مقال حول أسباب التبرير في القانون الجنائي المغربي
عندما يجرم المشرع عملا أو امتناعا فإنه يهدف بذلك إلى حماية مصلحة اجتماعية وإدراك غاية نبيلة فيضفي عليه صفة التجريم، أو نصوص قانون العقوبات إلا أن هذه النصوص ليست مطلقة بل إن هناك قيود تحد من نطاقها تتمثل في مجموعة من المصالح
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
عندما يجرم المشرع عملا أو امتناعا فإنه يهدف بذلك إلى حماية مصلحة اجتماعية وإدراك غاية نبيلة فيضفي عليه صفة التجريم، أو نصوص قانون العقوبات إلا أن هذه النصوص ليست مطلقة بل إن هناك قيود تحد من نطاقها تتمثل في مجموعة من المصالح
المعتبرة قانونا تقلب الأفعال المجرمة ابتداءا إلى افعال مباحة عندما لا يكون العقل إعتداء على مصلحة اجتماعية معينة، بحيث تنتفي العلة التي من أجلها حرم الفعل وهو ما يتحقق في حالة تجرد الفعل من صفة العدوان أو في حالة رجحان المسلحة أو الحق.
فأسباب التبرير أو الإباحة هي الأسباب التي تبرر في نظر القانون ارتكاب المتهم للفعل المجرم، الشيء الذي يجعل هذا الفعل مباحا ومشروعا بالنسبة للفاعل، فالفعل الذي يبرره القانون الجنائي لسبب معين هو في الأصل فعل يجرمه هذا القانون ويحدد
لمرتكبه عقوبة، وعلى مستوى التشريع الجنائي تجد المشرع المغربي قد نظم أحكام أسباب التبرير في الفصل 124 من القانون الجنائي، حيث اعتبر أن كل من يرتكب فعلا بعد جريمة حسب التشريع الجنائي المغربي، ثم يلزم ارتكابه لذلك الفعل المجرم أحد
الظروف المادية المقررة في المادة المذكورة، يصبح فعله خاضعا لسبب مبرر لترفع عنه بذلك صفة الجريمة، وعليه فأسباب التبرير تقررها نصوص قانونية تعد بمثابة استثناء على نصوص التجريم، وتحقق بالتالي مصلحة أقوى من المصلحة المقررة
بنصوص التجريم وبناء على ذلك فإن أسباب التبرير تعتبر أسباب موضوعية يتعين إحاطتها بمجموعة من الأحكام وبعناية خاصة، حتى لا تحيد عن مبدأ الشرعية الجنائية، وتلقى على عاتق العلماء هذه المهمة، إذ تعتبر اسباب التبرير تلك من صميم
قضاء الموضوع وتثبت وفق القواعد العامة للإثبات في الميدان الجنائي، وبذلك فإن أسباب التبرير من حيث الأثر فهي تنصرف إلى الفعل أو الإمتناع فترفع
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?