مقال بعنوان الشخصية القانونية للروبوت الذكي: حقيقة أم خيال

مع حلول القرن الحادي والعشرين لم تكد التشريعات العالمية تشرع في تنظيم القضايا الجديدة، مثل قانون الإنترنت والعقود الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية، حتى بدأت تلوح في الأفق قضية معقدة وحساسة، وكأنها عنوان بارز للثورة الصناعية الرابعة، وتحديداً ثورة الروبوتات والذكاء الاصطناعي .. لقد باتت الروبوتات وخاصة الذكية منها تشكل سمة العصر الحالي، وعنوانا للتقدم في الصناعات التكنولوجية، حيث بات انتشارها يغطي مختلف المجالات التعليمية والطبية والعسكرية والفنية وغيرها، وأصبحت محط اهتمام في الأسواق العالمية.

مقال بعنوان الشخصية القانونية للروبوت الذكي: حقيقة أم خيال

رابط تحميل المقال أسفل التقديم

مقدمة:


مع حلول القرن الحادي والعشرين لم تكد التشريعات العالمية تشرع في تنظيم القضايا الجديدة، مثل قانون الإنترنت والعقود الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية، حتى بدأت تلوح في الأفق قضية معقدة وحساسة، وكأنها عنوان بارز للثورة الصناعية الرابعة، وتحديداً ثورة الروبوتات والذكاء الاصطناعي ..


لقد باتت الروبوتات وخاصة الذكية منها تشكل سمة العصر الحالي، وعنوانا للتقدم في الصناعات التكنولوجية، حيث بات انتشارها يغطي مختلف المجالات التعليمية والطبية والعسكرية والفنية وغيرها، وأصبحت محط اهتمام في الأسواق العالمية.


إن الشركات المصنعة اليوم تتسابق في عرض روبوتات تتمتع بقدرات غير مسبوقة، وتكاد تفوق قدرة الإنسان في القيام بعدد من الأنشطة الدقيقة والصعبة، ففي كتابه الجديد الصادر " حكم الروبوتات .. كيف سيغير الذكاء الاصطناعي كل شيء في حياتنا Rule Rule of the) " يقول الكاتب Robots: How Artificial Intelligence Will Transform Everything( الأميركي مارتن فورد مؤلف الكتاب إن "الروبوتات لن تغير بعض الأشياء، أو كثيرا من الأشياء في حياتنا، بل سنغير كل شيء بالمعنى الحرفي للكلمة "3.


وجدير بالإشارة أن الروبوتات ليست على درجة واحدة من حيث القدرات، أو من حيث خطورة الدور الذي تقوم به، حيث أن أهم ما يشد الانتباه في عالم الذكاء الاصطناعي، والأكثر تأثيرا هو الروبوتات البشرية أو "الهيومانويد"، التي تتمتع بخصائص تحاكي تلك التي يتمتع بها البشر، ومن ضمنها الحواس، والتعبير عن الشعور وما إلى ذلك. والثابت أن الروبوتات في طريقها إلى امتلاك بنية عاطفية وسيكولوجية تحاكي تلك التي تمتلكها الجماعة الإنسانية. فثمة طفرة هائلة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتنامي مشروعات متنوعة تسابق الزمن في بلدان عدة حول العالم 2، فعلى سبيل المثال أدهش الروبوت (Ameca) العالم، بعد أن نشرت شركة (Engineered Arts) التي قامت بتطويره مقطع مصور قصير، يظهر خلاله وهو يؤدي بعض تعبيرات الوجه الدقيقة الأشبه بالبشر.


وضمن هذا السياق أيضا يشار إلى الروبوت صوفيا، وهي روبوت شبيه بالبشر صممته شركة (Hanson Robotics) كي تتعلم وتتأقلم مع السلوك البشري وتصرفاته، وتحاكي الإنسان في طريقة تفكيره، وتستطيع التعرف على الوجوه، وإجراء المحادثات وتقديم الردود المناسبة. وقد حصلت صوفيا في أكتوبر 2017 على الجنسية السعودية، لتكون بذلك أول روبوت يحصل على الجنسية، وهذا الأمر فتح الباب أمام التساؤلات حول الالتزامات والحقوق التي من الممكن أن يتمتع بها الروبوت.


وفي سنة 2022 أطلقت شركة أو بن إيه أي (OpenAI)، روبوت دردشة يدعى (ChatGPT)، وهو نموذج لغوي معتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتعتمد تقنية (GPT) على تدريب نموذج على مجموعة كبيرة من النصوص، لتمكينه من توليد نصوص جديدة بشكل آلي. وهو يعتبر من أقوى وأكثر النماذج اللغوية تطوراً حتى الآن .
ولا شك أن الثورة التكنولوجية مع كل ما جلبته من منافع كبيرة، فإنها تثير الكثير من التحديات والإشكاليات القانونية والأخلاقية، التي تتطلب تفكيرا معمقا وجادا، وتعاونا دوليا

للتحميل اضغط على الرابط اسفله:

رابط تحميل المقال: الشخصية القانونية للروبوت الذكي: حقيقة أم خيال

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
2
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0