أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: تدبير أراضي الجموع بين العرف والقانون دراسة نظرية ميدانية.

تدبير أراضي الجموع بين العرف والقانون: دراسة نظرية وميدانية تحتل أراضي الجموع أو الجماعات السلالية مكانة متميزة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المملكة، باعتبارها ثروة وطنية تقدر بحوالي 15 مليون هكتار، تشكل منها الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85% تستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق وتوظف المساحات المتبقة في النشاط الفلاحي.

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: تدبير أراضي الجموع بين العرف والقانون دراسة نظرية ميدانية.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

تدبير أراضي الجموع بين العرف والقانون: دراسة نظرية وميدانية تحتل أراضي الجموع أو الجماعات السلالية مكانة متميزة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المملكة، باعتبارها ثروة وطنية تقدر بحوالي 15 مليون هكتار، تشكل منها الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85% تستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق وتوظف المساحات المتبقة في النشاط الفلاحي.

مكانة هاته الأراضي تبرز أيضا من خلال ارتباطها بجزء كبير من ساكنة المغرب من حيث تسييرها والانتفاع بها، إلى جانب الدولة بواسطة مؤسسات عهد لها بمهام القيام بدور الوصاية على الجماعات السلالية.

ويمكن على هذا الأساس تعريف أراضي الجموع على أنها: " تلك الأراضي التي تتصرف فيها الجماعات وسلالتها تصرف المالك في ملكه بدون خراج أو ضريبة، كما يمكن تعريفها على أنها " ملكية جماعية مملوكة لجماعة بصفتها الجماعية، أي وحدة مستقلة عن الأفراد المشكلة لها. وبذلك يتعين تمييزها عن الملكية المشاعة. كما يعرفها البعض الآخر على أنها أرض قروية تملكها جماعة إثنية يصعب تحقيق حق الفرد فيها من بين الحقوق الجماعية".

ويرى بعض الدارسين على أن أصل هذه الأراضي يعود إلى عصور قديمة منذ أن كانت هذه الجماعات ملزمة باستغلال هذه الأراضي بشكل جماعي نظرا لظروف الأمن وطبيعة الاقتصاد المغلق، حيث كانت القبائل تتنازع حول ملكية هذه الأراضي وهو ما يؤدي أحيانا إلى نشوب حروب فيما بينها تستعمل فيها الأسلحة للدفاع عن الحدود الترابية لكل قبيلة.

أولا: السياق العام للموضوع.

لماذا مناقشة موضوع أراضي الجموع أو الجماعات السلالية من زاوية الإطار القانوني المنظم لها ؟ أية أهمية المقاربة البنية القانونية المتحكمة في موضوع تدبيرها ؟ وما هو السياق العام الذي يتحكم فيه ؟
ان الإجابة عن هاته الأسئلة يستوجب تحديد السياق العام المتسم بالاشتغال المتواصل لفهم ايقاع نمو وتفاعل القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأفراد والجماعات. هذا الاشتغال يتأسس بالتزامن مع شيوع السؤال المطلق حول علاقة القانون بالواقع في إطار تحليل النظام القانوني المغربي عامة المتسم بالتعقدة، والنظام العقاري بالخصوص مسئلهما بعضا من محدداته مما اصطلح عليه بعض الدارسين بمجادلة القانون، أي أن هناك خلف القانون - بمفهومه الضيق ما لا يظهر باستعمال منظار الدولة الحديثة التي تستند إلى وسائط معيارية من إنتاج المؤسسات الحديثة نصوص تشريعية وتنظيمية واجتهادات قضائية وفقهية وفتاوى شرعية رسمية وغيرها.

هذا التجاذب والصراع انتهى إلى التعدد القانوني الحالي، بحضور ثلاثة مصادر كبرى للقانون والحقوق التشريع والعرف والشريعة الإسلامية. هذا التعدد القانوني لا يعتبر تعددا جامدا منفصلا، صامتا فهو يشتغل في الواقع كنسق متحرك تتفاعل داخله المصادر وتتبادل


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0