الأسرة في خطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من سنة 1999 إلى سنة 2024

تم إعداد هذا الإصدار الجامع الخطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حول الأسرة من سنة 1999 إلى سنة 2024 وفاة للأهداف التي حددتها الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين أعزه الله إلى السيد رئيس الحكومة بتاريخ 26 شتنبر 2023 حول إصلاح مدونة الأسرة محيلا، حفظه الله، إلى خطب ملكية سابقة تحدد مرجعيات ومرتكزات الإصلاح المنشود. وتعبر الخطب الملكية السامية التي تم تجميعها في هذا المجلد عن رؤية متقدمة لتطور الأسرة المغربية التي شهدت تحولاً من أسرة ممتدة» إلى أسرة نووية، هذا التغيير يطرحتحديات اقتصادية واجتماعية، تناولها جلالة الملك برؤية مبتكرة وتوجه مستقبلي. إن المتأمل للحطب والرسائل الملكية يدرك بجلاء أن النطق الملكي السامي يعالج إشكاليات مجتمعية متشابكة، واضعا البناء الأسري في صلب الإصلاحات التي تستند إلى قيم الاحترام والود والوئام والتعايش المثمر الذي يحفظ حقوق كاف

الأسرة في خطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من سنة 1999 إلى سنة 2024

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

تم إعداد هذا الإصدار الجامع الخطب ورسائل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حول الأسرة من سنة 1999 إلى سنة 2024 وفاة للأهداف التي حددتها الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين أعزه الله إلى السيد رئيس الحكومة بتاريخ 26 شتنبر 2023 حول إصلاح مدونة الأسرة محيلا، حفظه الله، إلى خطب ملكية سابقة تحدد مرجعيات ومرتكزات الإصلاح المنشود.

وتعبر الخطب الملكية السامية التي تم تجميعها في هذا المجلد عن رؤية متقدمة لتطور الأسرة المغربية التي شهدت تحولاً من أسرة ممتدة» إلى أسرة نووية، هذا التغيير يطرحتحديات اقتصادية واجتماعية، تناولها جلالة الملك برؤية مبتكرة وتوجه مستقبلي.

إن المتأمل للحطب والرسائل الملكية يدرك بجلاء أن النطق الملكي السامي يعالج إشكاليات مجتمعية متشابكة، واضعا البناء الأسري في صلب الإصلاحات التي تستند إلى قيم الاحترام والود والوئام والتعايش المثمر الذي يحفظ حقوق كافة أفراد الأسرة ويسهم في استقرار أوضاعها، وتدبير اختلافاتها في نطاق المرجعيات الشرعية والقانونية، مع مراعاة مصالح الأطراف الأكثر هشاشة، سعيا إلى ترسيخ مبادئ العدل والمساواة والتضامن الأسري.

وفي هذا السياق، تضمنت الرسالة الملكية السامية المؤرخة في 26 شتنبر 2023 مبادئ أساسية وقيم جوهرية ناظمة للعلاقات الأسرية، تنبثق من المرجعيات الشرعية والدستورية والحقوقية، وتأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأسرة والمجتمع المغربي ككل في العصر الراهن...

واستنادا إلى ذلك دعت الرسالة الملكية إلى إعادة تأهيل مدونة الأسرة من خلال إصلاح الاختلالات التي أظهرها تطبيقها القضائي على مدى حوالي عشرين سنة، وتعديل المقتضيات التي أصبحت متجاوزة بفعل تطور المجتمع المغربي والقوانين الوطنية». وذلك اعتمادا على المبادئ الأساسية والتوجهات الرئيسية التي أطرت إعدادها»، حسبما حددها سيدنا المنصور بالله في خطاب جلالته إلى نواب الأمة بتاريخ 10 أكتوبر 2003، وجدد التأكيد عليها، حفظه الله في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2022.

كما أكدت الرسالة المولوية على أن مرجعيات ومرتكزات إعادة التأهيل تظل دون تغيير. موضحة أن الأمر يتعلق بـ مبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، التابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، ودعت إلى الاستناد في ذلك إلى فضائل الاعتدال، والاجتهاد المنفتح. والتشاور والحوار، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية.

وقد تعزز هذا التوجه الإصلاحي بجلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك، نصره الله، بالقصر الملكي بالدار البيضاء بتاريخ 23 دجنبر 2024، والتي شكلت تتويجا للنهج التشاوري الذي قاده جلالته عبر إحداث الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة واشراك مختلف الفاعلين والمهتمين في المجال الأسري والاجتماعي، حيث أسفرت هذه الجلسة عن توجهات هامة تمثلت فيما يلي:

الدعوة إلى إحداث إطار دائم ضمن هيكلة المجلس العلمي الأعلى، يعنى بمواصلة التفكير والاجتهاد في قضايا الأسرة
التواصل مع الرأي العام بشأن مراجعة مدونة الأسرة، باعتبارها تهم جميع شرائحالمجتمع:

تكليف الحكومة بإطلاق المبادرة التشريعية المراجعة مدونة الأسرة داخل أجال معقولة. طبقا للأحكام الدستورية ذات الصلة:
الحرص على بلورة تعديل المدونة في إطار قواعد قانونية واضحة ومفهومة، لتجاوز تضارب القراءات القضائية، وحالات تنازع تأويلها، مع استحضار المرجعيات والمرتكزات الأساسية للإصلاح:

دعم تجربة قضاء الأسرة كأحد المداخل الأساسية لتحقيق الإصلاح، ومراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة. ومن ثم، فإن مدونة الأسرة، بحمولتها الإصلاحية وأهدافها الطموحة، تمثل في الخطب والرسائل الملكية محوراً للتطور يوجه مسار الأسرة المغربية، ويضفي علها أبعادا تشريعية وقانونية متقدمة من شأنها أن تعزز تماسكها الداخلي وتكرس مكانتها كركيزة أساسية في بناء مجتمع مستقر و متوازن ويعتمد هذا النهج الإصلاحي على تطوير مدونة الأسرة وتفعيلها بصورة متنامية، وذلك في ارتباط وثيق بإحدى المقومات الأساسية للعدل، وهي إيجاد قضاء أسري عادل، عصري.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0