مقال بعنوان نظام الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب بين الطموح المأمول وإكراهات التنزيل

يعرف العالم خلال العصر الحالي سلسلة من التحولات العميقة ذات البعد المستدام بغية تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي ظلت منذ أمد بعيد تشكل عثرة حقيقية أمام عجلة التقدم والازدهار للعديد من الدول، بسبب العديد من المتغيرات الجيوسياسية والعسكرية والمناخية والوبائية، التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل المنتظم الدولي بشكل عام.

مقال بعنوان نظام الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب بين الطموح المأمول وإكراهات التنزيل

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة

يعرف العالم خلال العصر الحالي سلسلة من التحولات العميقة ذات البعد المستدام بغية تجاوز العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي ظلت منذ أمد بعيد تشكل عثرة حقيقية أمام عجلة التقدم والازدهار للعديد من الدول، بسبب العديد من المتغيرات الجيوسياسية والعسكرية والمناخية والوبائية، التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل المنتظم الدولي بشكل عام.

وأمام هذا التحديات الذي عرتها رياح التحولات الاقتصادية والاجتماعية لعالم اليوم، فإن مفهوم الدولة الحارسة لم يعد كافيا لمقارعتها، بل لا بد من قيام دولة الرفاه لتجاوز هذه المشكلة وتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة، تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة لعالم 2030 باعتبارها الإطار الإنمائي الطموحالمختلف دول العالم ، الأمر الذي توج بولادة نظام الحماية الاجتماعية الذي جاء ليجسد الأسس الحقيقية التي يقوم عليها العقد الاجتماعي.

وما يجب التأكيد عليه أن هذا المشروع الهام المتعلق بالحماية الاجتماعية قد شكل نقطة محورية في تحول معظم دول العالم، ما جعله يحظى بتنظيم محكم سواء على المستوى الدولي أو المحلي حقوقيا ومؤسساتيا، لكونه يشمل العديد من الأوراش التي لها تأثير ملموس على واقع التنمية بمختلف أبعادها، باستهدافه لجل الشرائح المجتمعية والمجالات موضوع الحماية المنوطة به.

ويعد ورش تعميم التعويضات العائلية من أهم المرتكزات الكبرى التي يقوم عليها هذا النظام بجل دول العالم، بالنظر لاستهدافه أهم شريحة مجتمعية وهي الطفولة والشيخوخة المتموقعة في وضعية هشاشة، لذلك حرص التوجه الدولي في هذا المجال ولا سيما الاتفاقية 202 بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي، بالإضافة للإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 على تكريس الحق في الاستفادة من التعويضات العائلية، الأمر الذي لقي مواكبة جدية من لدن العديد من الدول، خاصة منها الأوربية التي

1 - أهداف التنمية المستدامة هي خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع، لمواجهة مختلف التحديات التي يعيشها العالم، بما في ذلك تحدي الهشاشة والفقر والتعليم، للمزيد من المعلومات حول أهداف التنمية المستدامة يرجى الاطلاع عليهاثم ولوجه بتاريخ 2024/01/01 على الساعة 14:51 زوالا ، development-goals

2 - عرف الفصل 5 من منظمة العمل الدولية الحماية الاجتماعية على أنها: " حق من حقوق الإنسان، تضمن للجميع الحصول على الرعاية الصحية وتأمين الدخل، ومنك، كما أسرتك بالمعونة الأزمة عندما تكون مريضا أو عاطلا عن العمل أو مصابا أو عندما تكون المرأة حاملاء وتقدم الدعم لأسرتك إذا أصابك مكروه".

مرت بالعديد من الأزمات والثورات جراء الحروب العالمية الماضية، ولا سيما ألمانيا وفرنسا التي عرفت تأسيس الأولى أنظمة التعويضات العائلية منذ نهاية القرن التاسع عشر .

والمغرب بدوره من الدول التي انخرطت في تعميم هذا الورش الإصلاحي المهم تكريسا للمبادئ الدستورية وتنزيلا للتوجهات الملكية السامية في هذا المجالة، بإطلاقه للعديد من البرامج التنموية الهادفة الحماية المخاطر المرتبطة بالطفولة، والشيخوخة، في مقدمتها نظام راميد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ... لكنها سرعان ما أبانت عن اختلالات حالت دون تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.

الأمر الذي تمخض عنه صدور قانون الإطار 09.210 المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي وضع الأسس الكبرى للدولة الاجتماعية ونظام التعويضات العائلية خصوصا ، استجابة للتوجهات الملكية السامية

عزيز العطائري، تحديات الحكامة والتمويل في مشروع الحماية الاجتماعية في المغرب مقال منشور بمجلة الباحث للدراسات القانونية والقضائية لشهر دجنبر 2023، العدد 61، ص: 119

ه ينظر الفصل 31 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 المنفذ بظهير شريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 30 يوليوز 2011، ص 3600 على ما يلي:

5 - "... إننا نحرص دائما على تلازم تحقيق التنمية الاقتصادية، بالنهوض بالمجال الاجتماعي، وتحسين ظروف عيش المواطنين.

لذلك، دعونا لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة.

وهو مشروع وطني كبير وغير مسبوق، يرتكز على أربعة مكونات أساسية

أولا: تعميم التغطية الصحية الاجبارية، في أجل أقصاء نهاية 2022، لصالح 22 مليون مستفيد إضافي، من التأمين الأساسي على المرض سواء ما يتعلق بمصاريف التطبيب والدواء، أو الاستشفاء والعلاج.

ثانيا: تعميم التعويضات العائلية لتشمل ما يقارب سبعة ملايين طفل في سن الدراسة، تستفيد منها ثلاثة ملايين أسرة.

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1vXRoR4KzdwKVa7fgzljX1M3zoWj1YLHU/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
1