مقال بعنوان رقمنة الخدمات الإدارية بالمغرب
لقد عرف العالم ثورة تكنولوجية هائلة بفعل التطورات التي عرفتها تقنيات المعلوميات والاتصالات، بحيث أصبح الانسان يعتمد على التكنولوجيا في كل جوانب حياته اليومية، وذلك ما تتميز به هذه الأخيرة من إيجابيات ومميزات زادت من أهميتها لدى الانسان داخل المجتمع، وفي هذا السياق فقد سارعت معظم دول العالم إلى التوجه نحو دمج وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف تدخلاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الادارية، على اعتبار أن الإدارة في الجهاز الذي من خلاله تنفد الدولة مختلف سياساتها في كافة المجالات. إن تجويد العمل الإداري بعد الغاية الأساسية لأي إصلاح اداري، وبالتالي فالإدارة الرقمية شكلت أداة قوية لتحسين الأداء الوظيفي المرافق العامة، وذلك بغية تعزيز كفاءة الموظفين وانعكاساتها الإيجابية في الأداء والإنتاجية.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
لقد عرف العالم ثورة تكنولوجية هائلة بفعل التطورات التي عرفتها تقنيات المعلوميات والاتصالات، بحيث أصبح الانسان يعتمد على التكنولوجيا في كل جوانب حياته اليومية، وذلك ما تتميز به هذه الأخيرة من إيجابيات ومميزات زادت من أهميتها لدى الانسان داخل المجتمع، وفي هذا السياق فقد سارعت معظم دول العالم إلى التوجه نحو دمج وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف تدخلاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الادارية، على اعتبار أن الإدارة في الجهاز الذي من خلاله تنفد الدولة مختلف سياساتها في كافة المجالات.
إن تجويد العمل الإداري بعد الغاية الأساسية لأي إصلاح اداري، وبالتالي فالإدارة الرقمية شكلت أداة قوية لتحسين الأداء الوظيفي المرافق العامة، وذلك بغية تعزيز كفاءة الموظفين وانعكاساتها الإيجابية في الأداء والإنتاجية.
وكغيره من الدول فقد سارع المغرب إلى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالإدارة العمومية، وجاء ذلك تماشيا لما أصبح يشهده العالم من تحديات كبرى في ظل القرن الواحد والعشرين وبغية تحسين العلاقة بين المرتفقين والإدارة، فعمل صناع القرار في المغرب على وضع مجموعة من البرامج والمخططات والاستراتيجيات الوطنية من أجل رقمة العمل الإداري، في أفق خلق إدارة رقمية قائمة الذات مواكبة للتطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم حاليا.
وفي هذا الصدد، ارتكز القانون رقم 154/19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية على الرقمنة للتأسيس الخدمة عمومية ذات جودة عالية سهلة الولوج وشفافة، حيث نص على اعتماد المرافق العمومية الرمز تعريفي موحد خاص بكل مرتفق، يستعمل في جميع أنظمتها المعلوماتية، ويمكن من تيسير تبادل المعلومات بينها والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها.
وبالتالي، لقد عرف الانتقال الرقمي في الإدارة العمومية بالمغرب تطوراً ملموساء من خلال إتاحة العديد من التطبيقات والبوابات الإلكترونية للممرتفقين قصد تيسير الحصول على الوثائق المطلوبة لإنجاز المساطر الإدارية، وللاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية في المجالات الاجتماعية، كالتعليم والتكوين المهني والصحة والحماية الاجتماعية، والاقتصادية كإنعاش الشغل والاستثمار وتحصيل الضرائب وكذلك تبسيط مختلف الخدمات الإدارية.
وتتحلى أهمية رقمة الخدمات الإدارية في أنها أصبحت ضرورة أساسية في الظروف العادية، كما أنها ضرورة جد ملحة في ظل الظروف الاستثنائية والطارئة، اذ أنها شكلت مسارا مهما ساهم في ارتقاء مختلف الجوانب البنيوية والوظيفية، فلا يمكن انكار أن مختلف الجهود المبذولة أسفر عن مكاسب نوعية الصالح التدبير العمومي، سواء من حيث تجويد الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين وتحسين مؤشرات الحكامة مقارنة بالتدبير الإداري التقليدي.
فالإدارة الرقمية تساعد على تحسين الأداء الإداري بشكل كبير وتحقيق الأهداف المحددة بأفضل صورة ممكنة، ويمكن أن تساعد في توفير الوقت والجهد والتكاليف وزيادة الإنتاجية والكفاءة وتحسين رضا المرتفقين وتعزيز الابتكار، وبالتالي، تعزز الإدارة الذكية الأداء الإداري بشكل كبير وتساعد على تحقيق الجودة في الأداء.
فإلى أي حد استطاعت رقمنة الخدمات الإدارية من تجويد وتطوير العمل الإداري بالمغرب؟
رابط التحميل
What's Your Reaction?