رسالة لنيل دبلوم ماستر في القانون الخاص بعنوان الحماية القانونية للمستهلك المتعاقد في عقد التجارة الالكترونية
اتسع نطاق التجارة الدولية، وتشبعت أنواعها ومجالاتها بفعل التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والمعلومات، فظهرت التجارة الإلكترونية كشكل جديد من أشكال التجارة فتطور تكنولوجيا المعلوميات و انتشار الحواسيب والاجهزة الالكترونية الأخرى ، وكدا دخول ما يعرف بشبكة الأنترنيت إلى الحياة اليومية للأفراد والشركات على حد سواء ، كلها عوامل أسهمت في تطور ونمو التجارة الإلكترونية.
رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم:
: مقدمة
اتسع نطاق التجارة الدولية، وتشبعت أنواعها ومجالاتها بفعل التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والمعلومات، فظهرت التجارة الإلكترونية كشكل جديد من أشكال التجارة فتطور تكنولوجيا المعلوميات و انتشار الحواسيب والاجهزة الالكترونية الأخرى ، وكدا دخول ما يعرف بشبكة الأنترنيت إلى الحياة اليومية للأفراد والشركات على حد سواء ، كلها عوامل أسهمت في تطور ونمو التجارة الإلكترونية.
وقد عرفت التجارة الإلكترونية أهمية واضحة بالنسبة الاقتصاديات الدول و الشركات والمؤسسات، فكان ضروري وضع تنظيم قانوني خاص لها ، يراعي طابعا الدولي و عائدها الاقتصادي ليكون للتوجهات الأوربية قصد السبق في محاولة وضع إطار قانوني خاص بها لتمتد بذلك محاولة هذا التنظيم للتشريعات الوطنية الدول الاتحاد الأوروبي، ومن ثم إلى باقي التشريعات الوطنية الأخرى، وتعرف التجارة الالكترونية، أو التجارة عبر الحاسوب بأنها «تنفيذ كل ما يتصل بعمليات شراء وبيع البضائع والخدمات والمعلومات عبر شبكة الانترنيت وشبكات التجارية العالمية الأخرى . أو هي نظام يتيح عبر الأنترنيت حركات بيع و شراء السلع و الخدمات والمعلومات كما يتيح أيضا الحركة الإلكترونية التي تدعم توليد العوائد قبل عمليات تعزيز الطلب على تلك السلع والخدمات والمعلومات محيث تتيح عبر الأنترنيت عمليات دعم المبيعات، وخدمة العملاء».
فأهمية التجارية الالكترونية وخاصة الدولية أصبحت لا تقبل المناقشة و هو ما أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديباجة القرار رقم 162/51 ، الصادر في 16 دجنبر 1996 باصدار القانون الأونسترال النموذجي للتجارة الإلكترونية.
وبهذا توفر التجارة الإلكترونية فرصا فريدة للتبادلات التجارية العابرة للحدود فهي تعد بمثابة أداة جديدة تحدث تغييرا نوعيا على المنظومة الاقتصادية التقليدية على مستوى عالمي وإقليمي ومحلي، فهي تسمح للسلع والخدمات بأن تتوزع على سوق يتجاهل الحدود السياسية والجغرافية. وفي هذا الإطار نصت المادة 15 من القانون العربي النموذجي في شأن مكافحة جرائم الكومبيوتر والانترنت على أنه يحمي القانون ممارسة التجارة والمعاملات التجارية المشروعة التي تتم عبر اي وسيط الكتروني بين المتعاملين".
وأمام التطور التكنولوجي الهائل في مجال تقنيات الاتصال ساهمت شبكة الانترنيت في تسريع وثيرة التطور العلمي وظهرت بذلك وسائل اتصال حديثة تواكب التطورات التكنولوجية في مجال التعاقد وابزم الصفقات.
كما تعد التجارة الإلكترونية من أهم نتائج تكنولوجيا المعلومات في هذا العصر قد أدى استخدامها في المعاملات التجارية إلى ظهور اشكال جديدة للتعاقد وأصبحت تعتبر من أهم دعائم النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
وتعتبر التجارة الإلكترونية نظاما الكترونيا يتيح التعامل في تبادل السلع والخدمات بطريقة رقمية ترتكز على استخدام تكنولوجيا المعلومات عبر شبكة اتصال دولية وتسهل تنفيذ العقود المتعلقة بهذه السلع والخدمات.
ولاشك أن التطورات الهامة في مجال التجارة الإلكترونية أدت إلى تغيير طبيعة ونمط الحياة الاقتصادية لكافة المستهلكين حيث نجد أنه أصبح بإمكان المستهلك إجراء كافة معاملاته التجارية والمالية عبر الوسيط الإلكتروني كما يمكنه أن يقوم بالدفع الكترونيا.
ونجد أن حماية المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية قد عرفت تطورا هاما سواء في مرحلة ما قبل ابرام العقد أو في مرحلة إبرامه أو في مرحلة تنفيذه وذلك لأن المستهلك هو في الغالب الطرف الضعيف ويحتاج إلى الحماية القانونية بسبب تعدد المخاطر وضعف الأمان القانوني الشيء الذي يكشف عن مجموعة من السلبيات العديدة أثناء المماسة العملية والتي تتجلى في:
إمكانية وقع أضرار المتعاملين الكترونيا كافشاء الأسرار وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
موجود قراصنة ومتحايلين يتمتعون بقدرات عالية في تكنولوجيا المعلومات حيث استطاعوا استغلال مواطن الضعف الفنية في شبكة الانترنيت والتلاعب بحسابات البنوك. إمكانية استغلال المستهلكين في مثل هذه العقود.
وعموما فإن حماية المستهلك تبقى من أهم التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية، فقد أثبتت الممارسات التي تتم عبر هذه الشبكة أن المستهلك عرضة العمليات النصب والاحتيال والتعرض لحرمة حياته الخاصة، ناهيك عن التلاعب الذي قد يتعرض له أثناء دخوله في عملية تعاقدية مع المهني.
ومن هذا المنطلق بدأت الحاجة لحماية المستهلك في العقود التجارية الالكترونية تفرض نفسها بالحاج، فالثقة في السوق الإلكترونية أهم ما يحتاجه المستهلك في سبيل تلبية احتياجاته الشخصية حيث أن الحماية القانونية للمستهلك الإلكتروني سواء في مرحلة إبرام العقد الإلكتروني، أو في مرحلة تنفيذه، بل وحتى في المرحلة السابقة على التعاقد تعتبر مهمة وضرورية، باعتبار أن المستهلك في الغالب يكون هو الطرف الضعيف في العملية التعاقدية الإلكترونية.
رابط تحميل الرسالة
What's Your Reaction?