مجلة القانون الدستوري والعلوم الإدارية العدد الثامن والعشرون غشت 2025

تصدر بشكل دوري ولها هيئة علمية دولية فاعلة تشرف على عملها وتشمل مجموعة كبيرة لأفضل الاكاديميين من عدة دول ، حيث تشرف على تحكيم الأبحاث الواردة إلى المجلة . وتستند المجلة إلى ميثاق أخلاقي لقواعد النشر فيها، و إلى لائحة داخلية تنظّم عمل التحكيم ، كما تعتمد “مجلة القانون الدستوري والعلوم الإدارية” في انتقاء محتويات أعدادها المواصفات الشكلية والموضوعية للمجلات الدولية المحكّمة.

مجلة القانون الدستوري والعلوم الإدارية العدد الثامن والعشرون غشت 2025

رابط التحميل أسفل التقديم:

المسؤولية السياسية للحكومة أمام البرلمان بين النص والممارسة بالمغرب
على ضوء دستور 2011

مقدمة

تعود مسألة تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنظيمية إلى المفكر الفرنسي شارل دي مونتيسكيو" عند بداية القرن 18، من خلال مبدأ فصل السلط. وإذا كان فصل السلطات يتميز بالحمود في النظام الرئاسي، فإنه يعرف نوعا من المرونة في النظام البرلماني على أساس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتأثير المتبادل بينهما في الرقابة، حيث منحت الدساتير للبرلمانات البات رقابية على العمل الحكومي، ومقابل ذلك منحت للسلطة التنفيذية حق التدخل في العمل البرلماني من خلال تقنية الحل آلية للضغط المضاد

وتتفرع الآليات الرقابية التي يحركيا البرلمان في وجه الحكومة إلى آليات رقابية لا تثير المسؤولية السياسية للحكومة الأسئلة البرلمانية بمختلف أنواعها، لجان تقصي الحقائق ملتمس المساءلة بمبادرة من مجلس المستشارين وإلى اليات رقابية تثير المسؤولية السياسية للحكومة، وتعتبر أكثر أهمية وخطورة من سابقيا لانها تؤدي إلى إسقاط الحكومة أو سحب الثقة مها ويعرف فقياء القانون الدستوري المسؤولية السياسية بأنها مسطرة وأداة قانونية المراقبة الحكومة على أساس الوثيقة الدستورية والتي قد تؤدي إلى إسقاط الحكومة

وفي هذا السياق جاء دستور فاتح يوليوز 2011 متضمنا المجموعة من الآليات الرقابية التي يتمتع بها البرلمان تجاه الحكومة في مقابل ما يتمتع به رئيس الحكومة من إمكانية حل مجلس النواب بمرسوم يتخذ في المجلس الوزاري ضمانا لمبدأ فصل السلط وتوازيها.

ومن هذا المنطلق، تثير الإشكالية الرئيسية الموضوع الدراسة على الشكل التالي:

إلى أي حد عزز دستور 2011 الآليات الرقابية المثيرة للمسؤولية السياسية للحكومة أمام البرلمان.

وما حدود تفعيلها لضمان توازن السلط في النظام السياسي المغربي ؟

وللإحاطة بالإشكالية تتناول الحكومات المغربية من مرحلة التنصيب الملكي إلى مرحلة التنصيب البريطاني كالية جديدة نص عليها دستور 2011 المطلب الأول) وسحب البرلمان للثقة من الحكومة (المطلب الثاني) وملتمس الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي ( المطلب الثالث) كاليتين كان منصوصا عليهما في دستور 1996 وما غرفتاه من تعديلات في دستور 2011

المطلب الأول: الحكومات المغربية من مرحلة التنصيب الملكي إلى مرحلة التنصيب البرلماني

مرت عملية عرض البرنامج الحكومي على البرلمان في ظل الدساتير المغربية بثلاث مراحل أساسية مرحلة أولى تتمثل في التنصيب الملكي للحكومات في ظل دساتير 1962-1970-1972، ومرحلة الثانية التبس فيها الأمر بين التنصيب الأحادي للملك والتنصيب المزدوج في ظل دستوري 1992 و 1996، انتهاء بمرحلة التنصيب البرلماني للحكومة في مثل دستور 2011 ويعتبر التنصيب البرلماني للحكومة بعد التعيين الملكي الأمضانيا، الحلقة الثانية لبناتها القانوني، ومن أولى المظاهر التي تربط الحكومة بالسلطة التشريعية، وأحد تجليات المسؤولية . السياسية للحكومة، حيث يتولى القانون إما الإذن للحكومة بالقيام بتنفيذ برنامجها السياسي من خلال قبوله. والافصاح عن ذلك بالتصويت بالإيجاب أو رفضه والافصاح عن ذلك بالتصويت السلبي.

التناول في هذا المطلب التنسيب الملكي للحكومات في ظل دساتير 1962-1970-1972 (الفقرة الأولى) والحكومات بين التنصيب الملكي والتنصيب الثنائي الملك والبرلمان في ظل دستوري 1992-1996 (الفقرة الثانية) والتنصيب البرلماني للحكومة في دستور 2011 (الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى التنصيب الملكي للحكومات في ظل دساتير 1962-1970-1972 نصت الدساتير الثلاث الأولى 1962-1970-1972 على أن البرنامج الحكومي يكون موضوع مناقشة فقط دون تصويت، وأكدت على أن الحكومة مسؤولة أمام الملك وأمام مجلس النواب وبعد ما يعين الملك الحكومة يتقدم الوزير الأول أمام المجلسين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه في علل هذه الدساتير، علت


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0