رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تحت عنوان أثر الصياغة القانونية على تطبيق القانون.
تتحدد وظيفة القانون في تنظيم مختلف مجالات الحياة داخل المجتمع، لذلك تتميز القواعد القانونية بكونها عامة وسلوكية ومجردة وملزمة، ويقتضي هذا الإلزام، أن يكون المخاطبون والهيئات المنوط بها تطبيق القانون على علم بمضمون هذه القواعد، إذ لا يعذر أحد بجهله للقانون، لكن العلم وحده لا يكفي وإنما يلزمهم أيضا فهم مضمون هذه القواعد حتى يتسنى لهم الالتزام بها وتطبيقها. ويمثل احترام تطبيق القانون والالتزام بتنفيذ أحكامه من جانب السلطات والجهات المخولة لها ذلك كل فيما يخصه باعتباره من تشريعات الدولة، عنصرا أساسيا للأمن القانوني ولخلق الثقة في القانون لدى الأفراد فاحترام القانون وضمان تطبيقه من قبل الجميع حكاما ومحكومين يولد الثقة فيه ويحقق الأمن والاستقرار في الجماعة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
تتحدد وظيفة القانون في تنظيم مختلف مجالات الحياة داخل المجتمع، لذلك تتميز القواعد القانونية بكونها عامة وسلوكية ومجردة وملزمة، ويقتضي هذا الإلزام، أن يكون المخاطبون والهيئات المنوط بها تطبيق القانون على علم بمضمون هذه القواعد، إذ لا يعذر أحد بجهله للقانون، لكن العلم وحده لا يكفي وإنما يلزمهم أيضا فهم مضمون هذه القواعد حتى يتسنى لهم الالتزام بها وتطبيقها.
ويمثل احترام تطبيق القانون والالتزام بتنفيذ أحكامه من جانب السلطات والجهات المخولة لها ذلك كل فيما يخصه باعتباره من تشريعات الدولة، عنصرا أساسيا للأمن القانوني ولخلق الثقة في القانون لدى الأفراد فاحترام القانون وضمان تطبيقه من قبل الجميع حكاما ومحكومين يولد الثقة فيه ويحقق الأمن والاستقرار في الجماعة.
وهذا ما يفرض بديهيا أن يصاغ بلغة مفهومة وبسيطة ومقبولة ليحقق التواصل اللازم مع المخاطبين بقواعده، والخاضعين لأحكامه، والعاملين على تطبيقه، مما يستدعي أن تكون قواعده مصوغة بدقة متناهية وتركيز شديد ووضوح تام، بحيث لا يشوبها لبس ولا غموض، إذ الأمر يتعلق بقواعد مرتبطة أشد الارتباط بنظام الحقوق والالتزامات، ويسلوك الأفراد والجماعات وبتنظيم الدولة والمؤسسات، وبمبدأ استقرار المعاملات، وكلها اعتبارات تفرض تميز النص القانوني بجملة من الخصائص تجعله مصوغا وفقا لقواعد النظام اللغوي العام، ولكن بمصطلحات خاصة لها دلالتها في سياقها ووظيفتها من أجل التعبير عن مبدأ أو قاعدة أو أمر أو نهي أو إقرار أو تفصيل.
ونية ناعية
وإذا كان النص القانوني محكوما بقواعد أهمها الجودة والفعالية والملاءمة، فإن مدى تحقق هذه العناصر يرتبط أساسا بصياغة النص القانوني، حيث تفيد الصياغة الجيدة في سهولة تطبيق القاعدة القانونية تطبيقا سليما من قبل المخاطبين بأحكامها، بينما يتعثر تطبيقها إذا كانت صياغتها تفتقر إلى الدقة والوضوح والشمولية والانسجام بين مقتضياتها والفعالية في أحكامها وملاءمة مضامينها مع الواقع الاجتماعي. نام لمي وإنتاج
إن القانون بهذا المعنى، بناء نصي مؤسسي يتألف من نصوص تصاغ على هيئة مواد ويتضمن كل نص قاعدة قانونية واحدة على الأقل، والقاعدة القانونية هي المضمون (الحكم المعني من النص. ويصدر هذا النص عن المشرع، أي الجهة الرسمية المنوط بها إصداره ويتعلق بوصفه وثيقة ملزمة - بقواعد عامة تسري على المخاطبين بأحكام القانون. يعني أن وظيفة النص القانوني تؤديها صيغ أدائية معينة.
وإلى جانب عنصر المادة أو المضمون في القاعدة القانونية وهو ما يعرف باسم جوهر القاعدة، يوجد عنصر آخر متمم له ولا غنى عنه هو عنصر الشكل ، ذلك أنه بقدر ما نحتاج إلى الجوهر لإدراك الغاية من القاعدة، بقدر ما نحتاج أيضا إلى الشكل لتحقيق التطبيق العملي لها عن طريق ضبط وتحديد المضمون، أي أنه إذا كان الجوهر هو الغاية من القاعدة
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?