مقال حول موضوع الأمن السيبراني كمدخل استراتيجي للحكامة الضريبية بالمغرب: دراسة مقارنة
يُمثِّل الأمن السيبراني في العصر الرقمي مدخلاً استراتيجياً حيوياً لضمان أمن الدول واستقرار مؤسساتها الحيوية، ولا سيما في مجال الحكامة الضريبية حيث ينطلق المقال من الإشكالية الرئيسية المتمثلة في تحديد دور الأمن السيبراني في تأمين حكامة الإدارة الضريبية بالمغرب، وذلك في ظل التحول الرقمي المتسارع وتصاعد حدة التهديدات الإلكترونية المتنوعة التي تستهدف البنى التحتية المعلوماتية والبيانات الحساسة. ويعتمد المغرب إطاراً تشريعياً مزدوجاً ومتكاملاً يجمع بين حماية الحقوق الفردية وتأمين الفضاء الرقمي. كما يتمثل هذا الإطار في قانون 13-05 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يركز على الضمانات الجوهرية للخصوصية ويُخضع الإدارة الضريبية لالتزامات صارمة بشأن شرعية المعالجة والشفافية وتناسب الغرض وتأمين البيانات. كما يمنح الملزمين حقوقاً فعالة كحق الوصول والتصحيح. في المقابل، يركز قانون 05-20 المتع
رابط التحميل أسفل التقديم:
الملخص:
مقدمة
لقد شهد العالم في العقود الأخيرة تحولاً جذرياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث أصبح الفضاء السيبراني بيئة حيوية للتفاعلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومع هذا التطور، برات تحديات جديدة تتمثل في الجرائم السيبرانية التي تحدد أمن الأفراد والمؤسسات والدول، كما يرتبط هذا الأمن، ارتباطاً وثيقاً، بأمن المعلومات، فالوصول إلى هذه الأخيرة، أو بنها أو الاطلاع عليها والمتاجرة بها، أو تشويهها واستغلالها، هو ما يقف غالب الأحيان، وراء عمليات الاعتداء على الشبكات، وعلى الانترنت. 2
ويظهور استخدام الكمبيوتر وربطه بالشبكة في الستينيات إلى السبعينيات من القرن الماضي، ظهرت المعالجة الأولى الجرائم الكمبيوتر في شكل مقالات صحفية تناقش التلاعب بالبيانات المحزنة وتدمير أنظمة الكمبيوتر والتجسس المعلوماتي، حيث برحت قوى الشر لاستغلال هذا التقدم لتحقيق أغراض شخصية رخيصة على حساب قيم المجتمع، وحقوق الأفراد والجماعة وأمنهم، فما كان من أصحاب النفوس
الضعيفة إلا أن تجرؤوا على تحويل شبكة الأمن السيبراني إلى مسرح يرتكبون فيه العديد من الجرائم والمخالفات: فقاموا بنشر الأخبار المزيفة، وبثوا الأفكار والممارسات المناهضة للأديان السماوية والإنسانية، ونشروا الصور الفاضحة للصغار قبل الكبار، وانتهكوا حرمة الحياة الخاصة الأفراد المجتمع، وسبوا الأشخاص وقذفوهم، وتعدوا على حقوق الملكية الفكرية، وقد شهد القرن الواحد والعشرين تضاعف حجم الجرائم السيرانية كما ونوعا، بسبب ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت ومعدلات الجرائم بالتبعية، لتحت عنها خسائر مالية ضخمة، أرغمت العديد من الدول لتبني خطط وبرامج تتفادى بها هذا الخطر المحدق، الذي بات يدمر البنى التحتية للمعلومات وتقنية الاتصالات والشبكات، والتفكير بالتالي بجدية في إعداد استراتيجيات تروم حفظ الأمن السيبراني ..
وتتحلى أهمية الأمن السيبراني وفق التشريعات المقارنة في حماية الأنظمة المعلوماتية تفاديا لأني وصول غير مصرح به الى معلومات تعد السرية فيها ذات بعد استراتيجي هام، كما بعد تسريب البيانات، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من التهديدات أمرا غير مرغوب فيه.
كما يعتمد الأمن السيبراني وفق إرادة المشرع على جملة من الإجراءات تهدف أساساً إلى ضمان سرية الأصول الرقمية وسلامتها وتوافرها، ونظراً لتغير مشهد التهديدات باستمرار، ويوفر الأمن السيبراني الحماية من جميع أشكال الحوادث السيبرانية
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?