رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام ت تحت عنوان الجهوية المتقدمة في أفق تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

خطى المغرب أشواط مهمة في مسلسل تفعيل السياسة الجهوية، منذ السنوات الأولى تلت فترة الاستقلال إلى حدود صدور دستور 2011، هذا الأخير أعطى للتنظيم الجهوي مكانة مهمة، من أجل التنزيل السليم المشروع الجهوية المتقدمة التي تراهن عليه المملكة باعتباره أهم سياسة عمومية خلال العهد الجديد، وتجلى هذا العزم من خلال إصدار القوانين التنظيمية للجماعات الترابية خلال فبراير 2015 وإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري في تجنبر 2018، بالإضافة إلى مجموعة من المراسيم التطبيقية الصادرة حديثا. كما يعتبر ورش الجهوية المتقدمة نقلة مؤسسائية عميقة ومتميزة جاء بمبادرة ملكية اعلن عنها منذ الخطاب السامي بمناسبة الذكرى 33 لتخليد ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، والذي سطر له مجموعة من الأهداف والمبادئ يمكن تحديد أهمها فيما يلي: الجهوية مشروع مؤسساتي في إطار الدولة الموحدة ينبني على مبدأي التوازن والتضامن. الجهوية المنشودة ليست إ

رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام ت تحت عنوان الجهوية المتقدمة في أفق تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة عامة

خطى المغرب أشواط مهمة في مسلسل تفعيل السياسة الجهوية، منذ السنوات الأولى تلت فترة الاستقلال إلى حدود صدور دستور 2011، هذا الأخير أعطى للتنظيم الجهوي مكانة مهمة، من أجل التنزيل السليم المشروع الجهوية المتقدمة التي تراهن عليه المملكة باعتباره أهم سياسة عمومية خلال العهد الجديد، وتجلى هذا العزم من خلال إصدار القوانين التنظيمية للجماعات الترابية خلال فبراير 2015 وإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري في تجنبر 2018، بالإضافة إلى مجموعة من المراسيم التطبيقية الصادرة حديثا.

كما يعتبر ورش الجهوية المتقدمة نقلة مؤسسائية عميقة ومتميزة جاء بمبادرة ملكية اعلن عنها منذ الخطاب السامي بمناسبة الذكرى 33 لتخليد ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، والذي سطر له مجموعة من الأهداف والمبادئ يمكن تحديد أهمها فيما يلي:
الجهوية مشروع مؤسساتي في إطار الدولة الموحدة ينبني على مبدأي التوازن والتضامن.

الجهوية المنشودة ليست إجراء تقنيا أو إداريا، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكل الدولة والنهوض بالتنمية المندمجة.
ويعتبر التنظيم الجهوي بالمغرب الوجه الأبرز للامركزية، حيث تشكل الجهة الإطار الملائم لتبني الاستراتيجية الكفيلة بتدبير مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ومفهوم الجهوية يعتبر من أكثر القضايا التي تحظى باهتمام ومتابعة دقيقة على الساحة الوطنية، فهي شكل جد متطور النظام اللامركزية ووسيلة مثلى الإشراك الساكنة في تدبير شؤونهم من خلال مؤسسات جهوية محلية تحظى بصلاحيات وإمكانيات مادية دون المس بسيادة الدولة ووحدتها والجهوية المشار إليها في الخطب الملكية وفي تقرير اللجنة الاستشارية للجهوية هي جهوية اندماجية تتمثل وظيفتها الأساسية في توطيد وحدة الدولة من خلال تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهات ومحاربة مختلف التفاوتات بين الكيانات الترابية، فهي ليست بالجهوية الدفاعية التي ترتكز على التباعد بين السلطة المركزية والجهات والجماعات الترابية، وبعد سنوات من الإصلاح لوحظ

أنها غير قادرة على تحقيق مجموعة من الأهداف على مستويات عدة سواء كانت ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية بدون إشراك فعاليات المجتمع المدني في تدبير الشأن الجهوي بالمغرب، لقد برزت التجربة الجهوية بالمغرب كاداة لتحقيق التنمية المحلية، مع ظهير 1971، والذي أحدثت بموجبه المناطق الاقتصادية السبعة، بحيث اعتبرت الإطار المجال الحامل لهذه التنمية، وهكذا جاءت الجهة لتفادي التنظيم الإقليمي لتحديد الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة وفق السياسة العامة، وبذلك تم وضع الإطار القانوني المتعلق بهذا الموضوع لخلق التنمية في تجلياتها الأساسية، مع ظهير 2 أبريل 1997 .

من خلال القانون 47-96 المتعلق بالتنظيم الجهوي الذي وضع أسسه كل من دستور سنة 1992 و 1996 واللذين اعترف للجهة بصفة الجماعة المحلية، أن صدور القانون التنظيمي 47-96 جعل من الجهة بالمغرب كجماعة محلية لبنة أساسية الامركزية تتوفر لأول مرة على اختصاصات مختلفة في مجال تدبير التنمية المحلية، وهذا ما كرسه القانون الجديد لسنة 2015 المتعلق بالتنظيم الجهوي من خلال ما تم تضمينه في القانون رقم 14-111 فبالرجوع إلى المادة الثالثة من هذا القانون التنظيمي، نجدها قد حددت تعريف الجهة بكونها جماعة ترابية خاضعة للقانون العام، تتمتع بالشخصية الاعتبارية


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0