نظام الامتياز القضائي أو الإختصاص الاستثنائي في الجنايات و الجنح المنسوبة لبعض القضاة والموظفين من إعداد الطالب الباحث محمد الشريف العمري
مما لا شك فيه أن قانون المسطرة الجنائية له ارتباط وثيق بحقوق الإنسان لما يقرره من إجراءات متصلة عضويا بحقوق الإنسان الأساسية كما هو متعارف عليها عالميا، كمبدأ الشرعية والبراءة هي الأصلية والتقاضي أمام القضاء وحرية الدفاع والطعن في القرارات والأحكام القضائية وتعتبر المحاكمة العادلة من أبرز وأهم الأعمدة الأساسية التي تهدف إلى حماية الإنسان من كل ما شأنه المس بحقوقه وكرامته في جميع مراحل الدعوى، منذ لحظة إيقافه والبحث معه من قبل الشرطة القضائية في ما يعرف بالبحث التمهيدي مرورا باستنطاقه أمام النيابة العامة و بالتحقيق الإعدادي وصولا إلى المحاكمة، ابتدائيا، استئنافيا، ونقضا.
رابط تحميل المقال اسفل التقديم
تقديم
مما لا شك فيه أن قانون المسطرة الجنائية له ارتباط وثيق بحقوق الإنسان لما يقرره من إجراءات متصلة عضويا بحقوق الإنسان الأساسية كما هو متعارف عليها عالميا، كمبداً الشرعية والبراءة هي الأصلية والتقاضي أمام القضاء وحرية الدفاع والطعن في القرارات والأحكام القضائية وتعتبر المحاكمة العادلة من أبرز وأهم الأعمدة الأساسية التي تهدف إلى حماية الإنسان من كل ما شأنه المس بحقوقه وكرامته في جميع مراحل الدعوى، منذ لحظة إيقافه والبحث معه من قبل الشرطة القضائية في ما يعرف بالبحث التمهيدي مرورا باستنطاقه أمام النيابة العامة و بالتحقيق الإعدادي وصولا إلى المحاكمة ابتدائيا، استئنافيا، ونقضا.
حيث تعتبر قرينة البراءة من أهم وأرقى ضمانات المحاكمة العادلة التي تضمن أمن الأشخاص وحماية حرياتهم الفردية ، حيث ارتقى بها المشرع إلى مصاف المبادئ الدستورية إذ تم التنصيص عليها في الفصول 23 و 119 من الدستور ، فالفصل 23 ينص على " قرينة البراءة والحق في المحاكمة العادلة مضمونان "، والفصل 119 ينص على أنه " يعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة برينا إلى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به" كما أخدت به المسطرة الجنائية، ونصت في مادتها الأولى على أن كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر برينا إلى أن تثبت إدانته قانونا بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية.
وجاءت صياغة هذه المادة مشابهة مع ما نصت عليه المادة 11 من الإعلان العالمي الحقوق الإنسان والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 7 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة 6 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان، حيث تم التأكيد على أن المتهم يبقى برينا ويجب تمتيعه بكافة الضمانات القانونية إلى أن تثبت إدانته قانونا في إطار محاكمة عادلة، ومن نتائج هذا المبدأ أن الشك يفسر دوما لفائدة المتهم.
كما أن السياسة الجنائية المعاصرة تسعى إلى إيجاد بدائل للتجريم والعقاب في نطاق الجرائم القليلة الخطورة من خلال مجموعة من الآليات، وإيجاد قواعد إجرائية جديدة تحل
2
مكان القواعد التقليدية المتبعة في إدارة الدعوى الجنائية في نطاق جرائم محددة، ذلك أن إدارة الدعوى بالآليات التقليدية لم يعد متناسبا مع الكم الهائل من القضايا الناتجة عن التضخم التشريعي الذي جعل نظام العدالة الجنائية أمام أزمة حادة، تتمثل في عجزه عن القيام بوظيفته في حسم النزاعات المعروضة في وقت مناسب وبطريقة سريعة ومرنة، ولعل هذا ما جعل الفكر الجنائي يحس بوطأة تقليدية في الدعوى الجنائية، فبدأ يبحث عن أساليب مرنة لإدارة الدعوى العمومية، تعتمد على طرق ووسائل جديدة لحل النزاعات وتواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية بعيدا عن الإجراءات الطويلة التي تعرفها المحاكم.
وفي إطار إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، خصص الملك محمد السادس الخطاب السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب، لإطلاق الإصلاحالشامل والعميق للقضاء، والذي يريد جلالته أن يكون إصلاحا جوهريا لا يقتصر على قطاع القضاء وإنما يمتد بعمقه وشموليته لنظام العدالة، ومن بين محاور الإصلاح التي أطلقها في خطابه السامي نجده تمحور حول تطوير الطرق القضائية لفض النزاعات حيث ذكر جلالته ما يلي: "... وبموازاة ذلك، يتعين تطوير الطرق القضائية البديلة كالوساطة والتحكيم والصلح ..."، فقد أصبح اللجوء إلى الطرق البديلة لفض النزاعات أمرا ملحا في الوقت الراهن، فرضته ضرورة تخفيف العبء على المحاكم من كثرة القضايا المعروضة عليها والتي باتت تثقل كاهل القضاة والموظفين.
حيث يعرف المجتمع يعرف نوعا من الحركية و التضارب واختلاف المصالح، و بعد تطور الزمن أصبح الإجرام متطورا في عصرنا الراهن بعد أن انتقل الزمن من البدائية إلى الحداثة والانفتاح والتطور كذلك كان لزاما على التشريعات ضبط السلوك الإنساني رغم
تتمة الموضوع في بدف للتحميل :
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1onSlH4ulGqvmnevcL-vjB6edlbjozmoA/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?