رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تحت عنوان نهائية الرسم العقاري في مواجهة الوقف العام بين النص القانوني والعمل القضائي.
أقد شكل العقار على مر التاريخ منطلقا للقيام بمختلف الانشطة الفلاحية والاقتصادية والاجتماعية. وعنصرا أساسيا للاستقرار وضمان الأمن العقاري والسلم الاجتماعي، لذلك فقد تم تنزيله منزلة التقديس واحاطته من طرف معظم الشرائع السماوية والوضعية بسياج الحصانة والحماية، بل أن حضارة الاسم أصحت تقاس اليوم بما توفره من ضمانة وحماية لحقوق الأفراد، ومنها حق الملكية. ففكرة تثبت الأفراد بأن الأرض ميرات مقدس للإنسان جعله يسعى اليها بشتى الوسائل سواء مالك أو غاصبا ، لذا فإن مجابهة طمع الافراد وحيم للفلك والاستئثار بالأرض يستوجب بالضرورة واللازم وضع ترسانة قانونية قوية تكون بمثابة الضابط الاجرائي والمعيار الموضوعي الذي يتولى تنظيم وهيكلة الحقل العقاري بعيدا عن الفوضى والتسيب فمتى غاب القانون غاب التنظيم وحضرت الفوضى. لنا فقد كان لظهور الدولة بمفهومها الحديث دور هام في حماية وصيانة حقوق الأفراد عبر تشريعاته
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة:
أقد شكل العقار على مر التاريخ منطلقا للقيام بمختلف الانشطة الفلاحية والاقتصادية والاجتماعية. وعنصرا أساسيا للاستقرار وضمان الأمن العقاري والسلم الاجتماعي، لذلك فقد تم تنزيله منزلة التقديس واحاطته من طرف معظم الشرائع السماوية والوضعية بسياج الحصانة والحماية، بل أن حضارة الاسم أصحت تقاس اليوم بما توفره من ضمانة وحماية لحقوق الأفراد، ومنها حق الملكية.
ففكرة تثبت الأفراد بأن الأرض ميرات مقدس للإنسان جعله يسعى اليها بشتى الوسائل سواء مالك أو غاصبا ، لذا فإن مجابهة طمع الافراد وحيم للفلك والاستئثار بالأرض يستوجب بالضرورة واللازم وضع ترسانة قانونية قوية تكون بمثابة الضابط الاجرائي والمعيار الموضوعي الذي يتولى تنظيم وهيكلة الحقل العقاري بعيدا عن الفوضى والتسيب فمتى غاب القانون غاب التنظيم وحضرت الفوضى.
لنا فقد كان لظهور الدولة بمفهومها الحديث دور هام في حماية وصيانة حقوق الأفراد عبر تشريعاتها الوضعية التي تحاول من خلالها ضبط سلوكيات الافراد بشكل معقلن عبر تقنين طرق ممارسة الحقوق في جو منظم لا تسوده الفوضى كما كان عليه الوضع في الفترات السابقة التي كان القوي فيها يأكل الضعيف، لذا فإن معظم بلدان العالم اخذت على عاتقها هاجس حماية حقوق وحريات الأفراد وفي مقدمتها وفي مقدمة هذه الحقوق يأتي حق الملكية كحق كوني يدعو معظم الدول منحه الأهمية التي يستحقها في تشريعاتها الوطنية وبالتالي فإن التجيد الحقيقي للمغرب في الانخراط في اصلاح المنظومة العقارية وحماية الملكية العقارية.
هو أمر أصبح اليوم من الواضح ملامسته من خلال معظم التشريعات الوطنية ذات الصلة بموضوع الملكية العقارية وفي مقدمتها مدونة الحقوق العينية وظهير التحفيظ العقاري الذي يأتي على رأس هذه التشريعات فالملكية العقارية أصبحت اليوم عامل إنتاج إستراتيجي ورافعة أساسية للتنمية المستدامة بمختلف أبعادها.
وهو الوعاء الرئيسي لتحفيز الاستثمار المنتج المدر للدخل والموفر الفرص الشغل والانطلاق المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات الصناعية والفلاحية والسياحية والخدماتية وغيرها، بالإضافة إلى ذلك فهو محرك ضروري الاقتصاد الوطني لأنه يوفر الأرضية الأساسية لإقامة مختلف البنيات التحتية والتجهيزات العمومية، كما تبنى عليه سياسة العامة الدولة في مجال التعمير والتخطيط العمراني، وهو الآلية الأساسية لضمان حق المواطنين في السكن .
والواقع أن ظهير التحفيظ العقاري له دور اساسي لا محمد عنه في تثبيت الملكية العقارية، كأحد المؤسات القانونية الأساسية التي تسعى إلى ترسيخ الملكية العقارية من خلال مزاياه الهامة التي يحققها هذا النظام، وهو الأمر الذي اصبحت تسعى له مختلف بلدان العالم التي تتضافر الجهود من اجل تبين نظامها العقاري بشكل متكامل من مختلف جوانبه غاية منها في خلق قاعدة عقارية صلبة من جمة وضمان حق الافراد في التصرف في ملكيتهم على اساس سليم ومتين ؟ وعليه فالتحفيظ العقاري هو ذلك الوعاء القانوني والهندسي الذي يؤطر الحقوق العينية والارتفاقات العقارية الواقعة على العقار بالشكل الذي يحفظها من كل ادعاء أو منازعة "
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?