مقال بعنوان إشكالية الذكاء الاصطناعي في القانون الدولي
إن ما تشهده البشرية من تطور تكنولوجي ورقمنة لا متناهية نتجت عنه تطورات ومستجدات تقنية عديدة وتمثلت في الذكاء الاصطناعي و والتي أصبحت ضرورة عملية الو حياتية لا يمكن الاستغناء عنها وتجاهلها بل فرضت نفسها على البشرية جمعاء في إطار سرعة التكنولوجيا وتطورها من ما أوجب التعامل معهم ومسايرتها. فلا يستطيع أحد أن ينكر تدخل الذكاء الاصطناعي بتقنياته المختلفة في شتى مجالات الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والعلمية بما تقوم به من مهام عجز العقل البشري عن القيام بها بدءا من تيسير التواصل بين بني البشر في شتى أرجاء المعمورة مرورا ب تدخله القوي في إنجاز الأعمال الرقمية والحسابية والعسكرية إلى جانب دوره الكبير في المجال الصناعي بكل أشكاله
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
إن ما تشهده البشرية من تطور تكنولوجي ورقمنة لا متناهية نتجت عنه تطورات ومستجدات تقنية عديدة وتمثلت في الذكاء الاصطناعي و والتي أصبحت ضرورة عملية الو حياتية لا يمكن الاستغناء عنها وتجاهلها بل فرضت نفسها على البشرية جمعاء في إطار سرعة التكنولوجيا وتطورها من ما أوجب التعامل معهم ومسايرتها.
فلا يستطيع أحد أن ينكر تدخل الذكاء الاصطناعي بتقنياته المختلفة في شتى مجالات الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والعلمية بما تقوم به من مهام عجز العقل البشري عن القيام بها بدءا من تيسير التواصل بين بني البشر في شتى أرجاء المعمورة مرورا ب تدخله القوي في إنجاز الأعمال الرقمية والحسابية والعسكرية إلى جانب دوره الكبير في المجال الصناعي بكل أشكاله
وحيث أن الاستخدام الواسع والمتزايد للتكنولوجيا الرقمية يسير بالموازاة مع الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيات حيث شهد القرن الحادي والعشرين ثورة حقيقية في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصال وانتشار الواسع للإنترنت وتطبيقاته في شتى المجالات العسكرية والقانونية والاقتصادية والثقافية * وحيث أنه يمكنه ایجاد ارتباط وثيق بين استعمالات الذكاء الصناعي وتطور المسؤولية القانونية ح السيادة الرقمية و الاستخدام المسؤول الاستقلالية ، وحيث أن استخدام الروبوتات وبرامج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات يثير العديد من الصعوبات لا سيما فيما يتعلق بالمسؤولية عن أعمال هذه البرامج ومدى ملائمة التشريعات الحالية وقدرتها على استيعاب الخصائص الفريدة لهذه التقنية .
وبالتالي لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كلمة ترتبط بالخيال العلمي بل أضحى حقيقة واقعية تتجلى في تطبيقات تكنولوجيا تحاكي الذكاء البشري وتتفوق عليه في أحيانا كثيرة ففي مجال الصناعات و يتم الاعتماد على الروبوتات في عملية التركيب والتجميع داخل المعامل وذلك باستخدام خوارزميات تساعد الروبوتات على العمل بشكل منفرد إضافة إلى المجال الطبي التي أضحى يستخدم تقنية الذكاء الصناعي لتحليل البيانات والنتائج الطبية الغاية التشخيص المبكر لبعض الأمراض بل واقتراح علاجات مبكرة لها إضافة لاستخدام الروبوتات في عمليات الجراحية ، وحيث أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح يتم
إدراجها في تقنيات التعليم حيث يتم الاعتماد عليها في تحليل بيانات الطلبة وذلك باستخدام تعبيرات وجوههم وتحليل نشاطهم الدماغي واتفاعل معهم من خلال احتياجاتهم تعليمية و في المجال العسكري يدخل الذكاء الصناعي في صناعة المعدات العسكرية والتكنولوجيا العسكرية وفي تحريكها وفي تحكم فيها استغلالها بل له القدرة وإعطاء الأوامر ويقدم خدمات الاستشعار عن بعد والتنبؤ بالأخطار ومواجهتها، أضف إلى ذلك وسائل النقل الحديثة التي أصبحت هي الأخرى تعتمد على تقنية الذكاء الصناعي في قيادة السيارات ذاتية الحركة حيث بدأت العديد من مصانع السيارات الشهيرة تضع اللمسات الأخيرة على خطوط إنتاجها لتوفير هذه الخدمات للجمهور.
وهنا تبرز قدرة الذكاء الاصطناعي الفائقة في التعلم واكتساب الخبرة والاستقلالية في الأداء دون الاعتماد على الإشراف البشري حيث أبانت قدرات الذكاء الصناعي على حيوية في الإنجاز وزيادة وتيرة الإنتاج والانتقاء في الخيارات والاستجابة للمتغيرات بمرونة وسرعة عالية ، ولا بد أن هذا التدخل الكبير لتكنولوجيا الذكاء الصناعي في مختلف مناحي الحياة البشرية على هذا النحو الكبير أدى إلى نشوء اعتبارات جديدة في المجال القانوني والعملي خصوصا على مستوى الدولي.
وفي إطار القانون الدولي لا تتجلى أهمية معالجة موضوعات تقنيات الذكاء الصناعي من حيث الثورة التكنولوجية وما يشهده المنتظم الدولي من مدى انتشار وتوسع استعمالاته وإنما تتجلى في التحديات القانونية التي ترافق الذكاء الاصطناعي تيكنولوجيا حديثة ووقع ذلك على القانون الدولي في إطار تحديات التكنولوجيا والقانون.
فقواعد القانون الدولي كسيادة الدولة ومسؤوليتها القانونية القائمة على المشروعية والمسؤولية الدولية والترسانة القانونية الدولية والالتزامات بين المؤسسات والدول وجدت نفسها امام تطورات بنيوية حديثة فرضتها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتعددة المعالم والمتسارعة في وتيرة تطورها الشيء الذي يفرض على القانون الدولي ضرورة الاستجابة للمتغيرات التي تعرفها الساحة الدولية بحيث تبني هذه التقنيات ومدى تأثيرها على الاستقلالية ومدى تطابقها مع المسؤولية الدولية ولذلك فإن مستوى هذه التقنيات والرهانات التي تطرحها تجعله الدولة وحيدة الغير قادرة على الإحاطة بها بشكل منفرد بأن الأمر أصبح يتجاوز السيادة ويفرض تحديات على الأنظمة القانونية الدولية الحالية وعلى
المنتظم الدولي بشكل عام.
ونظرا لتمتع القانون الدولي بالمرونة والتطور ومواكبة المستجدات مكنتهم التأصيل والتأطير العديد من المستجدات الدولية منذ ظهور الدولة كفاعل وحيد في القانون الدولي إلى ما أصبحنا نواكبه اليوم من تعدد الفاعلين الدوليين فإن تكنولوجيا الذكاء الصناعي كإشكال جديد في منظومة القانون الدولي برزت وبرزت معاها عدة إشكالات.
أولا إشكالية الدراسة
تتعلق أهمها بتحديد المفاهيم من خلال تحديد ماهية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ؟ جهود القانون الدولي لتأصيل القانوني لهذه الظاهرة؟ ومبدأ سيادة القانون في ظل تنامي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؟ والإحاطة بالمسؤولية القانونية للدول واستقلاليتها في استخدام الذكاء الاصطناعي ؟ ثانيا ماهية الدراسة
تكمن أهمية الدراسة في الأهمية التي أصبحت تكلسيها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القانون الدولي كظارة مستحدثة سواء من خلا مجالات الاستخدام في أوقات السلم و الحرب مما أوجد معه أهمية إحاطة المفاهيم الجديدة بالدراسة وتطوير النصوص القانونية الدولية التي تعالج الذكاء الاصطناعي كمرحلة جديدة من العلاقات الدولية وكذلك إبراز
رابط التحميل
What's Your Reaction?