عرض تحت عنوان العقود الالكترونية عقد الشغل الالكتروني
انت ثورة تكنولوجيا العالم والاتصال إلى إنشاء شكل جديد من تنظيم وتنفيذ الشغل. بأن أصبحت الآليات الإلكترونية وسيلة هامة يتم اللجوء إليها لإبرام العقود بين الأجراء والمقاولات سواء داخل الدولة الواحدة، أو حتى بين الأشخاص الذين ينتمون إلى دول مختلفة.
رابط تحميل الرسالة بدف أسفل التقديم
مقدمة
انت ثورة تكنولوجيا العالم والاتصال إلى إنشاء شكل جديد من تنظيم وتنفيذ الشغل.
بأن أصبحت الآليات الإلكترونية وسيلة هامة يتم اللجوء إليها لإبرام العقود بين الأجراء والمقاولات سواء داخل الدولة الواحدة، أو حتى بين الأشخاص الذين ينتمون إلى دول مختلفة.
بحيث شكلت هذه التكنولوجيا مجموعة من الأدوات الحديثة للعمل المتعلقة بالإنتاج والتخزين والمعالجة، وتبادل المعلومات الرقمية على اختلاف أشكالها، من ذلك وسائل الإعلام الرقمية بجميع انواعها، منها ما هو ثابت أو متنقل مرورا بالإنترنيت والبطائق الإلكترونية، أو الهاتف المحمول، والكمبيوتر والفاكس وكاميرات الويب كل هذه التطورات أدت إلى تغير
البنية التقليدية لعقد الشغل، وأدت إلى التغير في أزمنة وأماكن الشغل. إذ أصبحت تكنلوجيا العالم والاتصال فرصا لإحداث مناصب شغل، وفي حالات أخرى
عاملا لتقليص هذه المناصب، والتي تؤثر سلبا على مجال التشغيل، فقد بانت الأنماط التقليدية للعمل غير منفقة مع متطلبات الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى خلق نمط حديث من الشغل. يتفق ويتوائم مع هذه المتغيرات الجديدة، ويعتمد بالأساس على التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال كادوات للعمل، تتمثل بالخصوص فيما اصطلح عليه بالعمل بعقد اليكتروني. فالتحولات التكنولوجية أضحت واقعا يفرض نفسه على الحياة الاقتصادية، ترغم
المقاولات على إعادة النظر في أنماط وأساليب عملها للحفاظ على تنافسيتها من جهة والاستفادة من الفرص الهائلة للنمو التي يتيحها هذا التطور من جهة أخرى فالثورة الرقمية التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، قد أفرزت واقعا la révolution numérique( اجتماعيا واقتصاديا وقانونيا جديدا ومغايرا لما كان مألوفا ومستقراء أضحي يمثل تحديا. للأنظمة القانونية التي أصبحت مضطرة بدورها إلى مواكبة تلك الثورة، حيث أفرزت الأخيرة ما يسمى بالاقتصاد الرقمي وأدت إلى تطور مفهوم وصور العمل أو الشغل بصفة عامة وظهور ما يسمى بعقود الشغل الالكترونية تقتضي العمل من خلال المنصات الرقمية بالاعتماد على وسائل الاعلام ووسائل الاتصال الحديثة.
تلك الثورة التكنولوجية والرقمية، لم يكن القانون عنها ببعيد خاصة قانون الشغل، وهو ما دعا رئيس الوزراء الفرنسي عام 2015 للتصريح بأن آثار التحول الرقمي ستؤثر على كافة القطاعات في المجتمع، وخاصة قطاع العمل وأنظمة التأمينات الاجتماعية، حيث ألقي ذلك الأخير بظلاله على مختلف الأنظمة القانونية مما استتبع إعادة النظر في الكثير من المفاهيم والأفكار القانونية المستقرة التي قد لا تتناسب مع مستجدات ذلك التحول الرقمي كالاقتصاد الرقمي العمل عن بعد، والعمل من خلال المنصات الرقمية.
وبذلك لم يبق ميدان الشغل بمنأى عن إكراهات ثورة الإعلام والاتصال. إذ عرف قطاع التشغيل تطورات هامة وأفرزت هذه المستجدات التكنولوجية فرصا ومهنا جديدة تعتمد استخدام التكنولوجيا بشكل كبير. وقد ازداد الإقبال على الشغل عن طريق عقود الكترونية في ظل تنامي استخدام الانترنيت التي سهلت وبشكل كبير سبل التواصل بين الراغب في الشغل والمقاولات المشغلة في كل أنحاء العالم، مما أتاح لهم فرص الشغل لم تتأت لهم عن
طريق الوسائل التقليدية، وبذلك أضحت مكاتب افتراضية بدل مكاتب العمل التقليدية. وبالرجوع للسياق التاريخي لقانون الشغل يلاحظ على أنه حديث النشأة، ذلك أن
العلاقات الاجتماعية لم تظهر إلا مع بداية الثورة الصناعية وإن كان الشغل خاصية يتميز بها الإنسان منذ القدم حيث أن من بين المواثيق الدولية التي أصدرتها منظمة العمل الدولية في هذا الإطار، نجد التوصية 198 حول العلاقة الشغلية، والتي تروم اتخاذ معايير من أجل تحديد وجود أو غياب علاقة شغلية في الحالات التي لا تكون فيها حقوق والتزامات كل الأطراف المعنية واضحة أو الحالات التي يتم السعي فيها إلى التستر على علاقة الشغل، وكذا الحالات التي توجد فيها نواقص أو قيود في الإطار القانوني أو في تصيره أو تطبيقه وبالخصوص في الحالات التي تقضي فيها الترتيبات التعاقدية إلى حرمان العمال من الحماية المستحقة لهم هكذا فإن موضوع الدراسة له أهمية مزدوجة سواء على المستوى النظري أو المستوى.
العملي، فعلى المستوى الأول تظهر أهمية الموضوع من خلال قلة الكتابات التي تناولته بالبحث باعتباره موضوعا مستحدثا، أما على المستوى الثاني فتظهر أهميته في كونه من المواضيع التي تمس جوهر استقرار العلاقات الإنسانية من منظورها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، فبالإضافة إلى أنه يجسد التناقض الذي يطبع عادة قانون الشغل، فهو يزيد على ذلك في كونه يمثل هاجسا بالنسبة لفئات عريضة في المجتمع بكل مكوناته وتعدد مشاريه الثقافية أو الإيديولوجية التي تنشد الاستقرار والأمن من خلال البحث عن نوع من التوازن
لتحميل الملف الضغط على الرابط أسفله
Files
What's Your Reaction?