رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام والعلوم السياسية حول موضوع التحول الرقمي ورهان تجويد خدمات مرفق العدالة

عرفت الإدارة القضائية المغربية انطلاقة في منحنى تساعدي بشكل تدريجي للاستجابة إلى متطلبات عصر الثورة التكنولوجية منذ مطلع الألفية الثالثة، وذلك بدافع إحداث الاستثمارات وكسب الرهان التنموي والانخراط الفعلي في سياق التحول الرقمي، عبر مدخل توفير بيئة قضائية حديثة وملائمة، تجذب المستثمرين وتساهم في تحسين مناخ الأعمال وتساعد المنتسبين للمنظومة القضائية على تقديم خدمات ذات جودة عالية. وقد شهد مرفق العدالة أواخر القرن 20 مجموعة من التحولات الهيكلية والتنظيمية والقانونية الكبرى، وذلك بسبب التحولات التكنولوجية ذات البعد الدولي، حيث ابتدأ عمله مع إصدار خطة المغرب الرقمي لسنة 2010، تبعتها استراتيجية المغرب الرقمي للفترة الممتدة ما بين 2009-2013، إلى حين الاتفاق حول محاور خطة العدالة أو ميثاق إصلاح العدالة ما بعد إصلاحات سنة 2013، والتي ضمت محورا أساسيا الا وهو تحديث ورقمنة قطاع العدل. ثم تأتي مدة م

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام والعلوم السياسية حول موضوع  التحول الرقمي ورهان تجويد خدمات مرفق العدالة

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

عرفت الإدارة القضائية المغربية انطلاقة في منحنى تساعدي بشكل تدريجي للاستجابة إلى متطلبات عصر الثورة التكنولوجية منذ مطلع الألفية الثالثة، وذلك بدافع إحداث الاستثمارات وكسب الرهان التنموي والانخراط الفعلي في سياق التحول الرقمي، عبر مدخل توفير بيئة قضائية حديثة وملائمة، تجذب المستثمرين وتساهم في تحسين مناخ الأعمال وتساعد المنتسبين للمنظومة القضائية على تقديم خدمات ذات جودة عالية.

وقد شهد مرفق العدالة أواخر القرن 20 مجموعة من التحولات الهيكلية والتنظيمية والقانونية الكبرى، وذلك بسبب التحولات التكنولوجية ذات البعد الدولي، حيث ابتدأ عمله مع إصدار خطة المغرب الرقمي لسنة 2010، تبعتها استراتيجية المغرب الرقمي للفترة الممتدة ما بين 2009-2013، إلى حين الاتفاق حول محاور خطة العدالة أو ميثاق إصلاح العدالة ما بعد إصلاحات سنة 2013، والتي ضمت محورا أساسيا الا وهو تحديث ورقمنة قطاع العدل. ثم تأتي مدة ما بعد أزمة كورونا لتعيد التفكير حول مسار إصلاح قطاع العدل، ومسار التركيز حول ضرورة التسريع في وثيرة الرقمية، فيما يعرف بخطة التحول الرقمي المرفق العدالة 2025-2021

وفي هذا الإطار تندرج خطة التحول الرقمي القطاع العدل في إطار مسلسل الإصلاحوالتحديث الذي يطال مختلف أشكال المحاكم من أجل الارتقاء بمستوى الخدمة القضائية، والذي يتجلى بوضوح على مستوى تحسين مؤشرات نزع الصفة المادية في مختلف المساطر والإجراءات القضائية، الذي بات يساهم في تشكل جديد للمحاكم عرف مفهومه انتشارا واسعا. وهو المحكمة الرقمية. 

لذلك بات التفكير في تنزيل مقومات المحكمة الرقمية، فانطلق معه مسار جديد لتحديث الإدارة القضائية، حيث انخرطت فيه منظومة العدالة في تحسين مؤشرات النجاعة القضائية دوليا ووطنياء الشيء الذي انعكس إيجابيا على نجاعة العمل القضائي، الذي تحسن بالاستمرار في تطوير سلسلة الإصلاحات التدريجية لقطاع العدل على مراحل زمنية قصيرة ومدى متوسط وبعيد، تتجلى في إنشاء برامج ومشاريع وأوراش جديدة، بغية أن يستفيد المرتفق من خدمات قضائية ذات جودة عالية.

وفي هذا السياق ظهر مفهوم التحول الرقمي في مرحلة تطويرية تتميز باعتماد المقاربات التدبيرية الحديثة والناجعة، التي تقوم على إدراج الوسائط الرقمية واستعمالها بشكل أساسي خلال تصريف الإدارة القضائية لمهامها، وصارت المنظومة الفضائية المغربية تساير باقي المنظومات القضائية الحد متقدمة التي كانت سباقة في هذا التحول الرقمي لما اتجهت نحو طريق التعايش مع النظم المعلوماتية الحديثة المتقدمة بخطوات في مجال التبسيط والرقمنة واستطاعت بفضلها الارتقاء بالمحاكم للتسهيل عمليات الولوج لها.

وبخصوص تعريف مفهوم التحول الرقمي، فأنه عملية انتقال تتم وفق وثيرة معينة، من نموذج تقليدي، إلى نموذج عملي يعتمد على التقنيات الرقمية، وابتكار المنتجات والخدمات وتوفير قنوات جديدة من العائدات وفرص تزيد من القيمة.

ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيني، في تعريفه للتحول الرقمي أنه مجمل التغييرات الثقافية والتنظيمية والعملية لمنظومة معينة، يقوم على إدماج ملائم للتطورات التكنولوجية، ويرتكز على المستخدمين والقيمة التي تحملها إليهم، انطلاقا من تحسين أداء المنظومات وإحداث قطائع هامة في النموذج الاقتصادي لهذا نجد أن التحول الرقمي مفهوم مركب يشير إلى مرحلة التغيير من نمط سائد في الوضع السابق، إلى نمط جديد في الوضع اللاحق هذا الوضع المراد يقوم على ضرورة


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0