية وعبر النصوص الدستوري لكي تتحول مستقبلا إلى وحدات محلية ذات بعد استراتيجي في تدبير الشأن المحلي وفضاء رحبا لممارسة الحكامة وتحقيق التنمية المحلية والوطنية وحين كانت الغاية هي تلك حتم الأمر
مراجعة وتعديل الاختصاصات التي تتمتع بها السلطة المركزية في مجال الوصاية على الجماعات الترابية مع الابقاء على الآليات القانونية التي تتدخل بها الدولة من أجل حماية المشروعية كمبدأ ديمقراطي سامي لدى جميع الدول من أجل ترسيخ احترام القانون المنظم لعمل الإدارة المحلية من أجل ضبط القرارات المحلية سواء المالية منها والإدارية ولما كان الهدف هو تحقيق جهوية متقدمة ترتكز على مبادئ التدبير الحر و على التعاون والتضامن وتؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية
المندمجة والمستدامة كان لزاما إعطاء المجالس الجهوية حرية أكبر في العمل وفي اتخاذ القرار وحرية المبادرة وهو الأمر الذي استجاب له المشرع المغربي من خلال التعديلات الدستورية وكذا المواثيق الجماعية والقوانيين المنظمة للجهات لكن الاختصاصات الواسعة وتقنين اليات حرية العمل والمبادرة المملوحة الجماعات الترابية خاصة مع مستجدات دستور 2011، لا يعني استقلالها التام عن الدولة المركزية بل يبقي هذه الوحدات الترابية جزاً لا يتجزأ من الدولة خاضع لأهدافها الكبرى وأولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
تأسيسا على ما سبق سوف تحاول معالجة موضوع سلطة الوصاية على الجماعات الترابية بالمغرب على ضوء دستور 2011. وتقسيم الموضوع إلى فصلين:
الفصل الأول: اللامركزية الإدارية في المغرب.
الفصل الثاني: علاقة الجماعات الترابية بالسلطة المركزية ومستجدات دستور 2011.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?