دوافع ومظاهر الاقتصاد الاجتماعي التضامني بالمغرب
تعرض على المجتمعات حالات احتياج، نتيجة للنقص في الموارد الطبيعية أو المادية، تضطر فيها لطلب معونة الغير أفرادا كانوا أو مؤسسات، حتى تتغلب على حالة الفقر التي تجعل فئات من الناس تعجز عن توفير الغذاء والملبس والدواء وأمورها الضرورية الأخرى. وليقوم اقتصاد المجتمعات بشكل متوازن ومدمج ينبغي أن يقوم على دعامة ثالثة إلى جانب القطاع العمومي والقطاع الخاص، دعامة اقتصادية اجتماعية تضامنية تعمل على التوفيق بين مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية وبين التطور الاقتصادي، ومن ثم التوفيق بين حيوية الديناميات الاقتصادية وبين المبادئ والغايات الإنسانية للتنمية. يخص هذا البحث الحديث عن إحدى السبل لتحقيق التضامن والعدالة الاجتماعية، ولجعل غاية الاقتصاد إلى جانب تثمير المال، العناية بالجانب الاجتماعي لمختلف طبقات المجتمع ومراعاة أحوال الغير من أصحاب الكفاءات والمهن غير القادرين على تمويل مشاريعهم والنهوض
رابط التحميل أسفل التقديم:
Abstract
تعرض على المجتمعات حالات احتياج، نتيجة للنقص في الموارد الطبيعية أو المادية، تضطر فيها لطلب معونة الغير أفرادا كانوا أو مؤسسات، حتى تتغلب على حالة الفقر التي تجعل فئات من الناس تعجز عن توفير الغذاء والملبس والدواء وأمورها الضرورية الأخرى.
وليقوم اقتصاد المجتمعات بشكل متوازن ومدمج ينبغي أن يقوم على دعامة ثالثة إلى جانب القطاع العمومي والقطاع الخاص، دعامة اقتصادية اجتماعية تضامنية تعمل على التوفيق بين مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية وبين التطور الاقتصادي، ومن ثم التوفيق بين حيوية الديناميات الاقتصادية وبين المبادئ والغايات الإنسانية للتنمية.
يخص هذا البحث الحديث عن إحدى السبل لتحقيق التضامن والعدالة الاجتماعية، ولجعل غاية الاقتصاد إلى جانب تثمير المال، العناية بالجانب الاجتماعي لمختلف طبقات المجتمع ومراعاة أحوال الغير من أصحاب الكفاءات والمهن غير القادرين على تمويل مشاريعهم والنهوض بها،
-1 دواقع ظهور المعاملات الاقتصادية التضامنية بالمغرب
1-1 الحالة الاقتصادية الصعبة لأغلب شرائح المجتمع
تواجه أغلب دول العالم ومن بينها الدول الإسلامية تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة. نتيجة النقص الكبير في توفير الخدمات الأساسية من مأكل ومشرب وتعليم وصحة، ووصل التردي في هاته الخدمات ببعض البلدان إلى كوارث اجتماعية وإنسانية بسبب الحروب والأزمات السياسية، فأشعلت قتيل الاحتجاجات في بلدان وأدت إلى هجرات جماعية في بلدان أخرى.
ويكتسي الفقريهاته المجتمعات أنواعا وأشكالا متعددة، غير أننا ستركز على الفقر المادي الذي يجعل الأسر غير قادرة على الاستفادة من السلع والخدمات الأساسية، حيث يمكن اعتبار ارتفاع أسعار المساكن والزيادات المهمة في ثمن السلع والبضائع بفعل غلاء المواد الأولية والمحروقات، والتكلفة الباهظة للتطبيب من أهم التحديات التي تواجه الأسر.
إن توقف الحياة الاقتصادية في الأونة الأخيرة جراء ظهور الأوينة (أنفلونزا الطيور. أنفلونزا الخنازير كوفيد (19) والتكلفة الباهظة في محاولة التغلب على هذه الأوبئة من قبل الحكومات والإغلاق الكلي أو الجزئي للشركات والمصانع وتسريح العمال، والأجور المتدنية. وارتفاع البطالة كل هاته العوامل ساهمت بشكل كبير في توسع الشرائح المعوزة والفقيرة، ونتج عنه فئات كبيرة من المحرومين والمحتاجين.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?