كتاب الموجز في المسطرة المدنية نظرية الدعوى نظرية الأحكام نظرية الطعون الطبعة الأولى - 2019
إذا كان من المحقق ضرورة القانون للمجتمع، فإن مجرد تقرير القواعد القانونية لا يكفي السلامة الحياة الاجتماعية وانتظامها، فقد يختلف الناس فيما بينهم على معنى القواعد القانونية مع التسليم موجودها و بوجوب احترامها من هنا ومما لا شك فيه أن صياغة القواعد القانونية الموضوعية تختلف اختلافا عن صباغة القواعد الإجرائية خاصة فيما يتعلق بعنصري المرونة والجمود فيما فإذا كانت القاعدة الموضوعية تضفي هامشا من المرونة قد يصيل أو يلمع حسبما يستوجب حكمها، فإن القاعدة الإجرائية بطبيعتها يكون القصد من وضعها تنظيم إجراء معين بحكم جامد لا يحتمل التأويل، فيكون صعبا تطبيق القاعدة مسطرية بمفهوم مخالف لحكمها لما يحمله هذا التطبيق من رفض المضمونها وابتعادا عن جوهرها ومن حقيقة مقاصدها، وتتجه الدراسات الحديثة في فقه المسطرة إلى تأصيل لقواعده، وهكذا أنشأ فقه الدعوى و العمل القضائي والخصومة و الإجراء صياغة نظريات عامة تحك
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
إذا كان من المحقق ضرورة القانون للمجتمع، فإن مجرد تقرير القواعد القانونية لا يكفي السلامة الحياة الاجتماعية وانتظامها، فقد يختلف الناس فيما بينهم على معنى القواعد القانونية مع التسليم موجودها و بوجوب احترامها
من هنا ومما لا شك فيه أن صياغة القواعد القانونية الموضوعية تختلف اختلافا عن صباغة القواعد الإجرائية خاصة فيما يتعلق بعنصري المرونة والجمود فيما فإذا كانت القاعدة الموضوعية تضفي هامشا من المرونة قد يصيل أو يلمع حسبما يستوجب حكمها، فإن القاعدة الإجرائية بطبيعتها يكون القصد من وضعها تنظيم إجراء معين بحكم جامد لا يحتمل التأويل، فيكون صعبا تطبيق القاعدة مسطرية بمفهوم مخالف لحكمها لما يحمله هذا التطبيق من رفض المضمونها وابتعادا عن جوهرها ومن حقيقة مقاصدها، وتتجه الدراسات الحديثة في فقه المسطرة إلى تأصيل لقواعده، وهكذا أنشأ فقه الدعوى و العمل القضائي والخصومة و الإجراء صياغة نظريات عامة تحكم المسائل الجزئية التي تدخل في إطارها، إن التجميد أهمية هذه النظريات في التعبير عن تطور العلم الإجرائي أو المسطري ليتحق بسائر العلوم القانونية الموضوعية
فالنظريات الإجرائية تاري في مجملها النظرية العامة للقانون وتجعلها أكثر إحاطة بالظاهرة القانونية بكل فروعها وشعرها، لذلك فتناول مواضيع هذا الكتاب لا يتحضر مطلقا في الشرح النظري للقاعدة الإجرائية، وإنما يتم التركيز بدرجة كبيرة على كيفية تطبيقها إما انطلاقا من مضمونها أو من حكم فضالي، والغاية هنا عدم الإحاطة الإجمالية بكل ماورد في قانون المسطرة المدنية من فصول، وعددها 528، وإنما تتجلى درجة الأهمية في تناول النصوص من خلال تطبيقاتها القضائية، والتحقق من مدى تلاؤم هذا التطبيق مع جوهر القاعدة المسطرية، أو ابتعاده عنه.
وتبقى قواعد المسطرة المدنية ليست كلها من نمط واحد حيث قواعد شروط صحة التقاضي و أخرى منظمة للأحكام وقابليتها للطعن وقواعد تخص أجل الطعن وصحته وهي كلها قواعد جامدة الفصول 19 و 134 و 345 و 355 و 358 و 515 إلى غير ذلك من الفصول تختلف بشكل متباين مثلا عن الفصل 32 و الفصل 334 فيما يخص المستندات المرفقة بالمقال و المراد استعمالها في الدعوى عما يمكن الأمر يه من إجراءات التحقيق ومجال السلطة في ذلك الموكول للقاضي المقرر أو المحكمة.
وبما أن قانون المسطرة المدنية هو قانون القضاء المدني، فإن تأصيل القواعد المنظمة الأعمال القضاء ينبغي أن يحتل مكان الصدارة في الدراسة التأصيلية فالقضاء المدني لا يقتصر نشاطه على العمل. القضائي بالمعنى الدقيق، أي إصدار أحكام تفصل في الدعاوى المرفوعة أماميا وترتب حجية الأمر المقضي.
ايل يقوم بأعمال أخرى عديدة ومتباينة في شكلها ومضمونها، والدراسة التأصيلية لهذه الأعمال تقتضي تصنيفها إلى أنواع مختلفة، وتحديد القواعد العامة التي تحكم كل نوع منها.
وعموما ففي مجالي القضاء والممارسة القضائية، يبلى دائما النصور قائما بشأن مرونة القاضي في التعامل مع القاعدة القانونية و الاجتهاد فيها من داخلها، وذلك بفهم أحكامها بصورة متباينة، وكل هذا الأجل تفادي الأثر الخمار بالعدالة ومن ثم إضافة حكم للقاعدة القانونية أو إفراز حلول لها من خلال مقتصباتها.
إن دراسة مواضيع المسطرة المدنية يستلزم التدرج حيث التمهيد بصحة التقاضي من خلال الدعوى وإجراءاتها، وتحديد أشكال الدفوع المقدمة من قبل أطراف الدعوى و مرورا بمسطرة التبليغ مبرزين المساطر أمام المحاكم بنوعيها الكتابية والشفوية ثم الطعن
بعد هذه المقدمة تنتقل إلى بحث المواضيع المقررة لهذا الفصل في قانون المسطرة المدنية، وهي نظريات الدعوى والأحكام وطرق الطعن وطرق التنفيذ لذلك فإننا سنوزعها على ثلاثة أبواب تخصص أولها للدعوى والثاني للأحكام والثالث الطرق الطعن
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1_chEVPwJp0JS4SDTfd4hCNLBzGU3_3Ys/view?usp=drive_link
What's Your Reaction?