مقال حول موضوع زمان انعقاد العقد بين حاضرين محاولة تحليل ميتودولوجي للفصلين 23 و 32 من ق . ل . ع . م - الدكتور محمد شيلح

نظرا لما يلاحظ في المغرب من تكاثر الندوات الموصوفة بالوطنية أو الدولية بمواضيعها المتكررة في الغالب على نحو أصبح فيه بعضها عنوانا للرداءة والهرولة بالتهافت قبل التدبير على التعبير المجعول مجرفة تسوى بها الحقول الخاصة بالميافتين، ولا شك أن مثل هذه الممارسة لسيء إلى قيمة الندوات وجدية البحث العلمي شر إساءة : لذلك أعتذر للقراء مسبقا إذا ما وجدوا عرضي من قبيل عروض علي البلوط مهرج السلطان مولاي عبد العزيز وبعد فإن موضوع هذا العرض يتعلق بمحاولة الإجابة عن التساؤل المتصل بزمان العقاد العقد. وإذا كان هذا العقد كما يتم بين حاضرين قد يتم بين غائبين فإني سأقتصر على النوع الأول وسأتغاضي عن التعاقد بين غالبون على الرغم من أن ما يشرح به في المغرب يستوجب إعادة النظر لعدم دقته والأخذ فيه بما قالت حدام ليس إلا. إن المطلوب فيما نحن بصدده يقتضي فهم الفصلين 23 و 32 من في ل ع م باعتماد تحليل يحاول تقادي

  مقال حول موضوع زمان انعقاد العقد بين حاضرين محاولة تحليل ميتودولوجي للفصلين 23 و 32 من ق . ل . ع . م - الدكتور محمد شيلح

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

نظرا لما يلاحظ في المغرب من تكاثر الندوات الموصوفة بالوطنية أو الدولية بمواضيعها المتكررة في الغالب على نحو أصبح فيه بعضها عنوانا للرداءة والهرولة بالتهافت قبل التدبير على التعبير المجعول مجرفة تسوى بها الحقول الخاصة بالميافتين، ولا شك أن مثل هذه الممارسة لسيء إلى قيمة الندوات وجدية البحث العلمي شر إساءة :

لذلك أعتذر للقراء مسبقا إذا ما وجدوا عرضي من قبيل عروض علي البلوط مهرج السلطان مولاي عبد العزيز وبعد فإن موضوع هذا العرض يتعلق بمحاولة الإجابة عن التساؤل المتصل بزمان العقاد العقد. وإذا كان هذا العقد كما يتم بين حاضرين قد يتم بين غائبين فإني سأقتصر على النوع الأول وسأتغاضي عن التعاقد بين غالبون على الرغم من أن ما يشرح به في المغرب يستوجب إعادة النظر لعدم دقته والأخذ فيه بما قالت حدام ليس إلا.

إن المطلوب فيما نحن بصدده يقتضي فهم الفصلين 23 و 32 من في ل ع م باعتماد تحليل يحاول تقادي ما أسميه به منهج سند أمان أرد أمان، فهذا الفصلان يحكمان معا زمان انعقاد العقد الحاصل بين حاضرين من غير تحديد أجل السماع القبول أو قراءة المكتوب المبلور له وهذا معناه أن الفصلين يتعلقان بأجل القبول فملي ينعقد العقد بين حاضرين أو ما هو أجل ( ترم ) القبول ؟ سنحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال توضيح نقطتين هما:
الفور بمعنى المجلس الفعلي.
الفور بمعنى المجلس الحكمي

أولا: الفور بمعنى المجلس الفعلي

إن الفصل 23 من قال ع م حسب ترجمته المتداولة، يقضي بوجوب صدور القبول بين حاضرين على الدور sur le champ " ولكن ما معنى كلمة الفور المدرجة في هذا النص ؟ يجدر التنبيه قبل الإجابة عن هذا السؤال إلى أن كلمة "الفور" قد تم التعبير عنها في في ل ع م بكلمات أخرى تذكر منها على سبيل المثال " فور" إبرام العقد (aussitor) (الفصل 504 تسليم المبيع أو الفصل 636 تسليم الشيء المكترى) "حالا " (immediatement ) الفصل 127 المتعلق بالأجل)، بمجرد" ( des que ) (الفصل 491 انتقال الملكية والحال أنه كما في العمل القاسي: لا توجب الملك عقود الأشرية بل ترفع النزاع عند التسوية، ولذلك يتم الترجيح بما تضمنته الفصول 457 وما بعدها من قي لعام دون إغفال المادة 3 من مدونة الحقوق العينية ). ابتداء من الوقت الذي يتم فيه العقد a partir du moment) (الفصل 361 انتقال ملكية التيء المقترض) إذا ثبت هذا التنبيه عدنا إلى الجواب عن السؤال قبله لنقول إن السائد في ضبط مفهوم الفورية خارج ما ينقل من المؤلفات الشرقية هو المعنى العامي الذي لا تستسيغه حتى قواميس اللغة الأصيلة.

وحسب الفهم العامي فإن الفورية تعني الموالاة على غرار ما يحصل مثلا في الوضوء للصلاة أي مباشرة عند فراغ الموجب من توجيه مبادرته التعاقدية إلى المخاطب بها الحاضر.

أما في اللغة فإن الفور حسب لسان العرب يعني الوقت والوقت مقدار من الزمان يسمى ميقانا عندما ينظر إليه من زاوية الوقت المضروب للفعل (للعمل ) والفعل أو العمل المقصود فيما نحن بصدده إنما هو الموقف الذي على المخاطب الحاضر الخاذه تجاه المبادرة التعاقدية الموجهة إليه والنور بمعنى الوقت أي مقدار من الزمن عندما لا يكون ميقانا أي مدة محددة. يمكن اعتباره لفظا تقريبيا والألفاظ التقريبية تفهم في ضوء ما تقضي به العادة من التسامح الفصل 470 من قيل ع.م). ومثل هذا التسامح يمكن أن يستفاد من المصادر المعتمدة في إعداد أصل الفصل 23 من ق ل ع م
و حسب داوود سانتيبانا فإن الفصل 29 من مشروعه التمييدي المنقول في فقرتيه الأولى والثانية إلى الفصل 23 من قال عم عن طريق الفصل 27 من المجلة التونسية للالتزامات والعقود. قد صبغ بعد مراعاة ما سطر في الديجست البيزنطي وفي الفقرة الأولى من المادة 147 من القانون المدني الألماني وليس في المادة 146 كما ورد غلطا في طبعة 1914 لق ل ع ونقله فرانسوا بول بلانك في طبعتيه لق ل ع ) وكذا في شروح كل من تولييه


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0