تقرير نهاية التدريب الانتقال من إدارة الوسائل الى الإدارة بالنتائج

تشكل الوظيفة العمومية العمود الفقري الذي تنهض عليه الإدارة المغربية، بما هي إطار تنظيمي وقانوني ينظم العلاقة بين الدولة وموظفيها، ويضمن استمرارية أداء المرفق العمومي في خدمة المواطن وفي قلب هذا البناء المؤسساتي يتبوأ تدبير الموارد البشرية موقعا استراتيجيا، ليس فقط كأداة تنظيمية، بل كوسيلة لتفعيل الرؤية التنموية وتعزيز النجاعة الإدارية.

تقرير نهاية التدريب الانتقال من إدارة الوسائل الى الإدارة بالنتائج

رابط التحميل أسفل التقديم:

تشكل الوظيفة العمومية العمود الفقري الذي تنهض عليه الإدارة المغربية، بما هي إطار تنظيمي وقانوني ينظم العلاقة بين الدولة وموظفيها، ويضمن استمرارية أداء المرفق العمومي في خدمة المواطن وفي قلب هذا البناء المؤسساتي يتبوأ تدبير الموارد البشرية موقعا استراتيجيا، ليس فقط كأداة تنظيمية، بل كوسيلة لتفعيل الرؤية التنموية وتعزيز النجاعة الإدارية.

عرفت منظومة الوظيفة العمومية في المغرب، منذ مطلع الألفية الثالثة، انزياحا تدريجيا من منطق التدبير التقليدي نحو تصور حداثي، يجعل من الكفاءة محوراء ومن النتائج معيارا، ومن الشفافية شرطا لربط المسؤولية بالمحاسبة وقد تم تأطير هذا الانتقال من خلال ترسانة قانونية متدرجة، يظل في مقدمتها الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958، بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وهو الإطار المرجعي الذي حدد ملامح العلاقة المهنية داخل القطاع العام، وخضع منذ ذلك الحين لسلسلة من التعديلات والتأويلات المواكبة لتحولات السياق الوطني والدولي.

إلى جانب النص الأساسي، ساهمت المراسيم التنظيمية والدوريات الوزارية في تقنين مجالات دقيقة كالتنقيط التقييم التكوين المستمر، والتوظيف بالتعاقد مما سمح بمأسسة ممارسات إدارية كانت إلى وقت قريب تخضع الاجتهادات تأويلية.

وتجد هذه المنظومة الإدارية بعدها الفعلي فيما يعرف اليوم بتدبير الكفاءات، الذي يتجاوز المقاربة الإدارية الصرفة إلى بناء تصور استراتيجي يعتمد التوقع، ويستثمر في التأهيل ويضع الموظف في قلب الدينامية المؤسساتية، باعتباره فاعلا لا مجرد منفذ

في هذا المسار، أصبحت الرقمنة خيارًا لا رجعة فيه، إذ برزت كوسيلة لتبسيط المساطر. ضبط المعطيات، وتيسير الولوج إلى الحقوق والمعلومة الإدارية. غير أن هذا الورش، رغم ديناميته، لا يخلو من تحديات ترتبط أحيانًا ببطء التملك التقني، تباين الجاهزية بين المصالح. وتفاوت القدرات التدبيرية مما يجعل من الاستثمار في التكوين والتنسيق محوراً حاسما الضمان نجاعة التحول.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0