كتاب منجز حقوق الإنسان بالمغرب التطور المؤسساتي والتشريعي وحصيلة تنفيذ السياسات العمومية بعد دستور 2011 - يوليوز 2019

راكم المغرب، خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال حقوق الإنسان سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية التي تم الحرص على ملاءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، أو على مستوى الجهود المتعلقة بتعزيز البناء المؤسساتي وتطوير السياسات والبرامج العمومية. وقد عرفت هذه المكتسبات طفرة نوعية من حيث المقاربة والتنفيذ مع اعتماد دستور 2011، والذي شكل محطة سياسية بارزة في مسار استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وترسيخ مبادئ وآليات الحكامة الجيدة، وتوفير متطلبات المواطنة الكريمة وتحقيق مستلزمات العدالة الاجتماعية والمجالية. وقد كان هذا الدستور بمثابة ميثاق جديد، يعكس الدينامية السياسية والحقوقية التي عرفتها البلاد بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشكل تجاوبا متقدما مع المقترحات الوجيهة للفاعلين

كتاب منجز حقوق الإنسان بالمغرب التطور المؤسساتي والتشريعي وحصيلة تنفيذ السياسات العمومية بعد دستور 2011 - يوليوز 2019

رابط التحميل أسفل التقديم:

راكم المغرب، خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال حقوق الإنسان سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية التي تم الحرص على ملاءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، أو على مستوى الجهود المتعلقة بتعزيز البناء المؤسساتي وتطوير السياسات والبرامج العمومية.

وقد عرفت هذه المكتسبات طفرة نوعية من حيث المقاربة والتنفيذ مع اعتماد دستور 2011، والذي شكل محطة سياسية بارزة في مسار استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وترسيخ مبادئ وآليات الحكامة الجيدة، وتوفير متطلبات المواطنة الكريمة وتحقيق مستلزمات العدالة الاجتماعية والمجالية.

وقد كان هذا الدستور بمثابة ميثاق جديد، يعكس الدينامية السياسية والحقوقية التي عرفتها البلاد بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشكل تجاوبا متقدما مع المقترحات الوجيهة للفاعلين السياسيين والمدنيين وتطلعات عموم المواطنين بشأن تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وتحقيق التنمية.

ولا شك أن الدينامية الإصلاحية الكبرى الناجمة عن تنفيذ مقتضيات الدستور باعتباره أسمى وثيقة سياسية وقانونية أفضت إلى إطلاق أوراش إصلاحية مهيكلة همت مختلف أصناف حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والفئوية والموضوعاتية، والتي ترجمت في اعتماد مواثيق وخطط وبرامج وطنية وسياسات عمومية للتحديث والإصلاح والتأهيل، مما مكن من القيام بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية لافتة، تمثل بنيات تحتية تؤسس لاستكمال كافة عناصر البناء الديمقراطي المنشود، ستعززها كافة التدابير التي أقرتها خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والتي تمثل خارطة طريق واضحة المعالم للتطور الحقوقي والديمقراطي للبلاد خلال المرحلة المقبلة.

وفي إطار التفاعل مع هذه الديناميات والإصلاحات وتعزيز التواصل العمومي وضمان الحق في الحصول على المعلومة وتقاسم المعطيات النوعية والإحصائية والمؤشرات القياسية والمرجعية ذات الصلة مع الفاعلين المعنيين ودعم وترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان ورصد الخصاصات والنواقص في هذا الشأن والتشجيع على معالجتها. ارتأت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان إعداد هذا التقرير الأول من نوعه حول

حصيلة المنجز في مجال حقوق الإنسان منذ اعتماد دستور 2011

ويتضمن التقرير أهم الجهود الحكومية المبذولة في مجال حقوق الإنسان، ويبرز أهم مؤشرات تطورها بين سنتي 2012 و 2018، مع التركيز على السمات العامة الأساسية والخصائص الكبرى التي ميزت المنجزات والمكتسبات في هذا المجال.

ويقدم هذا التقرير الذي جاء ثمرة عمل دؤوب ومتواصل وبمنهجية تعتمد الإشراك والتشاور، حصيلة عامة لتنفيذ مقتضيات الدستور ومضامين البرنامج الحكومي والمخططات الوطنية والسياسات القطاعية ذات الصلة بحقوق الإنسان في جوانبها الإيجابية، مع التوقف عند النواقص والتحديات بغية كفالة التوازن والصدقية المطلوبة في مثل هذا النوع من التقارير

وقد مكنت عملية تجميع المعلومات والإحصائيات وتدقيقها ودراستها وتحليلها من إعداد وثيقة مرجعية غنية بالمعطيات النوعية والرقمية تستند إلى مؤشرات قياس واضحة. والتي يمكن القول أنها تتسم بالمواصفات التالية:

من حيث المنهجية والشكل وثيقة تعتمد منهجية التوصيف، وتستعرض المنجزات بأسلوب تقريري مباشر ستمكن من أن تكون أداة حاسمة في قياس مستوى تطور حقوق الإنسان في البلاد سنة بعد سنة ومرحلة بعد مرحلة خاصة إذا أصبح إصدارها سنة متبعة وتحسم بالتالي الجدال بين مختلف الفاعلين لاسيما الفاعل الرسمي والمجتمعي، باعتمادها على المعطيات الإحصائية والمؤشرات القياسية بالإضافة إلى ما ستتيحه أيضا خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان على هذا الصعيد.

من حيث الطبيعة والمضامين وثيقة مرجعية تستهدف تقديم حصيلة المنجزات فيما يتعلق بتطور الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسساتي، وما يتصل بالسياسات العمومية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها منذ اعتماد دستور 2011

وقد تم الاستناد بالنسبة المصادر المعطيات المعتمدة في التقرير على مادة مرجعية متنوعة تتمثل في:

المعطيات الواردة من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.

التقارير المرافقة لمشاريع قوانين المالية بين سنتي 2012 و 2019.

المذكرات التقديمية لعدد من مشاريع القوانين.

تقارير تقييم حصيلة السياسات العمومية.

الاستراتيجيات الوطنية والخطط القطاعية.

أجوبة رئيس الحكومة بمناسبة الجلسات الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة وكذا تقرير الحصيلة المرحلية للبرنامج الحكومي.

التقارير الوطنية المعدة في إطار التفاعل مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتوصيات المقدمة خلال فحصها.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0