كتاب الوجيز في منهجية البحث القانوني
إن المجتمعات التي ظهر فيها العلم الحديث هي المجتمعات التي اعتمدت على العلم كمنهج فكري وأسلوب للبحث والتحقق في ظواهر الكون للسعي وراء الحقيقة. ولا يمكن إجراء البحوث والدراسات الإجتماعية الميدانية منها والنظرية دون معرفة مناهج البحث الإجتماعي والإطلاع على طبيعته وأنواعه وفنونه والاستفادة منه في جمع وتصنيف وتدوين المعلومات والحقائق التي يهتم بها الباحث أثناء دراسته وبحثه في موضوع معين.
رابط تحميل الكتاب اسفل التقديم
مقدمة
إن المجتمعات التي ظهر فيها العلم الحديث هي المجتمعات التي اعتمدت على العلم كمنهج فكري وأسلوب للبحث والتحقق في ظواهر الكون للسعي وراء الحقيقة.
ولا يمكن إجراء البحوث والدراسات الإجتماعية الميدانية منها والنظرية دون معرفة مناهج البحث الإجتماعي والإطلاع على طبيعته وأنواعه وفنونه والاستفادة منه في جمع وتصنيف وتدوين المعلومات والحقائق التي يهتم بها الباحث أثناء دراسته وبحثه في موضوع معين.
ولا يجادل أحد في أهمية البحث العلمي في الميدان القانوني شأنه في ذلك شأن العلوم النظرية والتطبيقية جميعا، فالبحث هو الوسيلة التي لا يمكن الإستغناء عنها في أي فرع من فروع العلم والمعرفة، وعلم القانون لم يتقدم إلا بفضل البحثالذي قام به رجال القانون في مختلف الشرائع وعبر مختلف الحقب .
وتعتبر دراسة منهجية القانون من أهم الدراسات التي تلقن للطلبة الباحثين في مجال العلوم القانونية على اعتبار أن المنهجية هي عمدة البحث العلمي وعموده الفقري لأن " رسم معالم الطريق حيال الطلبة المقبلين بشغفهم على العلم أمر ضروري لمن ارتاد فضاءات المغامرات الفكرية بحثا ودرسا وتنقيبا .
ترتبط المنهجية عموما بعلم القانون بمختلف فروعه وأشكاله. فوظيفتها أن ينشأ لدى الطالب الأسلوب والطريقة في التعامل مع شتى الميادين التي يطرحها علم القانون. ذلك أن المشكل الحقيقي الذي عنى ويعاني منه الطالب في الدراسة القانونية ، سواء في إطار النظام الجامعي القديم ، أو في إطار
ترتبط المنهجية عموما بعلم القانون بمختلف فروعه وأشكاله. فوظيفتها أن ينشأ لدى الطالب الأسلوب والطريقة في التعامل مع شتى الميادين التي يطرحها علم القانون. ذلك أن المشكل الحقيقي الذي عنى ويعاني منه الطالب في الدراسة القانونية ، سواء في إطار النظام الجامعي القديم ، أو في إطار الإصلاح الحالي، يتمثل أساسا بالدرجة الأولى في عدم إلمامه
إحسان محمد الحسن الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الأولى ، دجنبر، 1982، ص 5. زين بدر فراج أصول البحث القانوني، دار النهضة العربية بالقاهرة، 1993، ص 3
بأدوات التحليل والتعليق، والمناقشة والبحث، بطريقة علمية سليمة، وبالتالي نكون أمام طالب الشهادة في الحقوق لا الطالب القانوني بالمعنى الحقيقي للكلمة، في وقت يتطلب أن تكون له شخصية قانونية جديرة بالحصول على الشهادة في الحقوق.
وبناء على ذلك، فالأمر الهام في الدراسة القانونية ليس هو استعراض كل المعلومات، ولكن كيفية صياغتها وفق منهجية وأسلوب قانوني سليم.
ولا شك أن اتباع قواعد المنهجية ستمكن الطالب من اكتساب الأسلوب والطريقة العلمية في التعامل مع مختلف المواضيع القانونية، وهي حقائق لا تتجسد في المحاضرات التي يلقيها الأستاذ المحاضر فقط.
القاعدة القانونية ليست كباقي القواعد الأخرى، إذ يظهر هذا بجلاء بسرير أغوار المواضيع والعروض المختلفة المضامين ذلك أن كل موضوع أو عرض له خصائصه التي تميزه وعناصره التي ينفرد بها مما يفيد أن الأمر يرتبط بتحليل خاص لكل القواعد الإنسانية التي يتجسد في قواعد قانونية، إما غامضة أو
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?