مقال حول موضوع الإشكاليات العملية التي تعترض المحافظ على الأملاك العقارية في تنفيذ الأحكام القضائية

إذا كان تنفيذ الأحكام القضائية يعتبر مرحلة مهمة من مراحل الحماية التي خولها المشرع للسلطة العامة في إيصال الحقوق لأصحابها  بعد الحكم في القضايا العادية، من طرف كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم وفقا للفصل 429 من قانون المسطرة المدنية، بناء على طلب المستفيد من الحكم أومن ينوب عنه، فإن الأمر يختلف عن تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى

مقال حول موضوع الإشكاليات العملية التي تعترض المحافظ على الأملاك العقارية في تنفيذ الأحكام القضائية

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

إذا كان تنفيذ الأحكام القضائية يعتبر مرحلة مهمة من مراحل الحماية التي خولها المشرع للسلطة العامة في إيصال الحقوق لأصحابها  بعد الحكم في القضايا العادية، من طرف كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم وفقا للفصل 429 من قانون المسطرة المدنية، بناء على طلب المستفيد من الحكم أومن ينوب عنه، فإن الأمر يختلف عن تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى

التحفيظ العقاري، حيث يتم تنفيذها من طرف المحافظ العقاري بعد اكتسابها لقوة الشيء المقضي به، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تأكيد الصفة الإدارية  لمسطرة التحفيظ ونزع الاختصاص عن كتابة الضبط في تنفيذ هذا النوع من الأحكام.

 فكون المحافظ العقاري هو الجهة المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مجال عمله، يبقى مقيدا في تعامله معها بما تقضيه نصوص ظهير التحفيظ العقاري المعدل بموجب القانون 14.07، و التي تلزمه كلما عرض عليه سند تنفيذي أن يتأكد من مدى مطابقته للظهير المذكور وكذا النصوص المكملة له.

والمقررات القضائية الصادرة في قضايا التحفيظ العقاري شأنها شأن باقي المقررات التي تصدر عن القضاء بصفة عامة، تطرح صعوبات في التنفيذ، خصوصا وأن الرقابة التي يمارسها المحافظ عليها تكشف عن العديد من الصعوبات التي تحول دون تنفيذها، إذ يثير المحافظ هذه الصعوبات رافضا بذلك تنفيذ الأحكام. والمشرع المغربي لم يعرف صعوبة التنفيذ، وقد تحدث المشرع عن صعوبة تنفيذ الأحكام في الفصول 26 و 149 و 436 من قانون المسطرة المدنية.

كما أن المشرع المغربي قد جعل شرط الصفة من شروط التقاضي، بحيث يؤدي تخلفها إلى عدم سماع الدعوى، إذ نص الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، في الفقرة الأولى منه أنه "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة...." كما اعتبر شرط الصفة من النظام العام، إذ يمكن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها.

وإذا كان المنفذ والمنفذ عليه لا يثيرا أي إشكال في إثارة صعوبة التنفيذ باعتبارهما طرفين أصليين، فإن الخلاف قائم حول إمكانية إثارة الصعوبة من طرف عون التنفيذ وكذلك من طرف المحافظ على الأملاك العقارية.

فالمحافظ على الأملاك العقارية يعتبر غيرا في التنفيذ بسبب وظيفته، ولقد ألزمه القانون بالاشتراك في إجراءات خصومة التنفيذ دون أن يكون من أطراف الحق في التنفيذ، ودون أن تكون له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه، ولا يعود عليه نفع أو ضرر من جراء التنفيذ[1].

ومن كل ما سبق نتساءل حول:

أي صلاحية المحافظ على الأملاك العقارية في إثارة صعوبة التنفيذ؟  وما هي الإشكاليات العملية التي تعترض المحافظ على الأملاك العقارية في تنفيذ الأحكام القضائية؟

ولمناقشة هذا الموضوع بالشرح والتحليل، سنتطرق له من خلال محورين وفق الشكل الآتي:

المحور الأول: صلاحية المحافظ على الأملاك العقارية في إثارة صعوبة التنفيذ

المحور الثاني: الصعوبات التي تعترض المحافظ على الأملاك العقارية


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0