مقال حول موضوع تكريس العقود الذكية في المعاملات التعاقدية

يمر العالم بمرحلة انتقالية من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد المبني على مجموعة جديدة من التقنيات تتراوح بين التكنولوجيا الرقمية إلى التكنولوجيا متناهية الدقة، وبعد مجال العقود أكثر المجالات تطورا المواجهة التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، فهو يتطور بشكل مستمر، ويعالج ظهور التقنيات الحديثة والجديدة في العالم.

مقال حول موضوع تكريس العقود الذكية في المعاملات التعاقدية

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

يمر العالم بمرحلة انتقالية من الاقتصاد الصناعي إلى الاقتصاد المبني على مجموعة جديدة من التقنيات تتراوح بين التكنولوجيا الرقمية إلى التكنولوجيا متناهية الدقة، وبعد مجال العقود أكثر المجالات تطورا المواجهة التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، فهو يتطور بشكل مستمر، ويعالج ظهور التقنيات الحديثة والجديدة في العالم.

فالعقد مر بعدة مراحل، وتأثر بالحركات الاجتماعية إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم، حيث أصبحيتجاذب بالتطور الاجتماعي والاقتصادي، ويعتبر مرأة ينعكس على النشاط الاقتصادي العام للدولة والأفراد، لأنه يشكل عملية اقتصادية واجتماعية متشابكة تتقابل فيها عدة عوامل مختلفة، لذا فقد أصبح للوهلة الأولى ينظر إلى العقد بأنه أداة اقتصادية لتبادل المنافع المجتمعية وتقوم على تحقيق توازن اقتصادي ذاتي وموضوعي للقيمة المتبادلة، ولهذا اصطلح عليه باقتصاد العقد، ثم تطورت هذه النظرة التي غدت تصنف ضمن النظريات الكلاسيكية، ولم يبق أداة اقتصادية بل أصبح ذكيا نظرا للعصر الحالي والتطورات التكنولوجية، إذ أن القرن الواحد والعشرين يسمى بعصر الذكاء.

وتعتبر نظرية العقد من أكثر النظريات تأثر بالتطورات الحاصلة، فإذا كانت الرقمنة أدخلت مصطلحات ومفاهيم جديدة عليه من قبل العقد الالكتروني، المستهلك الالكتروني التصديق الالكتروني بسبب استعمال الكومبيوتر والبرمجيات الإبرام العقد، وتدخل المشرع المغربي لتنظيمها بنصوص متفرقة. فإن الثورة الصناعية الرابعة التي جعلت الذكاء الاصطناعي للآلة يحاكي ذكاء الإنسان، بل ويمكنه القيام بالتصرفات والمعاملات متى كان أكثر تطور، ستعيد التفكير بشكل جديد في المفاهيم والأحكام التي يقوم عليها العقد وشخص المتعاقد.

ولا يخفى أن العقد تأثر بالتطور التكنولوجي الذي شهده القرن 21 الذي يعرف بعصر الذكاء، حيث انبثق عن المد التكنولوجي عدة ظواهر رقمية أبرزها نظام سلسلة الكتل، وهذا الأخير كان الرحم الذي أنجب العقود الذكية، وظهرت هذه الأخيرة لأول مرة في عام 1994 من قبل البروفيسور الأمريكي نيك زابو (Nick) Szabo ، الذي اقترح استخدام الكود البرمجي لضمان التنفيذ الآلي للأحكام التعاقدية، مما يقلل من مخاطر الاحتيال، ويزيد من سرعة إنجاز المعاملات باعتبارها منصة آمنة وشفافة لتنفيذ المعاملات بطريقة الامركزية، دون الحاجة إلى وسطاء تقليديين، فهي تتيح بذلك للطرفين المتعاقدين إدراج شروط واضحة وقابلة للتنفيذ تلقائيا، مما يعزز الثقة المتبادلة بينهما.

غير أنها أثرت على نظرية العقد كمؤسسة قانونية استفادت من التقنية الرقمية، حيث ظهرت العقود الالكترونية ثم العقود الذكية، التي اعتبرت ثورة على نظرية العقد بمفاهيمها وإشكالاتها القانونية ، وأمام هذا الوضع، يدفعنا إلى طرح إشكالية مركزية أساسية مفادها:

إلى أي مدى يمكن تحقيق التوازن بين المزايا التي توفرها العقود الذكية في تسريع وتنفيذ المعاملات التعاقدية بكفاءة، وبين التحديات القانونية والتقنية التي قد تعيق اعتمادها كبديل موثوق للعقود التقليدية؟
إن محاولة الوقوف على دراسة جوانب الموضوع تقتضي منا العمل على تقسيم الموضوع إلى مطلبين

المطلب الأول: التوصيف القانوني للعقود الذكية

المطلب الثاني: التوصيف الوظيفي للعقود الذكية


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0