كتاب أعمال ندوة حول القضاء الاجتماعي - المعهد العالي القضاء - مجموعة مقالات في القانون والقضاء الاجتماعي
أكد قرار الغرفة الاجتماعية بالمجلس الأعلى، عدد 46 وتاريخ 10 فبراير 1986 على أن الأخطاء الفادحة الواردة في الفصل السادس من قرار 23 أكتوبر 1948 المتعلق بضبط العلاقة بين الأجراء والمشغلين، قد وردت على سبيل المثال، سنده في ذلك استعمال المشرع العبارة و تعد بالأخص»، وهو بذلك على صواب، عندما عاب على محكمة الموضوع اعتبارها الخطأ المنسوب إلى الأجير ليس بخطأ فادح، بعلة أنه لا يندرج ضمن الأخطاء الواردة في الفصل السادس المذكور، واعتبار تطبيقها له تطبيقاً خاطئاً. وإذا كان المجلس الأعلى، لم يعرض عليه حسب علمنا طعن مماثل بالنسبة للقطاع الفلاحي، فإننا نعتقد بأن الاتجاه لن يتغير، مادام المشرع قد استعمل في الفصل الثاني من مرسوم 6 فبراير 1975 المتعلق بتحديد الكيفيات التي يبلغ بها إلى المأجور الفلاحي عزله عن العمل بسبب خطأ فادح عبارة و تعتبر بمثابة أخطاء فادحة على الخصوص .. إن المجلس الأعلى في هذا القرار يح
رابط التحميل أسفل التقديم:
أكد قرار الغرفة الاجتماعية بالمجلس الأعلى، عدد 46 وتاريخ 10 فبراير 1986 على أن الأخطاء الفادحة الواردة في الفصل السادس من قرار 23 أكتوبر 1948 المتعلق بضبط العلاقة بين الأجراء والمشغلين، قد وردت على سبيل المثال، سنده في ذلك استعمال المشرع العبارة و تعد بالأخص»، وهو بذلك على صواب، عندما عاب على محكمة الموضوع اعتبارها الخطأ المنسوب إلى الأجير ليس بخطأ فادح، بعلة أنه لا يندرج ضمن الأخطاء الواردة في الفصل السادس المذكور، واعتبار تطبيقها له تطبيقاً خاطئاً.
وإذا كان المجلس الأعلى، لم يعرض عليه حسب علمنا طعن مماثل بالنسبة للقطاع الفلاحي، فإننا نعتقد بأن الاتجاه لن يتغير، مادام المشرع قد استعمل في الفصل الثاني من مرسوم 6 فبراير 1975 المتعلق بتحديد الكيفيات التي يبلغ بها إلى المأجور الفلاحي عزله عن العمل بسبب خطأ فادح عبارة و تعتبر بمثابة أخطاء فادحة على الخصوص ..
إن المجلس الأعلى في هذا القرار يحافظ على حرفية النص وروحه استناداً إلى التوجه الذي اعتمده المشرع المغربي عندما أورد الأخطاء الفادحة على سبيل المثال، خلاف بعض التشريعات الأخرى. (2) لكن إذا كان القرار عدد 46 قد عاب على محكمة الاستئناف كونها لم تبحث، في نطاق سلطتها التقديرية، هل كان الخطأ فادحاً أم لا، وأن تعليل ما انتهت إليه تعليلاً سليماً، فإنه مع ذلك لم يعرف الخطأ الفادح. أسوة بقرارات أخرى في الموضوع، ووضع نفسه بجانب المشرع الذي لم يعرفه بدوره
إننا إذن أمام أخطاء فادحة وردت على سبيل المثال في الفصل السادس من النظام النموذجي، وهذه لا تغل يد القضاء ليصرح بوجود أخطاء فادحة أخرى، وإذا كانت الآثار واحدة بالنسبة لكل الأخطاء الفادحة، سواء بقوة القانون أو يقوة الاجتهاد القضائي.. أي أنها تؤدي في حالة ارتكابها من طرف الأجير إلى اعتبار الطرد مبرراً، فإن الإشكالية تكمن في إمكانية الوصول إلى وحدة مفهوم الخطأ الفادح في كل الحالات، والذي لم يتخذ فيه المجلس الأعلى موقفاً واضحاً بعد.
وإذا كان المجلس الأعلى يقر بأن قاضي الموضوع له كامل السلطة للتأكد من مادية الوقائع، فإن هذه السلطة كما تعلم تراقب من طرف المجلس الأعلى عندما يتعلق الأمر بمواجهة هذه الوقائع للقاعدة القانونية ولهذا فإن وسيلة الطعن المثارة أمام المجلس الأعلى قد تتضمن تبريراً سهلاً عند تعرضها لإحدى الأخطاء الفادحة الواردة في الفصل السادس مثل السرقة وخيانة الأمانة ... إلخ، لكنها ستكون أمام صعوبة الارتباط بالقاعدة القانونية في الأخطاء الفادحة الأخرى التي استمدت من عمل القضاء، فإذا كانت
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?