مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في القانون حول موضوع حقوق وواجبات القضاة وأثرها على استقلالية القضاء
ذا كان الهدف من القضاء هو تحقيق العدل، فهذا يعني أنّ القاضي واجب عليه تطبيقه وإعلاء كلمة الحق، ولضمان تطبيق القاضي للعدالة، وتحقيق مبدأ استقلالية القضاء، والمحافظة على هيبته ووقاره أوجب على الدولة توفير جملة من الحقوق له، سواء حقوق تتعلق بمهنة القضاء، أو مرتبطة بحياته الشخصية حتى يعيش مطمئن البال، ومستقر على الصعيدين المهني والشخصي. كما نفرض عليه واجبات، ضمانا بسلامة العمل الذي يقوم به، والمتعلق بمهمة القضاء، وواجبات أخرى تتعلق بحياته، ولا يكون القاضي في منأى عن المسائلة القضائية إن أخل بالتزاماته أو امتنع عنها. كل هذه الحقوق والامتيازات التي منحها المشرع للقضاة، والواجبات التي أقرها عليه القانون العضوي 04/11 المتضمن القانون الأساسي للقضاء، جاءت بهدف تحقيق استقلالية القضاء ونزاهته وتجسيد الصورة الحميدة للسلطة القضائية في الدولة، لأنّ القضاء يعني هيبة الدولة، والقاضي هو صورة السلطة القضائية
رابط التحميل أسفل التقديم:
Abstract:
ذا كان الهدف من القضاء هو تحقيق العدل، فهذا يعني أنّ القاضي واجب عليه تطبيقه وإعلاء كلمة الحق، ولضمان تطبيق القاضي للعدالة، وتحقيق مبدأ استقلالية القضاء، والمحافظة على هيبته ووقاره أوجب على الدولة توفير جملة من الحقوق له، سواء حقوق تتعلق بمهنة القضاء، أو مرتبطة بحياته الشخصية حتى يعيش مطمئن البال، ومستقر على الصعيدين المهني والشخصي. كما نفرض عليه واجبات، ضمانا بسلامة العمل الذي يقوم به، والمتعلق بمهمة القضاء، وواجبات أخرى تتعلق بحياته، ولا يكون القاضي في منأى عن المسائلة القضائية إن أخل بالتزاماته أو امتنع عنها. كل هذه الحقوق والامتيازات التي منحها المشرع للقضاة، والواجبات التي أقرها عليه القانون العضوي 04/11 المتضمن القانون الأساسي للقضاء، جاءت بهدف تحقيق استقلالية القضاء ونزاهته وتجسيد الصورة الحميدة للسلطة القضائية في الدولة، لأنّ القضاء يعني هيبة الدولة، والقاضي هو صورة السلطة القضائية في المجتمع.
مقدمة
القانون هو إحدى الأساسيات الجوهرية في حياة الإنسان، فهو يقوم بدور فعال ومحوري في تطوير المجتمعات والشعوب الحرة التي وقفت في وجه الاستبداد والطغيان قصد إنشاء مؤسسات قانونية بدلا من الأنظمة الدولية المستبدة، كما يساعد على تحضر المجتمع الإنساني، وعلى إنماء الحضارة، فقد ارتبط بوجود جهاز يجعل تنفيذ هذه القواعد فعالا ويتمثل في السلطة القضائية.
ان مبدأ استقلال السلطة القضائية في الدول الدستورية الحديثة، وليد النظرية القاتلة بضرورة الفصل بين السلطات، وبموجبه يجري الفصل بين السلطات في الدولة أي السلطة التشريعية والتنفيذية والسلطة القضائية، ويشكل هذا الفصل نظاما لفرض ضوابط متبادلة تعمل على منع تجاوز السلطة بشكل يضر المجتمع الحر.
إن هذا المبدأ قد شغل منذ زمن بعيد أهل الفكر ورجال القانون والسياسة وعلم الاجتماع وأسرة القضاء بشكل خاص، حيث أصبح مبدأ استقلالية السلطة القضائية جزء من الضمير الإنساني، وأوجب على الدولة أن تعمل على ضرورة تحقيقه لضمان تأدية رسالة العدل والقضاء بين الناس بالحق تحقيقا للسلم والطمانينة في المجتمع.
ان استقلالية السلطة القضائية تعني أن السلطة القضائية بوصفها مؤسسة والقضاة بوصفهم أفراد منتمون لها يعملون على البث في القضايا والدعاوى القضائية بعينها والفصل فيها، يجب أن يتمكنوا من ممارسة مسؤولياتهم المهنية دون تأثير خارجي غير مرغوب فيه وأن يخضعوا لما يمليه عليهم القانون، ثم ضميرهم الشخصي، ولضمان تجسيد هذا المبدأ على أرض الواقع أقر المشرع جملة من الحقوق والضمانات للقضاة تمكنهم من أداء واجبهم القضائي في جو بعيد عن التأثيرات غير المرغوب فيها، كما أقر عليهم واجبات والزمهم بالامتثال لها حفاظا على هيبة السلطة القضائية وضمانا لحيادها ونزاهتها وتحقيقا لمبدأ استقلاليتها والذي هو من مقدسات رسالة القضاء وجوهرها
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?