مدخل إلى الوساطة التسهيلية في مجال الأسرة - دليل من انجاز العهد العالي للقضاء
هذا الكتاب هو نتيجة شراكة بين المعهد العالي للقضاء بالمغرب وإدارة الدولة بالدنمارك وذلك في إطار مشروع تعزيز حقوق المرأة و الولوج إلى العدالة في النظام القانوني المغربي الوساطة في محاكم الأسرة المغربية، وقد البحث الفرصة لخلق قاعدة مشتركة لاستخدام الوساطة كوسيلة لتسوية النزاعات في قضايا محاكم الأسرة بالمغرب. و هذا الكتاب / الدليل ليس مجرد مقدمة لنموذج الوساطة التسهيلية فحسب أي الفكرتها و منهجها و إطارها، بل يقدم أيضا جردا لغويا ومفاهيميا للوساطة في السياق العربي الإسلامي وكذا تفسيا ملموسا لكيفية إدماج الوساطة كوسيلة لتسوية و على النزعات في إطار التعامل مع قضايا الأسرة في القانون المغربي بما في ذلك جلسات الصلحفالدليل عبارة عن كتاب عملي يستخدم في تدريس وتدريب القضاء الجدد وغيرهم من الذين يشتغلون في قضايا الأميرة، ولذلك سوف يتم تقديم المنهجية من دون مرجعيات أكاديمية شاملة المنظرية والمنهج و بصف
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
هذا الكتاب هو نتيجة شراكة بين المعهد العالي للقضاء بالمغرب وإدارة الدولة بالدنمارك وذلك في إطار مشروع تعزيز حقوق المرأة و الولوج إلى العدالة في النظام القانوني المغربي الوساطة في محاكم الأسرة المغربية، وقد البحث الفرصة لخلق قاعدة مشتركة لاستخدام الوساطة كوسيلة لتسوية النزاعات في قضايا محاكم الأسرة بالمغرب. و هذا الكتاب / الدليل ليس مجرد مقدمة لنموذج الوساطة التسهيلية فحسب أي الفكرتها و منهجها و إطارها، بل يقدم أيضا جردا لغويا ومفاهيميا للوساطة في السياق العربي الإسلامي وكذا تفسيا ملموسا لكيفية إدماج الوساطة كوسيلة لتسوية و على النزعات في إطار التعامل مع قضايا الأسرة في القانون المغربي بما في ذلك جلسات الصلحفالدليل عبارة عن كتاب عملي يستخدم في تدريس وتدريب القضاء الجدد وغيرهم من الذين يشتغلون في قضايا الأميرة، ولذلك سوف يتم تقديم المنهجية من دون مرجعيات أكاديمية شاملة المنظرية والمنهج و بصفة عامة، ويكون المنهجية الموصوفة هي موجهة للمتعامل مع جميع أشكال النزاعات بين الأشخاص، فإنه يمكن استخدام الدليل للتدريب على الوساطة في النزاعات.
و من الواضح أن طموحنا هو أن ترى تطبيقا أوسعا للطريقة الموصوفة في البلدان العربية الإسلامية التي لديها اهتمام بتبني و تجريب طرق ووسائل جديدة غير تلك التي اعتادت عليها في تسوية النزاعات و في ضوء التحولات الهيكلية والسياسية والاجتماعية التي تعرفها البلدان العربية فإن هذا الكتاب يمكنه أن يساهم في تقديم طريقة تعتمد الحوار كقاعدة لها في فهم وتدبير النزاعاتو يقدم الفصل الأول عن الكتاب الخطوط العريضة التاريخ مفهوم الوساطة ودلالاتها المختلفة في الثقافة العربية الإسلامية، كما يحاول هذا الفصل أن يعيد تركيب مختلف أشكال حل النزاعات، وذلك من أجل إبراز الفرق بين مفاهيم كل من الوساطة والتحكيم والمصالحة.
أما الفصل الثاني فيقدم مدخلا للقاعدة القيمية و مفهوم كل من النزاع وتسوية اللذين على أساسهما النبني منهجية الوساطة التسهيلية التي سيتم شرحها في الفصل الثالث و يستند وصف نموذج الوساطة ذالك على النموذج الدنماركي العاكس كما نصفه البروفسورة (دكتوراه الدولة في القانون) فيكبه فينيلو والمتخصصة في مادة الوساطة في النزاعات بجامعة كوبنهاجن، وفي الدراسات التي أعدتها إدارة الأسرة بوزارة العدل الدماركية، وكذلك على المعنى الذي يعتمده مركز حل النزاعات " لهذا المفهوم.
و تجدر الإشارة كذلك إلى أن الوصف المقدم في الفصول الثانية والثالثة والرابعة مصدرة تجربة المؤلفة الخاصة كوسيطة ومشرفة على فريق الوسطاء بإدارة الدولة و أخيرا، فإن التداريب المقدمة لقضاة محاكم الأسرة بالمغرب ما بين 2000 و 2012 شكلت أيضا مصدر إلهام لإنتاج هذا الدليل.
و يقدم الفصل الرابع خلاصة الإطار أي عرض وساحة خصوصا عندما ينبغي استخدام الوساطة من قبل إدارة حكومية كالمحاكم
أخيرا، يصف الفصل الخامس كيفية إدماج بعض تقنيات هذا النموذج في جلسات محاولة الصلح التي حضورها، وفقا المدونة الأسرة المغربية - إلزامي لكلى طرفي النزاع في حالة الفضال أو طلاق كما يصف هذا الفصل كيفية استخدام الوساطة في حالة فشل محاولة الصلح من أجل إيجاد أرضية تمكن أطراف النزاع أن يصلوا بأنفسهم إلى اتفاق حول شروط التطليق
توطئة
لكم من السهل أن يبدأ المرء من ما هو بديهي و مرلي و مفيد في نفس الوقت، وكما يشير موضوع كتابنا التعليمي هذا، فإن الوساطة كموضوع دراسة و كمنهج في التعاطي مع مختلف أنواع النزاع، ليس بدعة استجدت على ما يطلق عليه بالثقافة العملية ما فيها الثقافة القانونية التي مارستها المجتمعات البشرية ما فيها المجتمع المغربي و محيطه العربي، لكن بادئ ذي بدء و استباقا لأي تساؤل يمكن أن يتولد لدى القارئ الذي ينتظر كتابا في الوساطة حول دلالة هذا الفصل وعلاقته بقية فصول هذا الكتاب، تبدأ بتحديد مادة هذا الفصل وهدفه
يهدف هذا الفصل من بين ما يهدف إليه إلى تسليط الضوء على مفهوم الوساطة و مركزيتها في الذاكرة القانونية الشعبية، وكيف يمكن لنا اليوم استثمار هذه الذاكرة القانونية، في فهم وتوظيف الوساطة عامة و الوساطة
التسهيلية بشكل خاص وتسليط الضوء هذا يتم عن طريق قراءة تأويلية المواد وسط و حكم و صلح في معاجم اللغتين العالمة والعامية للتعرف عن قرب على دلالات هذه المفردات و اشتقاقاتها و حلولها الدلالية، وهذا سيساعدنا على القيام بتبيئة الوساطة و ممارستها وفق شروط المجتمع المغربي والعربي، و لقد بدأ الكثير، و خاصة في المجتمعات الغربية، يتحدثون عن الوساطة كشكل بديل أو تكمل في حل و تدبير النزاعات بين الأفراد و المجتمعات والدول فالوساطة باعتبارها فلسفة ومنهجا لتستمد قوتها من تاريخها الضارب في القدم، و من قدرتها على تجديد البيانها، و من سهولة الولوج إليها بالنسبة لكل طبقات المجتمع بغض النظر عن مستوى تكوينهم التعليمي و المهني أو انتمائهم العرقي والديني فهي تمثل اليوم مشروع ثقافة يعتمد على المشرطة الحمل و العدل فالوساطة ليست منهجا استعاراء أو ظاهرة غربية عن المجتمع المغربي، بل هي كما ساري ظاهرة و ممارسة يومية بعرفها ومارسها الإنسان العادي بشكل عفوي و تعكس وفيه بما يمثله النزاع من خطر على السلم الأسري و الاجتماعي و الدولي من جهة و سعيد لإيجاد حلول له بطرق سلمية بعيدة عن كواليس المحاكم
و الأجهزة الرسمية.
قعودة الوساطة إلى الواجهة اليوم وسرعة انتشارها في الكثير من البلدان وتقنينها من طرف الكثير من الأنظمة القانونية يرهن على مدى جديد استثمار الثقافة القانونية الشعبية في استعمال طرق بديلة و/أو مكملة للمطرق التقليدية في فقر وحل النزاعات
و في هذا الفصل ستتعرف على الوساطة و بعضى تجلياتها في الذاكرة القانونية الشعبية مما سيساعد القارئ و المستعمل لهذا الكتاب على التعرف عن قرب على ظاهرة الوساطة و منهجها من جهة، وسل الببنتهاء في المجتمع المغربي ومؤسساتها القانونية و الإدارية والسياسية والثقافية والمجتمعية من جهة أخرى
رابط التحميل
https://ism.ma/pdf/pub/1.pdf
What's Your Reaction?