مقال حول موضوع دور الرقمنة في تثمين وظائف تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية المفهوم والسيرورة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
تعرف كل دول العالم، في الوقت المعاصرة تطورات سريعة في جمال توظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصالات العكست بشكل مؤثر على كل مجالات الحياة الاجتماعية، وهو ما أدى إلى انبثاق تراكمات كبيرة للوسائط المتعددة التي تتيح إمكانية دمج المعطيات الرقمية، بشكل مزنة الأمر الذي أدى إلى إدماج هذه الثقافة الرقمية في اشتغال المؤسسات والمنظمات، إذ أصحت معايير تقدم الدول في تنسبتها تحكمها مدى قدرتها على اللحاق بقطار التقدم التكنولوجي واستثمار هذه التقنيات وتطبيقاتها في الحالات الاقتصادية والإدارية والتنظيمية المختلف أمنياتها، وفهم حقيقة الفلسفة التي تفرضها هذه المستجدات.
ويظل محال تدبير الموارد البشرية من أهم الحالات، في هذا النطاق، باعتباره من الأسس التي تقوم عليها الإدارة أعمالها وتحقق من خلاله التميز في الأداء بين مؤسسات القرن الواحد والعشرين وهكذا أصبحت الموارد البشرية تتطلب أن تكون أكثر مهارة وكفاءة في أدائها داخل التنظيمات، قلم بعد الدور التقليدي الذي كانت تقوم عليه الموارد البشرية مقبولا، وأضحت تفاعل في ظل التغيرات والتحديات التي تواجه الإدارة من تطور علمي وتقني، والتعدد في المهارات والتقالية في التخصصات، مما أدى إلى ظهور الحديات تتطلب أبعادا جديدة لوظيفة تدبير الموارد البشرية، وتفرض مواكبة وتدبير التغيير واعتماد مناهج إدارية أكثر فعالية والجاعة في التدبير، وهو الأمر الذي أصبح يصطلح عليه التدبير الرقمي للموارد البشرية GRH.
تكمن أهمية التدبير الرقمي للموارد البشرية في تحسين الفعالية داخل المؤسسات وتوفير المعطيات الدقيقة من أجل التحكم والرفع من تجاعة الموارد البشرية والمخاد قرارات محكمة تساعد على التقليص من هدر الزمن الإداري والتخفيف من قيود.
البيروقراطية وتصحيح الاتجاهات كما تكمن أيضا أهمية هذا التدبير في تيسير عملية التواصل الأفقي والعمودي بين الموارد البشرية وتبادل المعلومات وتخفيض التكاليف وربح الوقت.
إن اعتماد الرقمنة في تدبير الموارد البشرية يساهم في التحلل من النمط التقليدي وفتح آفاق رحبة في هذا المحال مختلف اعلياته، كالتوظيف باعتماد بوابات رقمية والتكوين باعتماد الناظر المرئي وتشكيل قواعد معطيات تسهل عمليات التدريب والترقية والتعويضات وتقييم الأداء وإعطاء تفاصيل وإحصائيات دقيقة تساعد على المعاذ القرار والتنبؤ للمستقبل والتدبير التوقعي اللوظائف والأعداد والكفاءات، لذلك أصبح لزوما استثمار هذه التكنولوجيات لضمان مكانة في هذه البيئة التنافسية.
ولعل المغرب، أصبح من الدول التي الخرطت في هذا السياق، فبعد إدخال شبكة الانترنيت سنة 1995، أصبح المغرب يعي بأهمية تكنولوجيا المعلومات في بناء تحديث الإدارة ورقمتها، فظهرت الإرهاصات الأولى سنة 1997 حيث تم تأسيس اللجنة الإستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات التي كان هدفها تنمية وتعزيز شروط الحكامة الجيدة، أحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، وتسهيل ولوج الجميع إلى المعرفة. وقد شكلت سنة 2002 حدثا بارزا في المغرب فيما بعض سيرورة الإدارة الرقمية، ان عرفت تنظيم المناظرة الوطنية حول إصلاح الإدارة وكان من تجاوزها الأساسية إدماج هذه التكنولوجيات في تطوير هذا الورش وتجويد خدماته وتكريس أهميته في دعم التنمية وكسب رهانات الحكامة الجيدة.
وقد استمر هذا الورش إلى حدود اليوم ولعل جمال تدبير الموارد البشرية بحاجة ماسة إلى هذه المقاربة، إذ إن كل التقيمات أصبحت تؤكد قصور التدبير التقليدي الإدارة الموظفين من خلال غياب تكوينهم المستمر وضعف الدماجهم مع عالم الرقميات واعتماد التدبير النظامي على الإطار والدرجة والأقدمية بدل معايير الكفاءة والخبرة والمراس، وفي هذا السياق حاء الخطاب الملكي بما يلى أن المرافق والإدارات العمومية تعاني من عدة نقائص التعلق بالضعف في الأداء ... كما أنها تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين ".
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?