أحكام القتل المانع من الميراث في القانون المغربي
عرفت المادة 324 من مدونة الأسرة (1) الإرث بأنه انتقال حق بموت مالكه بعد تصفية التركة لمن استحقه شرعا بلا تبرع ولا معاوضة، كما اعتبرته مدونة الحقوق العينية (2) سببا من الأسباب التي تنتقل بها ملكية الحقوق العينية العقارية. وعلم الميراث هو العلم الذي يعرف به نصيب كل وراث من التركة، ويتميز بأنه نظام عادل ومحكم ودقيق وضعه الشارع الحكيم ليعطي كل ذي حق حقه وحتى يستحق الوارث نصيبه من الإرث يتعين أن تتوفر أسبابه، وهي القرابة أو الزوجية (3)، وأن تتحقق شروطه، وهي تحقق موت الموروث حقيقة أو حكما، وتحقق حياة وارثه بعده، والعلم بجهة الميراث (4)، وأن تنتقي موانعه.
رابط التحميل أسفل التقديم:
Résumé
يؤدي وجود أحد موانع اإلرث إلى منع انتقال التركة إلى من له الحق فيها رغم توفر صفة الوارث تحق وتوفر شروطه، بسبب وجود صف ٍة خا ّصة قائمة فيه، أو بسبب ّ فيه، من ق أركان اإلرث، وقيام سببه، صدور فع ٍل خا ّص منه، فال يرث، وال يؤثر على نصيب غيره من الورثة بأي حال من األحوال. وتتناول هذه الدراسة أحد موانع اإلرث، وهو مانع القتل، الذي نصت عليه المادة 333 من مدونة األسرة، من أجل بيان أساس اعتبار القتل مانعا من موانع اإلرث، وأنواع القتل التي تحرم القاتل من الميراث، وشروطه، واآلثار التي تترتب عليه.
المقدمة
عرفت المادة 324 من مدونة الأسرة (1) الإرث بأنه انتقال حق بموت مالكه بعد تصفية التركة لمن استحقه شرعا بلا تبرع ولا معاوضة، كما اعتبرته مدونة الحقوق العينية (2) سببا من الأسباب التي تنتقل بها ملكية الحقوق العينية العقارية.
وعلم الميراث هو العلم الذي يعرف به نصيب كل وراث من التركة، ويتميز بأنه نظام عادل ومحكم ودقيق وضعه الشارع الحكيم ليعطي كل ذي حق حقه وحتى يستحق الوارث نصيبه من الإرث يتعين أن تتوفر أسبابه، وهي القرابة أو الزوجية (3)، وأن تتحقق شروطه، وهي تحقق موت الموروث حقيقة أو حكما، وتحقق حياة وارثه بعده، والعلم بجهة الميراث (4)، وأن تنتقي موانعه.
والمواقع جمع مانع، وله عدة معان لغوية، وما يهمنا منها هو معنى المانع الذي يأتي بمعنى الحائل أو الحاجز بين شيئين، وهو ضد الإعطاء (5) ؛ وفي الاصطلاح، يراد بالمنع في باب الإرث : عدم توريث شخص إطلاقاً، مع تحقق أركان الإرث، وقيام سببه، وتوفر شروطه ؛ بسبب وجود صفة خاصة قائمة فيه، أو بسبب صدور فعل خاص منه، فلا يرث، ولا يؤثر على نصيب غيره من الورثة بأي حال من الأحوال ويسمى من قام به المانع ممنوعاً ومحروم (1).
ومن خلال هذا التعريف، يتبين أن وجود المانع يمنع انتقال التركة إلى من له الحق فيها رغم توفر صفة الوارث فيه، عملاً بالقاعدة الأصولية : إذا تعارض المانع والمقتضي، قدم المانع (2)، فهو لا يستحق الإرث في نفسه، بقطع النظر عن سائر الورثة، فحتى لو لم يوجد أي وارث آخر فهو لا يرث.
وتنتظم موانع الإرث في العبارة التالية: "عش لك رزق (3)، حيث يرمز كل حرف إلى مانع معين
ع : ترمز إلى عدم الاستهلال، ويعني : عدم صراخ المولود أو حركته الدالة على حياته، وهو الذي نصت عليه المادة 331 من مدونة الأسرة (4).
ش : ويرمز للشك، سواء في موت الموروث وفي جهة الإرث وفي من مات سابقا، كما هو مبين في المادة 328 من المدونة (5).
ل : ويرمز به إلى اللعان، وهو يمين الزوج على زنى زوجته ويمينها على تكذيبه ).
ك : ويرمز به إلى الكفر، حيث لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، حسب المادة 332 من المدونة (7).
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?