أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع الرقابة القضائية على المحررات التوثيقية - دراسة مقارنة --

تعد الرقابة القضائية من أكثر أنواع الرقابة ضمانا لحقوق الأفراد وممتلكاتهم لما ينطوي على القضاء من الحيدة والنزاهة والاستقلال والدراية بالقواعد الشرعية والقانونية. وقد بينت الشريعة الإسلامية والتشريعات والوضعية الاحكام اللازمة لايجاد مؤسسة قضائية لها ضوابطها وقواعدها ومقوماتها تهدف الى احترام الافراد لمبدأ الشرعية والمشروعية المتمثلة في اقامة العدل واحترام نصوص الشرع والقانون، ويرجع اساس هذا المبدأ الى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطيعوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر ذلك خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْويلا ) ، وقال عز وجل : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الْأَمَانَاتِ إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إِنَّ اللهَ نِعِمّ

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع الرقابة القضائية على المحررات التوثيقية - دراسة مقارنة --

رابط التحميل أسفل التقديم:

واجهة الأطروحة

مقدمة

تعد الرقابة القضائية من أكثر أنواع الرقابة ضمانا لحقوق الأفراد وممتلكاتهم لما ينطوي على القضاء من الحيدة والنزاهة والاستقلال والدراية بالقواعد الشرعية والقانونية.

وقد بينت الشريعة الإسلامية والتشريعات والوضعية الاحكام اللازمة لايجاد مؤسسة قضائية لها ضوابطها وقواعدها ومقوماتها تهدف الى احترام الافراد لمبدأ الشرعية والمشروعية المتمثلة في اقامة العدل واحترام نصوص الشرع والقانون، ويرجع اساس هذا المبدأ الى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطيعوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر ذلك خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْويلا ) ، وقال عز وجل : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الْأَمَانَاتِ إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سميعا بصيرا ) (2).
ومن الأمور التي أمر الله بالعدل فيها كتابة الوثائق التي تحفظ بها الديون وتحدد بها الضوابط والشروط اللازمة بين المتعاقدين.

قال تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبِ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ .... الآية (3).

كما حثنا رسولنا الكريم على العدل والإنصاف في المعاملة فقال عليه الصلاة والسلام من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه )4( الله وانطلاقا من هذا الإرشاد القرآني والهدي النبوي الشريف فقد جعلت الشريعة الإسلامية توثيق الدين بالكتابة وسيلة لثبوته في ذمة المدين على الوجه الشرعي، وذلك خشية نسيانه أو إنكاره أو المماطلة في أدائه.

وكتابة المحررات التوثيقية ليست مستحدثة كما يظنها الكثير من الناس، فالمتتبع التاريخ البشرية والمتعمق لدراسته سوف يظفر بوقائع وأحداث كثيرة يتبين له من خلالها أن التوثيق عملية قديمة وأن الرقابة القضائية تطورت مع تطور عملية التوثيق، حيث كان التوثيق مرتبطا ارتباطا مباشرا بالقضاء، وكان من اختصاص القاضي إلى جانب الفصل في المنازعات مراقبة تحرير العقود والتصرفات وتوثيقها.
وبناء على ذلك فقد مرت المحررات التوثيقية والرقابة القضائية عليها بعدة مراحل متتابعة سنتناول الحديث عنها بعد التطرق لمفهوم الرقابة القضائية على المحررات التوثيقية.

قبل الحديث عن مفهوم الرقابة القضائية لابد أن تتطرق لتعريف المحررات التوثيقية لتوضيح المعنى المقصود منها والعلاقة بينهما.

يقصد بالمحررات التوثيقية في الاصطلاح : إحكام العقود باستيفاء أركانها وشروطها والأخذ بما يصونها من الريب والجحود، ويضمن نفاذها على الوجه المشروع .

كما عرفها البعض بأنها: إثبات الحق بواسطة دليل كتابي معد مسبقا (2).

وعرفها بعض الفقهاء المعاصرين بأنها الأوراق التي يجري توثيقها بمعرفة الموثق أو كاتب العدل، وتكون مؤكدة للتصرفات والعقود التي تجري بين الناس على وجه يصح الاحتجاج والتمسك بها (1).


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0