عرض في وحدة القانون والذكاء الاصطناعي حول موضوع المسؤولية المدنية الناتجة عن أضرار الذكاء الاصطناعي.

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد حلم يراود البعض أو ضرب من ضروب الخيال العلمي، بل أضحى حقيقة واقعية تحظى بتطبيقات عدة تحاكي الذكاء البشري حينا، بل تتفوق عليه أحياناً كثيرة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية المعاصرة يزداد اعتمادنا عليه يوماً بعد يوم، فطال الذكاء الاصطناعي مجالات مختلفة من حياة الإنسان كالصناعة والتجارة والهندسة والطلب والتعليم، والزراعة والخدمة المنزلية، وغيرها. هذا ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في تسريع الإنجاز وزيادة وتيرة الإنتاج من خلال قدرتها على انتقاء أفضل الخيارات المتاحة والاستجابة للمتغيرات بمرونة وسرعة عالية ولعل ذلك، هو الذي يدفع معظم الدول إلى إطلاق إستراتيجية متكاملة بشأن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى واقع ملموس، وعلى الرغم من المزايا العديدة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلا أنها تثير العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بمدى ملائمة ال

عرض في وحدة القانون والذكاء الاصطناعي حول موضوع المسؤولية المدنية الناتجة عن أضرار الذكاء الاصطناعي.

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد حلم يراود البعض أو ضرب من ضروب الخيال العلمي، بل أضحى حقيقة واقعية تحظى بتطبيقات عدة تحاكي الذكاء البشري حينا، بل تتفوق عليه أحياناً كثيرة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية المعاصرة يزداد اعتمادنا عليه يوماً بعد يوم، فطال الذكاء الاصطناعي مجالات مختلفة من حياة الإنسان كالصناعة والتجارة والهندسة والطلب والتعليم، والزراعة والخدمة المنزلية، وغيرها.

هذا ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في تسريع الإنجاز وزيادة وتيرة الإنتاج من خلال قدرتها على انتقاء أفضل الخيارات المتاحة والاستجابة للمتغيرات بمرونة وسرعة عالية ولعل ذلك، هو الذي يدفع معظم الدول إلى إطلاق إستراتيجية متكاملة بشأن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى واقع ملموس، وعلى الرغم من المزايا العديدة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلا أنها تثير العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بمدى ملائمة التشريعات الحالية وقدرتها على استيعاب هذه التكنولوجيا في طياتها، كما ويحب بيان مدى خطورة التطور السريع للذكاء الاصطناعي من منظور المسؤولية المدنية من خلال إبراز المسؤولية الناشئة عن استخدام الذكاء الاصطناعي كمفهوم مستقل، بالإضافة لتحديد طبيعة هذه المسؤولية، والآثار التي قد تترتب في حال قيام مثل هذه المسؤولية.

فالذكاء الاصطناعي يتكون من كلمتين كلمة الذكاء وكلمة الاصطناعي ولكل منهما معنى فالذكاء حسب قاموس (Webster) وهو القدرة على فهم الظروف أو الحالات الجديدة بمعنى آخر أن مفاتيح الذكاء في الأدراك والفهم والتعلم، أما كلمة اصطناعي أو صناعي في تطلق على كل الأشياء الموجودة بالفعل والمصنعة من طرف الإنسان. ويعتبر الذكاء الاصطناعي هو الذكاء الذي يصنعه أو يصطنعه الإنسان بيده في الآلة أو الحاسوب. بمعنى أنه علم يعرف على أساس هدفه وهو جعل الآلات (منظومات الحاسوب) تعمل أشياء تحتاج ذكاء.

ومن جانب آخر تعرف المسؤولية المدنية بالمؤاخذة عن الاخطاء التي تضر بالغير وذلك بالزام المخطئ باداء التعويض للطرف المضرور وفقا للطريقة والحجم الذي يحددهما القانون.

إن تاريخ الذكاء الاصطناعي تاريخ أوهام إمكانيات تمثيليات ووعوده منذ أن كتب هوميروس عن الخدمات الميكانيكية التي تنتظر الآلهة عند العشاء، ظل تصور المساعدين الميكانيكيين جزء من ثقافتنا، ومع ذلك وجب انتظار النصف الثاني من القرن الماضي. لكي يتمكن مجتمع الذكاء الاصطناعي من بناء الات تجريبية تختبر فرضيات اليات التفكير والسلوك الذكي. وتمثل بالتالي الآليات التي كانت موجودة في السابق وتعود البداية الواضحة للذكاء الاصطناعي إلى سنة 1956 عند عقد مؤتمر بجامعة دارت موت واقترح فيه جون مارکتی استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي، من أجل وصف الحاسبات الآلية ذات المقدرة على أداء وظائف العقل البشري، لذا تشمل نظم الذكاء الاصطناعي على كل الأفراد والإجراءات والأجزاء

المادية للحساب الآلي، والبرمجيات والبيانات والمعرفة المطلوبة وتطوير نظم الحسابات الآلية ومعدات تظهر خصائص الذكاء، وفي عام 1973 ظهر أول نظام للذكاء الاصطناعي، ويتعلق الأمر بنظام (Hearsay) للتعرف على الكلام
ان دراسة هذا الموضوع، يكتسي أهمية بالغة في الواقع الحالي وهذه الأهمية يمكن توضيحها من خلال الجانب النظري والجانب العملي ، ففيما يخص الجانب النظري بالرغم من غياب نصوص قانونية تنظم المسؤولية المدنية للأضرار الناتجة عن استعمال الدكاء الاصطناعي فإن هذا لا يعني أنه لن يكون له تشريع خاص ينظمه على اعتبار أن الدول حاليا تسعى لتطوير منظومتها الداخلية بناء على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولعل الإمارات العربية المتحدة خير دليل على هذا، حيث

تعتبر المثال الأبرز في مجال الذكاء الاصطناعي بتبنيها التحول الإلكتروني في العمل الحكومي، والاستثمار في التكنولوجيا من أجل دعم الاقتصاد في الرأسمال البشري، أما على المستوى الوطني، فإن التشريع المغربي ما يزال متأخرا في سنه مقتضيات قانونية تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وهذا لا يعني أن تطبيقاته لم يتبناها بعد. بل إنه في كثير من المناسبات يؤكد على تبني النظم الذكية والوسائل التكنولوجيا الحديثة بما يعد معه حاجيات البلاد.

أما من الناحية العملية، فإن الواقع العملي أثبت فعلا أن الذكاء الاصطناعي يلعب عدة أدوار في الحياة اليومية حيث يجد أنه قد أصبح امكانية صناع روبوت يتكلف بتنظيف المنازل أو روبوت عسكري أو طبي وعدة مجالات التي أصبح يمكن أن يلجها الرجل الآلي وهذا تأثير كبير على المجتمع لما قد ينتج عنه العديد من الأضرار، لدى أصبح من الضروري تدخل المشرع المحاولة تنظيم مسؤولية هذه الروبوتات لما ينتج عنها من أضرار.

ومن خلال هذا يتبين أن هناك مشاكل قانونية للموضوع تفرض معالجتها ومنها ما هي الأركان اللازمة لقيام المسؤولية المدنية لذكاء الاصطناعي؟ وهل يمكن تطبيق قواعد


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0