مجلة الإدارة القضائية عدد 3 و4: مجلة إلكترونية علمية قانونية محكمة تعنى بالدراسات القانونية والفقهية والقضائية المرتبطة بالإدارة القضائية

يأتي هذا العدد الثالث والرابع استكمالا للمسيرة العلمية التي أخذها على عاتقهم القائمون على مجلة الإدارة القضائية والتي تكرس للطابع التخصصي في مجال الإدارة القضائية، دون إغفال الانفتاح على باقي الحقوق العلمية الأخرى وعلى الجامعة المغربية باعتبارها الراقد الأساسي الذي ينهل منه الجمعية : طلبة وباحثين ومهنيين وموظفين.

مجلة الإدارة القضائية عدد 3 و4: مجلة إلكترونية علمية قانونية محكمة تعنى بالدراسات القانونية والفقهية والقضائية المرتبطة بالإدارة القضائية

رابط تحميل المجلة أسفل التقديم:

كلمة العدد الثالث والرابع


الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أزكى الصلاة والسلام
يأتي هذا العدد الثالث والرابع استكمالا للمسيرة العلمية التي أخذها على عاتقهم القائمون على مجلة الإدارة القضائية والتي تكرس للطابع التخصصي في مجال الإدارة القضائية، دون إغفال الانفتاح على باقي الحقوق العلمية الأخرى وعلى الجامعة المغربية باعتبارها الراقد الأساسي الذي ينهل منه الجمعية : طلبة وباحثين ومهنيين وموظفين.


ولما كانت زكاة العلم لا تقوم إلا بتعليمه ونشره، حيث جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به ، كمثل الذي يكتر الكثر فلا ينفق منه . فإن طاقم مجلة الإدارة القضائية قد نحى من جانبه إلى توفير المعلومة القانونية والقضائية سواء في شقها العام أو في جانبها المرتبط بالإدارة القضائية بأقل التكاليف حيث اتخذ من مبدأ مجانية المجلة السبيل الأقرب والأقل كلفة في الوصول إلى القراء الكرام. خاصة منهم فئة الطلبة والباحثين الذين تعوزهم الإمكانيات وتحول التكلفة المادية للمجلة دون وصولهم إلى المبتغى، لذلك نسأل المولى عز وجل أن يجعلها صدقة جارية تحسب لكل من ساهم في إعدادها وأعدادها من قريب أو بعيد، وينير بيها درب المجتهدين في بلوغ المراتب العليا من العلم لمجيدين في بلوغ الراتب العد والمعرفة


وتتمنى أن يحظى هذا العدد المزدوج باهتمام وفائق قبول مختلف الباحثين الأكاديميين والمهنيين والأطر القضائية والإدارية والتقنية المنتمية للإدارة القضائية، وأن يجدوا فيه ظالتهم. وأن يشتد به عود مجلة الإدارة القضائية ويجعلها في مستوى تطلعات منتسبيها، إنه هو الهادي إلى ذلك والقادر عليه

- مقدمة


الحمد لله الذي أمر بمحمود النكاح، ونهانا عن البغي والسفاح، وخلق من الماء بشرا فجعله نسيا وصهرا، وكان ربك قديرا، الذي بفضله تحل العقد، وأمرنا بطاعة نبيه محمد الذي استوصانا بالنساء خيرا، فإذا العقد النكاح فالبركة نعم سائر الأرجاء، وتوفيق الجليل يشملنا بعطاء، فإذا استحالت العشرة وعم الشقاق وخيم الضيم على أهله وضاق، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.


إن من مساعي الرجل والمرأة في هذه الحياة هو تكوين أسرة مستقرة برعايتهما تكون وفق مبدأ حسن النية، استنادا إلى المقولة التي تقول "الزواج والحرث بالنية " وهذه المقولة تتماشى مع سعي الطرفين إلى مؤسسة الزواج على سنة الله ورسوله، مصداقا لقول النبي صلى عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هجر إليه 1"، فمتى اقتحم الزوجين مؤسسة الزواج إلا وكان له مثل الذي عليها وأكثر، فلا بد للزوجين من معرفة حكم هذه المؤسسة وحدودها.
وقد عرف فقهاء الشريعة الإسلامية الزواج بكونه عقد ينتج عن إبرامه مباشرة حل استمتاع أحد الزوجين بالآخر على الوجه المطلوب شرعا، ويجعل لكل منهما حقوقا وواجبات اتجاه الطرف الآخر 2.


وطال النقد مثل هذه التعاريف التي تقصر دور الزواج في الامتاع والاستمتاع، وقد عرف يكونه حل العشرة بين الرجل والمرأة بما يحقق ما يتقاضاه الطبع الإنساني، وتعاونهما مدى الحياة ويحد ما لكليهما من حقوق وما عليهما من واجبات 3 والمشرع بدوره سعى جاهدا إلى مقاربة مؤسسة الزواج من زاوية شرعية

وحقوقية عرفها بكونه ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام غايته الاحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة 1."
والأصل في الزواج هو دوام العشرة بين الزوجين وفق ما أصله عقد الزواج باعتباره ميثاق غليظ مبني على نية طول العشرة على سنة الله ورسوله بما يحفظ التناسل وحفظ النوع الإنساني، وأن يجد المتعاقدين في الزواج الأنس الروحي، وأن يتألفا ويتعاونا على تأسيس أسرة، وأن يتحمل كل منهما ما له وما عليه من واجبات اتجاه الآخر.


وبالرجوع إلى نص الشارع وفق سنة الله ورسوله الذي يؤطر علاقة الطرفين أثناء قيام العلاقة الزوجية مبني على مسعاهما إلى عدم تجاوز حدود الله أو الاقتراب منها، لقوله تعالى ... لا تخرجوهن من بوتهن ولا يخرجن إلا أن ياتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا 2، وقوله تعالى ... تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولائك هم الظالمون 3
فالملاحظ من خلال هاتين الآيتين الكريمتين أن لفظ "تعدي حدود الله" مقصورة فيما له علاقة بما يصلح للأسرة وما تصلح به وبما تستقيم له ضروب أحوالها وفق نهج الله القويم عدة ومتعة وطلاق ونفقة وميراث.. وربط ذلك بالأثر المترتب عن تعدي هذه الحدود إلى التحلي بمواصفات الظلم ظلم نفسه، هم الظالمون) ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وبالتبع فأثر تعدي حدود الله لا تنحصر على هذا التعدي فحسب وانما تتجاوزه إلى ما بعده.
في الغالب الأعم - وإن أصبح هذا الأصل مهددا بالاستثنائية - أن الزواج المبني على تثبيت الغرس والنية والمعقول يستمر وباستمراره تنشأ أسرة مستقرة، وبالتبع مجتمع متوازن ينعم بالاستقرار النفسي والعاطفي والوجداني لأفراده.


غير أنه قد يعترض مؤسسة الزواج عارض حال دون الإمساك بالمعروف وبلوغ مقصده فلا مناص من إعمال المبدأ القائم على كون الزواج كان على سنة الله ورسوله وبالنهاية فالتسريح يجب أن يكون على سنة الله ورسوله، مصداقا لقوله تعالى ... الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح .. الآية 4
الطلاق هو استثناء ناتج عن عارض حال دون الإمساك بالمعروف، قد ينتج إما عن خرق الحقوق أو عدم احترام الواجبات المعاشرة بالمعروف بين الزوجين او بين أسرتيهما، أو عدم احترام أحد الشروط المتفق حولها، إلى غيرها من الأسباب والمسببات.

وحقوقية عرفها بكونه ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام غايته الاحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة 1."


والأصل في الزواج هو دوام العشرة بين الزوجين وفق ما أصله عقد الزواج باعتباره ميثاق غليظ مبني على نية طول العشرة على سنة الله ورسوله بما يحفظ التناسل وحفظ النوع الإنساني، وأن يجد المتعاقدين في الزواج الأنس الروحي، وأن يتألفا ويتعاونا على تأسيس أسرة، وأن يتحمل كل منهما ما له وما عليه من واجبات اتجاه الآخر.


وبالرجوع إلى نص الشارع وفق سنة الله ورسوله الذي يؤطر علاقة الطرفين أثناء قيام العلاقة الزوجية مبني على مسعاهما إلى عدم تجاوز حدود الله أو الاقتراب منها، لقوله تعالى ... لا تخرجوهن من بوتهن ولا يخرجن إلا أن ياتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا 2، وقوله تعالى ... تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولائك هم الظالمون 3.


فالملاحظ من خلال هاتين الآيتين الكريمتين أن لفظ "تعدي حدود الله" مقصورة فيما له علاقة بما يصلح للأسرة وما تصلح به وبما تستقيم له ضروب أحوالها وفق نهج الله القويم عدة ومتعة وطلاق ونفقة وميراث وربط ذلك بالأثر المترتب عن تعدي هذه الحدود إلى التحلي بمواصفات الظلم ظلم نفسه، هم الظالمون) ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وبالتبع فأثر تعدي حدود الله لا تنحصر على هذا التعدي فحسب وإنما تتجاوزه إلى ما بعده.
في الغالب الأعم - وإن أصبح هذا الأصل مهددا بالاستثنائية - أن الزواج المبني على تثبيت الغرس والنية والمعقول يستمر وباستمراره تنشأ أسرة مستقرة، وبالتبع مجتمع متوازن ينعم بالاستقرار النفسي والعاطفي والوجداني لأفراده.


غير أنه قد يعترض مؤسسة الزواج عارض حال دون الإمساك بالمعروف وبلوغ مقصده فلا مناص من إعمال المبدأ القائم على كون الزواج كان على سنة الله ورسوله وبالنهاية فالتسريح يجب أن يكون على سنة الله ورسوله، مصداقا لقوله تعالى ... الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح .. الآية 4
الطلاق هو استثناء ناتج عن عارض حال دون الإمساك بالمعروف، قد ينتج إما عن خرق الحقوق أو عدم احترام لواجبات المعاشرة بالمعروف بين الزوجين أو بين أسرتيهما، أو عدم احترام أحد الشروط المتفق حولها، إلى غيرها من الأسباب والمسببات.

رابط تحميل المجلة

https://drive.google.com/file/d/1BE5q79JOjKglqmHDLEo0LStd9ycbRfkp/view?usp=drive_link

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0