عرض تحت عنوان دور تصميم التهيئة في تنمية المجال الحضري

بعد التعمير إحدى السياسات العمومية التي تقوم بإعدادها الدولة وتشرف على إنجازها مختلف الأجهزة الإدارية، ويحظى بأهمية بالغة نظرا للتوسع الحضري والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدن والتجمعات العمرانية، وسعيه إلى تأطير حياة السكان وضمان حاجياتهم ويمكن تعريف قانون التعمير بأنه مجموعة من القواعد التي تنظم تدخل السلطة العامة في مجالات استعمال الأراضي غايتها تحديد الأدوات والأهداف المراد بلوغها من حيث تطبيقها في مختلف مجالات الحياة العامة، بالإضافة إلى تهيئ الأراضي والمساحات والتجزئات وحصر الاستعمالات المرخص بها، كما يعرف التعمير بكونه مجموعة من الإجراءات التقنية والإدارية والاجتماعية التي ترمي إلى جعل الإطار الجغرافي للحياة الاجتماعية أكثر ملاءمة لحاجيات الأفراد، ولن يتأنى ذلك إلا بتظافر الجهود حتى لا يتم بناء أبنية غربية عن ثقافة المجتمع ومناقضة للمعطيات الموضوعية للمجال العمراني.

عرض تحت عنوان دور تصميم التهيئة في تنمية المجال الحضري

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

بعد التعمير إحدى السياسات العمومية التي تقوم بإعدادها الدولة وتشرف على إنجازها مختلف الأجهزة الإدارية، ويحظى بأهمية بالغة نظرا للتوسع الحضري والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدن والتجمعات العمرانية، وسعيه إلى تأطير حياة السكان وضمان حاجياتهم ويمكن تعريف قانون التعمير بأنه مجموعة من القواعد التي تنظم تدخل السلطة العامة في مجالات استعمال الأراضي غايتها تحديد الأدوات والأهداف المراد بلوغها من حيث تطبيقها في مختلف مجالات الحياة العامة، بالإضافة إلى تهيئ الأراضي والمساحات والتجزئات وحصر الاستعمالات المرخص بها، كما يعرف التعمير بكونه مجموعة من الإجراءات التقنية والإدارية والاجتماعية التي ترمي إلى جعل الإطار الجغرافي للحياة الاجتماعية أكثر ملاءمة لحاجيات الأفراد، ولن يتأنى ذلك إلا بتظافر الجهود حتى لا يتم بناء أبنية غربية عن ثقافة المجتمع ومناقضة للمعطيات الموضوعية للمجال العمراني.

وبعد المغرب من بين أوائل الدول التي توفرت مع عهد الحماية على نظام قانوني مدون في ميدان التعمير، هذا النظام الذي أخذ كمنهج من طرف دول عديدة أخرى نظرا للدور الذي استطاع أن يتعبه . وقد عمدت سلطات الحماية أنذاك إلى إعداد وتهيئة مجموعة من المدن المغربية خلال حقبة من الزمن و اعتماد هذا القانون بالمغرب ويمستعمرات أخرى بهدف التجربة قبل نقله إلى فرنسا ابتداء من نهاية الحرب العالمية الأولى، وهناك أحياء عديدة من مدن مراكش أو الرباط أو فاس لزالت شاهدة على عظمة العمران والمعمار المغربيين وعلى الانسجام المطلق بين التخطيطات والأشكال العمرانية والهندسية التي انبثقت عنها.

ويعتبر ظهير 10 أبريل 1914 بشأن الأبنية والطرق والتصاميم التهيئة المدن وتوسيع نطاقها. بمثابة الانطلاقة التشريعية الأولى التي تم وضعها من طرف إدارة الحماية، بهدف إدخال قانون التعمير إلى المغرب، إلى أنه أظهر عن قصوره وعدم مسايرته للمستجدات، فتم الغاله وتعويضه بالظهير الشريف الصادر بتاريخ 30 يوليوز 1952 الذي تضمن العديد من الأحكام بخصوص تصاميم التهيئة والتصفيف والبنايات ونظرا للنواقص التي طالت هذين الظهيرين، فان المشرع المغربي بادر إلى استصدار قوانين جديدة للائم التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها البلاد بهدف تنظيم وهيكلة هذا القطاع، وعلى إثر ذلك صدر القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزيئيات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات كما صدر القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، الذي اعتمد الية التخطيط الحضري التقديري المتمثلة في المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية، والذي ينظم المجال الحضري وجزء من المحال القروي، إضافة لذلك تجد تصميم التنطيق وتصميم التهيئة اللذان يتدخلان في المجال الحضري إلى جانب تصميم التنمية الذي يهم المجال القروي، والمنظم بظهور 1960.

تواجه المدن والمناطق الحضرية في المغرب تحديات كبيرة تتعلق بالنمو السكاني السريع والتحضير المتزايد، مما يتطلب استراتيجيات تخطيط محكمة لضمان التنمية المستدامة والفعالة في هذا السياق، يلعب تصميم التهيئة دورا محوريا في توجيه التنمية الحضرية بالمغرب وعلى مدار العقود الماضية، شهد المغرب تحولا كبيرا في هيكله الحضري، حيث أصبحت المدن مراكز رئيسية للنشاط الاقتصادي والثقافي والاجتماعي هذا التحول جلب معه تحديات عديدة، مثل الضغط على البنية التحتية. وانتشار الأحياء العشوائية، وارتفاع معدلات التلوث، وزيادة الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

الإطار المفاهيمي

المجال الحضري المجال الحضري هو منطقة جغرافية تتميز بكثافة سكانية عالية، وتركيز الإنشاءات البشرية (مباني، بنية تحتية)، وتنوع الأنشطة اقتصادية، اجتماعية، ثقافية)، وتعرف بالتعقيد، تقسيم العمل، والتفاعل الرسمي بين السكان، وهو نتاج العملية "التحضير" التي تشمل النمو السكاني والامتداد العمراني وتغير أنماط الحياة من الريفية إلى الحضرية.

التنمية الحضرية: عملية شمولية ومستمرة تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والبيئية داخل المدن عبر التخطيط الحضري الجيد، وتوفير البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة السكان المناطق الحضرية، كما تشمل وضع سياسات وبرامج ترمي إلى تنظيم


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
1
angry
0
sad
0
wow
0