مقال حول موضوع الحق في التظاهر السلمي بين المقاربة القانونية وضمانات الحماية

الملخص: يعد موضوع حقوق الإنسان مسألة دولية بامتياز، وقد واكب المغرب هذا التوجه منذ تسعينات القرن الماضي، وتعزز مع دستور 2011 الذي كرس عدداً من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في التظاهر والتجمع السلميين. ورغم التأطير القانوني لهذا الحق، فإنه لا يزال يواجه إشكالات تتعلق بالملاءمة القانونية والتفعيل العملي، خاصة بسبب الإجراءات الشكلية التي يفرضها قانون التجمعات العمومية، والتي تحد من ممارسته، مما يستدعي مراجعتها بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب ودستور .2011 الكلمات المفاتيح الحق التظاهر السلمي الملاءمة التفعيل الالتزامات الدولية

مقال حول موضوع الحق في التظاهر السلمي بين المقاربة القانونية وضمانات الحماية

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص:

Human rights are inherently an international concern, and Morocco has aligned with this approach since the 1990s, a process further strengthened by the 2011 Constitution, which enshrined several fundamental rights, including the right to peaceful assembly and demonstration. Despite its legal regulation, this right continues to face challenges related to legal harmonization and effective implementation, mainly due to procedural requirements imposed by the Public Assemblies Law that restrict its exercise. This situation calls for legal reform to ensure consistency with Morocco's international human rights commitments and the 2011 Constitution.

Keywords: right, peaceful démonstrationn,appropriateness, activation, international obligations

يعد موضوع حقوق الإنسان مسألة دولية بامتياز، وقد واكب المغرب هذا التوجه منذ تسعينات القرن الماضي، وتعزز مع دستور 2011 الذي كرس عدداً من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في التظاهر والتجمع السلميين. ورغم التأطير القانوني لهذا الحق، فإنه لا يزال يواجه إشكالات تتعلق بالملاءمة القانونية والتفعيل العملي، خاصة بسبب الإجراءات الشكلية التي يفرضها قانون التجمعات العمومية، والتي تحد من ممارسته، مما يستدعي مراجعتها بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب ودستور .2011

الكلمات المفاتيح الحق التظاهر السلمي الملاءمة التفعيل الالتزامات الدولية

مقدمة

نصت المملكة المغربية على حق الحركات الاجتماعية في الاحتجاج والتظاهر السلمي في دستور 2011، كما التزمت بالمواثيق الدولية المؤطرة لذلك، ولكنها تلتف على هذا الحق من خلال قوانينها الداخلية فرغم أن المغرب طور ممارسته الحقوقية بشكل كبير منذ انفتاحه على المجال الحقوقي بداية التسعينات، ودسترته للعديد من الحقوق والحريات الرئيسية في دستور 2011، وانخراطه الكبير في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وتأكيده على جل الحقوق ومن بينها الحق في التظاهر والتجمع السلميين الذي هو مؤطر أيضا بقانون داخلي، لكنه مازال يعاني مشاكل على مستوى التطبيق والتفعيل

ويطرح القانون الداخلي المغربي المتمثل في قانون التجمعات العمومية لسمة 1958 كما وقع تغييره وتتميمه، عدة عراقيل من خلال الإجراءات الشكلية التي تعطل ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ومن خلال فرضه الشكليات يفهم منها أن غايتها الحرمان من هذا الحق وليس تأطيره، وهو ما يتناقض مع الالتزامات الدولية للمغرب في المجال الحقوقي ومع المسار الذي راكمه في هذا المجال، وبالتالي فالأمر يستوجب الملاءمة القانونية الضرورية والعاجلة مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب والتزم بأحكامها، ومع دستور 2011 الذي اعترف بهذا الحق وضمن ممارسته

كما أن حماية البعد الحقوقي الذي انخرط فيه المغرب، ليس فقط من مسؤولية التشريع الوطني من خلال تحيين النصوص القانونية بما يتلاءم مع القواعد الدستورية التي تسموها، ومع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وإنما يعتبر القضاء أحد أهم الضمانات لحماية حقوق الإنسان خاصة الحق في التظاهر السلمي، فالقاضي بما لديه من سلطة الملائمة في القضايا المعروضة عليه يمكن له تكريس تلك الحماية من خلال مجموعة من الأحكام والاجتهادات القضائية.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0