مقال حول موضوع الثورة الرقمية وتأثيرها على مهنة المحاماة

إن حيوية القانون الدائمة تجعله قادرا على مواكبة كل تغيرات أنماط الحياة في مختلف الميادين، مما يمكنه من خلق توازن بين التطور الحاصل داخل المجتمع والشيء الذي يساهم في حماية مراكز الأشخاص وعلاقتهم الاجتماعية ولعل من أبرز الفاعلين في المجال القانون هو المحامي الذي هو الآخر يتأثر بتغيرات العالم، لذلك كان واجبا على المحامي تكييف أساليب اشتغاله مع متطلبات الانفتاح التي يعرفها العالم.

مقال حول موضوع الثورة الرقمية وتأثيرها على مهنة المحاماة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة :

إن حيوية القانون الدائمة تجعله قادرا على مواكبة كل تغيرات أنماط الحياة في مختلف الميادين، مما يمكنه من خلق توازن بين التطور الحاصل داخل المجتمع والشيء الذي يساهم في حماية مراكز الأشخاص وعلاقتهم الاجتماعية ولعل من أبرز الفاعلين في المجال القانون هو المحامي الذي هو الآخر يتأثر بتغيرات العالم، لذلك كان واجبا على المحامي تكييف أساليب اشتغاله مع متطلبات الانفتاح التي يعرفها العالم.

يعتبر ابتهاج العدالة الرقمية من التحديات الكبيرة التي عرفها قطاع العدالة وفرضها التحول الرقمي الذي أصبح يشكل حتمية من الاستغلال الأمثل لمختلف التكنولوجيات، فالعدالة الرقمية والتقاضي عن بعد من المفاهيم الأساسية التي جاء بها الورش الإصلاحي لمنظومة العدالة، إذ تم الاعتراف بحتمية اكتساح الثورة الرقمية لمختلف أنماط الحياة العلمية الاجتماعية والاقتصادية وخصوصا مجال العدالة، فالمهن القانونية والقضائية حظيت هي الأخرى بنصيبها من الرقمنة وعلى رأسها مهنة المحاماة، فقانون مهنة المحاماة يندرج ضمن إطار منظومة العدالة القضائية بامتياز. بتشعب تدخلات المنتمين لهذه المهنة في

جميع مناحي الحياة العامة، ومساهمتهم في تخليق وسائلها انسجاما مع التطورات الحالية المتأثرة بطابع العولمة التي أصبحت طاغية على المسار اليومي انطلاقا من الفرد وانتهاء بالمجموعة اللازم تأطيرها، حيث نجد اليوم المحامي يعيش في عصر الحداثة والعولمة عصر التطور التقني والعلمي المبني على مبدأ التجربة العلمية المجردة، المبنية على مبدأ الإيمان بالمحسوس والملموس عصر السرعة المفرطة في الاكتشافات على مستوى العلوم الإنسانية ووسائل الاتصال والتبادل، فإن هذا لا يعني أن المحامي سيتجرد من إنسانيته ومن تراثه المبني على تقاليد وأعراف المهنة. فبحكم أن المحامي هو رجل القانون الذي يتولى الدفاع عن موكليه ورعاية شؤونهم القانونية ويلتزم بالقيام بالأعمال الموكل فيها بكفاءة وإخلاص وفقا لقواعد القانون وأصول المهنة وآليات الاشتغال التي تفرضها الثورة الرقمية، وبالتالي فقد أصبح المهنة المحاماة طابع عالمي الذي يدفع بها إلى ضرورة توحيد القيم السلوكية المثلى، واعتماد التكوين المستمر والاستجابة المتطلبات مواكبة العالم الرقمي .

وباعتبار أن مهنة المحاماة هي من أكثر المهن على الإطلاق خضوعا وتنظيما وتأطيرا بالأعراف والتقاليد الكونية الراسخة من قبل المحامين الحكماء على مر تاريخ المحاماة" المرتكزة بالأساس على الاستقلالية والحرية المسؤولة والملتزمة الصدق وحسن السيرة والسلوك وحب السعي في الخير ومصالح الناس، فهذا لا يعني أنها مهنة الماضي الذي يرفضه العصر وترفضه الحداثة، بل هي أيضا قابلة للتحديث والعصرنة والتطوير في عصر السرعة والإعلاميات في عصر العولمة

إن مهنة المحاماة لن تكون بعيدة عن مبدأ التأثر والتأثير ولن تكون بمعزل عن التطورات الرقمية التي من شأنها تغيير العديد من أشكال الممارسة في مهنة المحاماة التي تحكمها أعرافها وتقاليدها.

الاشكالية:

إن المحاماة هي مهنة قانونية قوامها قيم أخلاقية وأعراف وتقاليد ذات طابع مهني، فمستقبل رسالة المحاماة في ظل الثورة الرقمية عرف عدة تغيرات في الممارسة المهنية للمحامي، وذلك في إطار مواكيته للتطورات الاقتصادية والحاجات الإنسانية لهذه التحولات الرقمية التي يعرفها العصر الحالي وحيث إنه أمام التغيرات التي عرفتها الممارسة المهنية للمحامي في إطار هذه التحديات الجديدة جعلتنا نطرح الإشكالات التالية:

. ما مدى تأثر مهنة المحاماة بالثورة الرقمية؟


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0