رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام تحت عنوان: التدبير الميزانياتي العمومي في ضوء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

تشكل الأموال العمومية الركيزة الأساسية للدولة نظرا لأهميتها البالغة وحساسيتها المفرطة والعمود الفقري في بناء الدولة وتكوينها، تأسيسا وتسييرا، فالدولة بصفة عامة تأسست بالإضافة إلى قواعد أخرى على قاعدة مالية والتي لا يمكن تجاهل تأثيراتها وومكناتها في المجال العام للدولة، وتعد هذه القاعدة أحد المحددات الرئيسية في شروط التنمية الشاملة لأي دولة كما تعتبر المالية العمومية المرأة العاكسة الحالة الإقتصاد والحالة السياسية في دولة من الدول. وفي فترة زمنية معينة، ويكفي للتدليل على ذلك، أن نقف على الدور الذي تلعبه كل من الإيرادات والنفقات العمومية باعتبارها أهم عناصر المالية العمومية في الكشف عن الظروف الإقتصادية والسياسية لدولة معينة. ان تدبير المالية العمومية يرتكز على مجموعة من الآليات أهمها الميزانية العامة، والتي تعد أداة أساسية لتنفيذ السياسيات العمومية، وتنزيل الإستراتيجيات القطاعية وإنجا

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام تحت عنوان: التدبير الميزانياتي العمومي في ضوء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

تشكل الأموال العمومية الركيزة الأساسية للدولة نظرا لأهميتها البالغة وحساسيتها المفرطة والعمود الفقري في بناء الدولة وتكوينها، تأسيسا وتسييرا، فالدولة بصفة عامة تأسست بالإضافة إلى قواعد أخرى على قاعدة مالية والتي لا يمكن تجاهل تأثيراتها وومكناتها في المجال العام للدولة، وتعد هذه القاعدة أحد المحددات الرئيسية في شروط التنمية الشاملة لأي دولة كما تعتبر المالية العمومية المرأة العاكسة الحالة الإقتصاد والحالة السياسية في دولة من الدول.

وفي فترة زمنية معينة، ويكفي للتدليل على ذلك، أن نقف على الدور الذي تلعبه كل من الإيرادات والنفقات العمومية باعتبارها أهم عناصر المالية العمومية في الكشف عن الظروف الإقتصادية والسياسية لدولة معينة.

ان تدبير المالية العمومية يرتكز على مجموعة من الآليات أهمها الميزانية العامة، والتي تعد أداة أساسية لتنفيذ السياسيات العمومية، وتنزيل الإستراتيجيات القطاعية وإنجاز برامج العمل الحكومي. الموضوعة في سبيل تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية والمجالية وضبط التوازنات المالية، والتي تعتبر في المغرب جزء من قانون المالية السنوي

وقد عرفت الميزانية العامة في مختلف دول العالم عدة تغييرات وإصلاحات جوهرية بهدف تحسين مردود بايا وتوجهها نحو تحقيق أهداف وتطلعات المجتمعات الإقتصادية والاجتماعية، خصوصا وأن التدبير الجيد للميزانية العامة، له دور كبير في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والإجتماعي فلا شك أن بلوغ هذه الأهداف لا يتوقف فقط على حجم الكميات المالية التي تتصرف فيها الدولة، بل يستوجب أيضا ترشيد الإختبارات الميزانيائية من جهة أولى، وتحديث أنماط التدبير المالي والمحاسبي من جهة ثانية، وتجويد أساليب وتقنيات التتبع والمراقبة والتقييم من جهة ثالثة.

فأمام ارتفاع النفقات العمومية الناتج عن زيادة الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية وقلة الموارد المالية وانتشار مظاهر الفساد والتسبب في تدبير الميزانية العامة، وما ينتج عن ذلك من تكاليف إضافية. تتحملها هذه الأخيرة، فقد أضحت حماية الأموال العمومية وتدبيرها بشكل معقلن وفعال، من أولويات الحكومات في العديد من دول العالم ومنها المغرب من أجل ذلك كان لا بد من ترسيخ مبادئ وقيم الحكامة الجديدة لحماية أموال دافعي الضرائب

ولان كان تحقيق الحكامة الميرانيانية بتطلب بالأساس تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فهذا المبدأ أضحى ضرورة من ضرورات الإصلاح الميزانيائي، بحيث يستوجب تحديد المسؤوليات بدقة على تنم المساءلة والمحاسبة بموضوعية ونزاهة وشفافية، وبناء على النتائج المحققة، لأن غياب المحاسبة والمساءلة له بطبيعة الحال تداعيات على التدبير الميزانياتي العمومي، وتفتح الباب أمام مختلف مظاهر الفساد والإختلاس وتبذير الأموال العمومية، ويجعل المواطن بفقد الثقة في الإدارات العمومية وبدون شك فإن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الميزانية العامة سيدشن لا محالة المرحلة جديدة، تجعل المسؤول حريصا على أداء مهامه دون التفكير في التطاول على الأموال العمومية

فلقد حان الوقت للتفعيل الكامل لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأي شخص ثبت في حقه تقصير أو إخلال في القيام بمهامه أو قام باختلاس أموال عمومية يجب محاسبته طبقا للقانون". وهذا ما أكد عليه الخطاب الملكي"، والتشريعات الدولية والوطنية


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0