أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع مكانة المعارضة البرلمانية في الأنظمة السياسية الحديثة

عبر التطور الذي شهدته المجتمعات والحولها إلى مجموعات سياسية موزعة على دول الختلف بطبيعتها أو شكلها، وظهور الدولة الديمقراطية الحديثة بدأت مسألة تنظيم ممارسة السلطة في الدولة، وعليه ظهر الجاد يدعوا إلى ضرورة تقييد سلطة الحكام حتى لو كانوا منتخبين من قبل الشعب، لأن التجارب أثبت أن كل تركيز للسلطة يؤدي حتما إلى الاستبداد، ولهذا السبب دعا المفكرون القانونيون على تفكيك هذه السلطة وذلك من خلال توزيعها على هيئات متعددة، وتخصيص كل هيئة لممارسة وظيفة من وظائف الدولة الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأن تكون هذه السلطات مستقلة بعضها عن البعض، وهذا ما عرف بمبدأ الفصل بين السلطات. وعلى هذا الأساس أرتبطت فكرة المعارضة منذ البداية بمبدأ الفصل بين السلطات، حيث كان هذا المبدأ يستهدف عند مونتيسكيو Montesquien وقف السلطة بالسلطة داخل مؤسسات. الدولة خاصة التشريعية والتنفيذية، ومن ثم معارضة كل منهما

أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه  حول موضوع مكانة المعارضة البرلمانية في الأنظمة السياسية الحديثة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

عبر التطور الذي شهدته المجتمعات والحولها إلى مجموعات سياسية موزعة على دول الختلف بطبيعتها أو شكلها، وظهور الدولة الديمقراطية الحديثة بدأت مسألة تنظيم ممارسة السلطة في الدولة، وعليه ظهر الجاد يدعوا إلى ضرورة تقييد سلطة الحكام حتى لو كانوا منتخبين من قبل الشعب، لأن التجارب أثبت أن كل تركيز للسلطة يؤدي حتما إلى الاستبداد، ولهذا السبب دعا المفكرون القانونيون على تفكيك هذه السلطة وذلك من خلال توزيعها على هيئات متعددة، وتخصيص كل هيئة لممارسة وظيفة من وظائف الدولة الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأن تكون هذه السلطات مستقلة بعضها عن البعض، وهذا ما عرف بمبدأ الفصل بين السلطات.

وعلى هذا الأساس أرتبطت فكرة المعارضة منذ البداية بمبدأ الفصل بين السلطات، حيث كان هذا المبدأ يستهدف عند مونتيسكيو Montesquien وقف السلطة بالسلطة داخل مؤسسات. الدولة خاصة التشريعية والتنفيذية، ومن ثم معارضة كل منهما للأخرى، فهي معارضة داخل أجهزة الدولة تقوم على الرقابة المتبادلة واحترام كلا منهما للاختصاصات الوظيفية المنوطة بالسلطة الأخرى، وذلك وفق ما تقتضيه القواعد الدستورية والقانونية المعتمدة.
ومنه فإن مبدأ الفصل بين السلطات بشكل ضمانة أساسية القيام النظام الدستوري القائم على المبادئ الديمقراطية والتي من بينها الاعتراف بالمعارضة، إلا أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تؤدي دورها بشكل فعال داخل قبة الولمان إلا إذا كان البرلمان منتخب من قبل الشعب، وهذا بعد من أهم المنابر التي تسمح للمعارضة بطرح الشغالاتها ومشاركتها في صنع القرار بالدولة، فتواحدها داخل البرلمان يعني تمثيلها لفئة معينة من أفراد الشعب سواء كو حجمها أم صفر، ومنه يعتبر البرلمان المؤسسة التشريعية التي تضطلع بدور كبير في ترسيح قواعد الديمقراطية التمثيلية في الدولة فمن خلال الفصل بين السلطات، والعمل برأي الأغلبية والمعارضة مع إحترام الأقلية كمعارضة يتحقق التوازن الداخلي بينهما، بمعنى أن البرلمان لم يعد مؤسسة تعنى بالتوازن في طبيعة العلاقات.

التي تربطه بالسلطة التنفيذية. كما أن الفصل الحقيقي للسلطات هو القائم ما بين الأغلبية والمعارضة أو بين سلطة الحكم وسلطة المعارضة.
وفي هذا الإطار أكد أنصار النظام النيابي على ضرورة وجود معارضة منظمة داخل المجالس النيابية، لأنها تشكل قيد داخل المؤسسة التشريعية، كما أنها تمثل أهم ركن في الديمقراطية، وعبر على ذلك Valitutti Salvatore بقوله «الديمقراطية تتنفس من رئتين، من زلة الأغلبية ورلة المعارضة ، بالإضافة إلى منح المعارضة البرلمانية سلطات حقيقية، وإشراك فعلي في إدارة شؤون الدولة خاصة في المجالين التشريعي والرقابي، وهو الأمر الذي يشكل ضمانة حقيقية للمعارضة.

كذلك المعارضة البرلمانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقيمة التعددية الحزبية وعدم وجودها يؤدي إلى غياب الديمقراطية التمثيلية داخل البرلمان كونها تعمل على تقديم برنامج سياسي بديل لبرنامج الحكومة ومراقبة نشاط هذه الأخيرة ومسائلتها بهدف أخذ دورها في ممارسة الحكم وفق مبدأ التناوب الدوري والسلمي على السلطة، ووجود معارضة برلمانية قوية سواء كانت في شكل أعضاء مستقلين أو كتل برلمانية بعد أمرا ضروريا لتكريس التعددية الحزبية وتعزيز النقاش وتنوع الأفكار من خلال تقديم أفكار وسياسات مختلفة عن تلك التي تنتهجها الأغلبية البرلمانية المشكلة للحكومة، وهو ما يؤدي إلى تحقيق تنافس في الأفكار والبرامج، وعليه فعدم الاعتراف بالمعارضة


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0