رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام و العلوم السياسية تخصص التدبير الاداري و المالي حول موضوع : المراكز الجهوية للاستثمار بالمغرب مكامن الخلل ومداخل الإصلاح

في عالم يعيش تحولات متسارعة تحكمه قوانين العولمة الاقتصادية، والتنافس العالمي حول كسب مواقع في الأسواق، يعتبر الاستثمار بشفيه الوطني والدولي إحدى أهم الوسائل لتحقيق الاقلاع التنموي، وعماد لأي نهضة اقتصادية جادة ومتطورة، ولهذا فقد شكل مبدأ تشجيعها محورا أساسيا في سياسات الدول. وبعبارة أخرى يقدم مفهوم الاستثمار الأداة الناجعة لتقييم وظائف باقي الأنساق الأخرى السياسية، الاقتصادية الإدارية (....) باعتبارها الساقا فرعية تتفاعل مع المنظومة الاجتماعية الكلية، ويتحدد هذا التفاعل فيما تقدمه هذه الأنساق للفرد والجماعة من إمكانيات مهمة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي من جهة، والاندماج الاجتماعي من جهة ثانية.

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام و العلوم السياسية   تخصص التدبير الاداري و المالي  حول موضوع : المراكز الجهوية للاستثمار بالمغرب  مكامن الخلل ومداخل الإصلاح

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة

في عالم يعيش تحولات متسارعة تحكمه قوانين العولمة الاقتصادية، والتنافس العالمي حول كسب مواقع في الأسواق، يعتبر الاستثمار بشفيه الوطني والدولي إحدى أهم الوسائل لتحقيق الاقلاع التنموي، وعماد لأي نهضة اقتصادية جادة ومتطورة، ولهذا فقد شكل مبدأ تشجيعها محورا أساسيا في سياسات الدول.

وبعبارة أخرى يقدم مفهوم الاستثمار الأداة الناجعة لتقييم وظائف باقي الأنساق الأخرى السياسية، الاقتصادية الإدارية (....) باعتبارها الساقا فرعية تتفاعل مع المنظومة الاجتماعية الكلية، ويتحدد هذا التفاعل فيما تقدمه هذه الأنساق للفرد والجماعة من إمكانيات مهمة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي من جهة، والاندماج الاجتماعي من جهة ثانية.

في هذا السياق حظيت قضية الاستثمار باهتمام الدول النامية أكثر من الدول المتقدمة؛ بسبب طموحاتها الاقتصادية والرغبة الملحة في توفير مستويات أفضل للمواطنين تفي باحتياجاته المادية والثقافية ... وتقضي على أسباب الفقر والهشاشة، وكذا التغلب على ظاهرة البطالة خصوصا وأن القطاع العام لم يعد له الاستطاعة في استيعاب الكم الهائل من خرجي الجامعات، وهذا الأمر يتطلب استثمارات ضخمة مع ضرورة التعرف على الأولويات والبدائل والاختيار الدقيق فيما بينها، وكذا معرفة الضوابط والمعايير التي تحكمها طبعا في ظل الموارد المتاحة، حتى لا تعرقل حركة النماء.

وهذا يبقى مرتبطا بالأساس بمدى توفر رؤوس الأموال لتمويل المشروعات الطموحة، إلا أن أغلب الدول النامية لا تتوفر على مصادر التمويل الداخلي؛ حيث تبقى عاجزة على تلبية كل الاحتياجات التمويلية للتنمية، مما يستدعي البحث على مصادر تمويلية خارجية
والمغرب كغيره من الدول النامية يعاني من ركود الاستثمارات، ومن ثم فهو يبحث عن سيل بعثها وتنشيطها. فبعدما كان المغرب في بداية الاستقلال يحتكر كل الخدمات إذ لم يترك أي جانب من جوانب الحياة والمجتمع إلا وتدخل فيها سلبيا أو إيجابياء حيث أن النمو الاقتصادي كان يمر عبر سيطرة الدولة المركزية على مختلف الفاعلين في غير أن التطورات التي سيعرفها المغرب من نهاية السبعينيات وبداية

الثمانينيات، وخاصة مع تطبيق سياسة التقويم الهيكلي سنة 1983م (11) التي جاءت ضمن تعليمات البنك الدولي، جعلت المغرب يدخل في مرحلة أخرى تميزت بتخلي الدولة عن القطاع العام وبداية سياسة الخوصصة (2) مما أدى إلى دخول مستثمرين خواص أصبحوا فيما بعد يلعبون دور المحرك الأساسي، في حين بقي دور الدولة منحصرا في الإشراف وتدبير الاستثمار عوض الاستثمار بشكل مباشر.

هذه السياسة الاقتصادية التي تم اتباعها في الثمانينيات أبانت على محدوديتها، ودفعت بالبنك الدولي في تقريره لسنة 1995م ) للتأكيد على حاجة المغرب إلى اعتماد سياسة اقتصادية جديدة يصفها بالحقبة الثانية من تحريرية الاقتصادية، التي ترتكز على إدماج الاقتصاد المغربي في الاقتصاد الدولي (4).


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0